القانون لا يحمي المستضعفين

"كل فرد يحقق مصلحته في الخفاء عن أعين المجتمع أو تكتشفه أعين المجتمع وتشنقه على باب المدينة، وأسوأ ما في الأمر أن تحقيق المصالح في الخفاء لا بد أن يدعو بالطبع إلى نوع من النفاق الاجتماعي الذي ينتهي عادة بأن يرتكب كل فرد في المجتمع نفس الرذائل في الخفاء ويطالب بشنق من يرتكبها علنا، إنها أعظم ملامح الجهل على الإطلاق" الأديب الليبي الراحل الصادق النيهوم رحمه الله
"أنت-على عكس الله-تعتبر الإنسان جثة تزن سبعين رطلاً من اللحم والشحم، أنت-على عكس الله-لا يهمك شيء وراء الجثة ولا تتردد لحظة واحدة في أن تلصق بالإنسان أسوأ ما تعرفه من النعوت، أنت-على عكس الله-تحكم بالظواهر، وتقاتل من أجل الظواهر، وتعتبر جارك مجرد خنزير، لكنه-عندما يموت-تتراجع خطوتين وترفض أن تأكل جثته الطاهرة، أنت في الواقع فكر متناقض إلى حد يدعو إلى الدهشة، والمضحك حقاً أنك تضع هذا الفكر في عداد الفضائل السماوية وتنسبه بالذات إلى الله" الأديب الليبي الراحل الصادق النيهوم رحمه الله
يعتبر مُؤَلَّفُ 'مِحْنَةُ ثَقَافَةٍ مُزَوَّرَةٍ'  للكاتب الليبي الراحل الصادق النيهوم رحمه الله  إحدى الروائع لهذا الأديب الروائي  الفيلسوف الظاهرة، الذي تهكم على الجميع وفضح نفاق الجميع ابتداء من الأسرة مرورا بالمجتمع وانتهاء بالعالم أجمع، ثم جلس في الأخير وحده في من بعدما جف الحبر بين أصابعه، ودب المرض في جميع أنحاء جسده المنهك المتداعي، ثم ما لبث أن غادر هذه الحضارة الفاسدة المتعفنة وحيدا بمدينة جنيف بسويسرا في أواسط تسعينيات القرن الماضي، حيث حلق في الأعالي بعيدا عن نفاق وكذب وانتهازية وجحود  بني البشر، ولم يشيع جنازته التي مرت بصمت إلا نفر قليل من الناس وكثير من الغموض الذي طبع حياته وموته ومواقفه.

كيف تفقد المدينة عزتها وكرامتها

وَعِنْدَمَا تَعَرَّتِ الـمَدِينَةُ
رَأَيْتُ فِي عُيُونـِهَا الـحَزِينَةِ
مَبَاذِلَ السَّاسَةِ وَاللُّصُوصِ وَالْبَيَاذِقِ
رَأَيْتُ فِي عُيُونـِهَا الـمَشَانِقَ
تُنْصَبُ وَالسُّجُونَ وَالْـمَحَارِقَ
وَالـحُزْنَ وَالضَّيَاعَ وَالدُّخَّانَ

عندما تكشف الأرض عن وجهها الحقيقي

"هكذا كان الإنسان منذ الأزل وما زال: أريد أن أكسر نورك، معتقداتك وسبيلك، وباستطاعتي أن أحطم امبراطوريتك، فتوحاتك ومصيرك، فلنتقاتل مرة أخرى في الدم، في اللحم وفي الكراهية حتى أعماق القلب، حتى أقصى درجات المعاناة، ولنزرع الخوف في الأنفس عن طريف العنف المتوحش الذي يجيش بدواخلنا، فبالرغم من تشابهنا واختلافنا، فلكل منا  هدفه، انتصاراته، إخفاقاته وخيباته.. والأهم من كل ذلك سيفه، نعم سيفه..سيفه، أما باقي ما نراه من مشاهد في الحياة وما نحاول جاهدين من إضفاءٍ للجمال والتميز عليها فلا تعدو أن تكون سوى مجرد نفاق وتمويهات ومسرحيات مفبركة من الألف إلى الياء وأماني سرابية وخرافات"  ضفاف متوهجة
"عما قريب يغطينا التراب جميعا، ثم يتغير التراب، وما ينشأ من هذا التغيير يتغير أيضا، وهكذا إلى الأبد، فإذا تأمل الإنسان في هذه التقلبات المتعاقبة كتعاقب الأمواج، ونظر إلى سرعة سيرها احتقر كل ما هو فَانٍ، عما قريب تنسى كل شيء، وعما قريب ينساك كل أحد، انظر إلى كل ما هو كائن فتراه ينحل ويتغير ويفسد ويتفرق، وترى أن كل شيء مجبول بالطبع لينتهي إلى الموت، تذكر أن الذين تضجروا من نوائب الدهر، والذين اشتهروا بالصِّيتِ الدَّائِعِ، والذين نالهم حظ من الأسواء والعداوة قد هلكوا  كلهم، ولم يكن من أمرهم إلا دخان ورماد، وقصة تُحكى أو لا تُحكى، ما أقصر ما قُدِّرَ للإنسان من الزمان، وما أضيق القِسْمَ الذي يَشْغَلُهُ من المكان، وما أصغرَ البُقْعَةَ التي يَدُبُّ عليها من مجموع الأرض، فلا شيء كبير إلا العمل الصالح، لا تَعِشْ كأن لك عشرة آلاف سنة ترميها ضَيَاعاً، فإن الموت واقف عند بابك، فَأَصْلِحْ الشَّيءَ ما دُمْتَ حيّاً وأنت قَادِرٌ عليه" 
الإمبراطور الروماني الفيلسوف ماركوس أوريليوس

سفينة البشرية على وشك الغرق في زمن الشذوذ والشواذ

"جميع الظواهر الشاذة والغريبة في كل ركن من العالم في السنين الأخيرة لا تدعو للتفاؤل ولا تبشر بخير" ضفاف متوهجة
فِي سابقة لم يعرف لها العالم مثيلا من ذي قبل، اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم الشاذة عفوا المتحدة يوم الجمعة 17 يونيو 2011 قرارا وصفته المنظمات الغير الحكومية المنضوية تحت حذاء الغرب الصليبي الماسوني والمسبحة بقيمه صباح مساء  بالتاريخي، يقضي هذا القرار بتعزيز المساواة بين الأفراد بغض النظر عن ميولاتهم الجنسية لضمان حقوق المثليين والمثليات جنسيا، النص الذي تقدمت به جنوب أفريقيا (الفقيه اللي نترجاو براكتو دخل الجامع ببلغتو)، يحث على أن جميع الناس يولدون أحرارا ومتساوين في احترام كرامتهم وحقوقهم، ويجب أن يكون من حق أي إنسان أن يتمتع بجميع الحقوق والحريات دون أي تمييز بما في ذلك حرية التصرف 'القزيبوفرجية' وفقا لمشروع الوثيقة.

عندما تصبح التكنولوجيا في متناول المجانين والسفهاء

"إن الفَرْدَ مُعَاقٌ أَمَامَ مُؤامرة جِد وحشية بحيث من الصعب عليه أن يُسَلِّمَ بأنها موجودة"
إدغار هوفر (1895-1972) مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي من 1924 حتى وفاته
يبلغ عدد مستعملي الأنترنت في الوقت الراهن زهاء 3.773 مليار شخص يتبادلون فيما بينهم ما يفوق 150 مليار رسالة إلكترونية يوميا، وطوفان من المعطيات الرقمية التي تغرق العقل البشري وتضعه على مستوى جد خطير من الإجهاد والتوثر لم يسبق له مثيل في التاريخ البشري برمته، فزيادة على الكم الهائل من المعلومات الرقمية هنالك سرعة تدفق هذه المعلومات التي يعجز العقل البشري على مجاراتها واستيعابها، ولإعطاء مثال على خطورة الموقف تجذر الإشارة على أن كمية المعلومات التي تنتجها الحضارة المعاصرة في يومين توازي ما أنتجته البشرية خلال مليوني سنة.

لا أبطال ولا نجوم.. البشر كلهم ضعفاء وصرعى الزمن البطل

أَلاَ كَمْ تُسْمِــــــعُ الـــــزَّمَنَ الـــــعِـــــــــتَابَا     تُـخَـــــاطِــبُهُ وَلاَ يـَــــدْرِي الـخِـــــــطَـــابَا
أَتَــــــــطْمَــــعُ أَنْ يَــــــــرُدَّ عَـــلَيْكَ إِلْــــــفاً     وَيُبْــــــقِي مَا حَيَـــيْتَ لَكَ الـــشَّـــبَابَا
أَلَمْ تَــــرَ صَــــرْفَهُ يُــبْلِــــي جـَــــــــــــدِيـــداً     وَيَـتْــــــرُكُ آهِـــــــلَ الـــــــــــــــــــــــدُّنْيَا يَـــبَــــابَا*
فَصَرِّفْ فِي العُلَى الأَفْعَالَ حَزْماً     وَعَزْماً إِنْ نَـحَــوْتَ بـِهَا الصَّـــــــوَابَا
                                                              ابن حمديس الصقلي
الزمن هذه الصورة المتحركة للجمود الأزلي، والذي أشعر به كما يشعر به غيري من بني البشر في هذه الدنيا الفانية من دون أن ندرك كنهه من خلال مرورنا ومرور الأمم التي سبقتنا على مسرح الحياة مرور السحاب، كائن بدون حدود، يتغير، يتجدد، يُبْصَرُ في الكائنات الحية، يُشْعَرُ به دون أن يُدْرَكَ، يـُحْتَسَب، يوجد.

الذكرى 1285 لمعركة بلاط الشهداء

"معركة بلاط الشهداء بتاريخ 10 أكتوبر 732 م التي حالت دون زوال النصرانية من أوروبا بسبب خطإ تكتيكي قاتل ارتكبه الجيش الإسلامي، بانشغاله  بالغنائم التي أثقلت ظهره، وشغلته حتى انهزم وتقهقر، ثم ما لبث أن فر تحت جنح الظلام" 
ضفاف متوهجة

تولى عبد الرحمان بن عبدالله الغافقي إمرة الأندلس زمن الحاكم الأموي هشـــام بن عبدالملك سنة 112هـ فطاف الأقاليم ينظر في المظالم ويقتص للضعفاء ويعزل الـولاة الذين حادوا عن جادة الطريق ويستبدل بهم ولاة معروفين بالزهد والعـدل ويتأهـب للحرب، ودعا المسلمين من اليمن والشام ومصر وإفريقية لمناصرته فجاؤوا وازدحمت بهم قرطبة، وجمع الغافقي المحاربين في مدينة بنبلونة وخرج باحتفال مهيب ليعبر جبال البرانس شمال أسبانيا، واتجه شرقاً جنوب فرنسا فأخضع مدينة أرل، ثم اتجه إلى دوقية أقطانيا فانتصـر عـلى الدوق 'أودو' انتصـاراً حاسماً، وتقهقر الدوق واستنجـد ب'شــارل مارتل' حاجـب قصـر الـميروفنجيين حكام الفرنجة وصاحب الأمر والنهي في دولـة الفرنجة وكان يُكَنَّى بالمطرقة، فلبى النداء وكان قبلها لا يحفل بتحركات المسلميـن جنوب فرنسا بسبب الخلاف الذي بينه وبين دوق أقطـانيا الذي كان سببه طـمع شارل بالدوقية، وبذلك توحـدت قوى النصرانية في فرنسا.

المجتمع العربي مريض ولم يعالج مرضه

الإنسان العربي والمسلم بشكل عام مصاب بمرض ازدواج الشخصية الحاد نتيجة الكبث السياسي والعاطفي والنفسي التاريخيين الذين عانى ومازال يعاني منهم، وذلك كردة فعل عن عدة ظواهر شاذة عاشها هذا المجتمع على مدى فترات التاريخ، من تسلط وتعسف، وقهر وظلم، وحرمان عاطفي، وبطش واستبداد، وفساد للأنظمة التي توالى حكمها على هذه الأمة المهدورة.

ضحك حتى البكاء

يضحك البشر ويتفننون في ابتكار أنواع شتى من مسببات الضحك كالأفلام الكوميدية والمسرحيات الهزلية والنكت والحكايات وهلم جرا، لأنهم يحاولون نسيان أو تناسي الحقيقة التي لا مفر منها في أن مصيرهم الموت والفناء، ومهما حاول الإنسان أن ينسى أو يتناسى هذه الحقيقة المرة  بالهروب إلى الأمام بحثا عن الضحك، فلسوف يضحك عليه الزمن في آخر المطاف حتى تظهر نواجذه وتنهمر دموعه، ليجعل منه عبرة للواقفين في طابور الانتظار، الذين لا يُدركون هم أنفسهم وقت أفولهم إلى الأبد.

8 أثرياء يمتلكون ثروة تفوق ما يمتلكه 3.6 مليار من المقهورين والمعدمين

"عدم المساواة ليس حالة طبيعية، بل هو نتيجة للخيارات السياسية والاجتماعية"
                                              آلان نويل أستاذ العلوم السياسية بجامعة مونتريال-كندا
تبعا للشركة الفرنسية كابجيميني Capgemini التي مقرها في باريس والعاملة في مجالات خدمات تكنولوجيا المعلومات، الاستشارات الإدارية، الاستعانة بمصادر خارجية والخدمات المهنية وغيرها، ارتفع عدد المليونيرات في جميع أنحاء العالم بنحو 8 % سنة 2016 ليصلوا إلى 16.50 مليون مليونير، يتشاركون فيما بينهم ثروة إجمالية تبلغ 63.5 ألف مليار دولار، علما أن المليونير حسب تصنيف هذه الشركة هو كل من يملك على الأقل مليون دولار خارج باقي الممتلكات، من إقامة رئيسية ومقتنيات فنية وسلع  وغيرها.

ما وراء الحرب العالمية العظمى المفتوحة على اللغة العربية

"وَاللهِ لَأَنْ أُهْجَى بِالْعَرَبِيَّةِ، أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أُمْدَحَ بِالْفَارِسِيَّةِ!"
                                                                           العالم الموسوعة الفارسي المسلم أبو الريحان البيروني رحمه الله
لم يواجه المسلمون على مدى أربعة عشر قرنا دعوات أشد خطراً على دينهم من تلك التي تستهدف في العصر الحديث  اللغة العربية، لما للغة العربية من أهمية ومكانة في الدين الإسلامي، فاللغة العربية لغة القرآن والحديث والفقه، ولغة كافة العلوم الشرعية واللسانية، وهي ضرورية لفهم أحكام الإسلام وتطبيقها، وقد اتخذت هذه الدعوات أشكالاً مختلفة، كان أخطرها الدعوة إلى إقصاء اللغة العربية الفصحى واستبدالها باللهجات العامية الهجينة التي تفتقد لأدنى مقومات أية لغة.

من يستحق يا تُرى الإعجاب والاحترام والتقدير والامتنان الكبير؟

يمكن فرز معادن الناس من خلال قاعدة أزلية وهي البذل، فالنفوس النبيلة تأنف أن تأخذ شيئا بدون بذل مجهود وعرق وعناء، لأنها تفضل أت تعطي للحياة كل شيء مسبقا قبل أن تنال أجرها وتكسب عيشها، أما قطيع الحثالات البشرية في جميع العصور منذ بدء الخلق فإنها تريدها بَارِدَةً بدون عَرَقٍ ولا عَنَاءٍ وَلاَ بَذْلِ أيِّ مـَجْهُودٍ، تريدها بالاحتيال والغش والتزوير والنهب والاستحواذ واللصوصية، والاتجار في المحظورات والممنوعات والمحرمات، إنهم سلالة قد تَعَفَّنَتْ وَزَكَّمَتِ الأُنُوفَ رَوَائِحُهَا العَطِنَةِ من كثرة خوضها في المياهِ الآسنةِ والمستنقعاتِ النتنةِ المتعفنةِ، ولم يَتَبَقَّ فيها إلا القشورَ من مظاهر الأبهة الفارغة المتجلية في القصور الفخمة والإقامات المحروسة والسيارات الفارهة، غير أن الأساس في الواقع منخورٌ فاسدٌ فساداً عظيماً، من الشيخِ الكبيرِ حتى الجنينِ الذي ما يزال في بطنِ أمهِ.

أفضل ما في الموت على الإطلاق

"قلت مرة للحياة: أود لو أسمع الموت متكلماً، فرفعت الحياة صوتها قليلا وقالت لي: إنك تسمعه الآن"
                                                                                                        جبران خليل جبران
حسب مكتب المراجع السكانية بواشنطن يقدر عدد البشر  الذين عاشوا على كوكب الأرض منذ 200.000 سنة ب 106 مليار نسمة، مع العلم أن سكان الكوكب في الوقت الراهن يناهز سبعة ملايير ونصف نسمة، أي أن فقط  6 من المجموع الكلي هم أحياء الآن، و 100 مليار ذوبـهم التراب وحولهم إلى لا شيء، وطواهم النسيان لذى الإنس والجان، ولله در الشاعر الفيلسوف أبي العلاء المعري عندما عبر عن هذه الحقيقة أبلغ تعبير لما قال:

موت الدلفين

أنهك المرض جسد الأمير الصغير الملقب بالدلفين، وصار على وشك الرحيل إلى عالم يمشي فيه على الزهور دون أن ترتفع رائحتها إلى أنفه، ودون أن يحس أحد من الخلق بوقع خطاه السائرة على أثر خطى الموت، صارت الطرقات حزينة مقفرة وصامتة، بينما كانت الخادمات بالقصر منشغلات كخلية نحل تصعدن وتنزلن الأدراج راكضات، حيث كان الأمير الصغير يرقد بغرفة في قاع القصر لكي لا يراه أحد يبكي، لأن الرجال لا يبكون في أوقات المحن والشدائد، أما بالنسبة للملكة فإن الأمر مختلف ولا يمكن إلقاء اللوم عليها، فلقد  كانت جالسة بالقرب من سرير ابنها وهي تبكي بحرقة أمام الملإِ.

المهدي المنجرة رجل بصيغة الجمع في زمن عز فيه الرجال

"حــب الله يسمو على جميع أنواع الحب الأخرى خصوصا إذا اقتـــرن بحـــب العـــلـــم والمعرفة، بينما يقتل حب السلطة جميع أنواع الحب الأخرى" 
                                                                                                                     المهدي المنجرة  رحمه الله
"أنا الآن كمغربي أحس أنني كَمُسْتَعْمَرٍ أكثر مما كنت عليه قبل استقلال المغرب، أولا لأن الوسائل لم تكن أقوى مما هي عليه الآن، والمعرفة لم تكن متطورة مما هي عليه الآن، فحيثما ذهبت في بلادي أحس أن مستقبلي مرهون بيد الآخرين" المهدي المنجرة
"مشكلتنا أن هناك خونة، هناك غياب للضمير في مُسَيِّرِينَا ببلداننا النامية، هم السبب الرئيسي فيما حَلَّ بنا الآن، وهناك نخبة باعت نفسها، هناك مرتزقة باعوا أنفسهم لأنهم مشاركون في اللعبة فاعلين ومستفيدين، إلى أين؟ كأننا في بورصة، هذا تشتريه بسيارة وفيلا، وذاك بكتابة دولة، وهذا بعامل لإقليم، وهذا بحقيبة وزارية، وذاك بسفارة" المهدي المنجرة

أديب الفلاسفة الثائر وفيلسوف الأدباء المتبحر أبو حيان التوحيدي

"مَنْ جَعَلَ نَفْسَهُ شَاةً دَقَّ عُنُقَهُ الذِّئْبُ، وَمَنْ صَيَّرَ نَفْسَهُ نـُخَّالَةً أَكَلَهُ الدَّجَاجُ" أبو حيان التوحيدي رحمه الله
أبو حيان التوحيدي رحمه الله ( 922 - 1023 م)  الأديب البارع، والفيلسوف المتصوف، الواسع المعرفة، المتنوع الثقافة، صاحب الإنتاج الفكري الوافر، الذي صال وجال في علوم اللغة العربية وفنونها، فكانت  تصانيفه متنوعة تضم الفقه والسنة والقياس وعلم الكلام والنحو واللغة والمنطق وعلم النجوم والحساب والهندسة والبلاغة والتصوف، ولا غرو في ذلك فهو تلميذ الجاحظ بدون منازع، فمن بحره اغترف وعلى طريقه وطريقته في الحياة ما انحرف.
وهو من الرجال القلائل الذين أذهلوا النقاد والمؤرخين بسعة اطلاعه، ووفرة مخزونه، وتبحره في المعرفة والعلم، لـِمَا أبان عنه من عبقرية فذة في التصرف بالكلام، والتفنن في طرق البيان، والتباهي بأساليب البلاغة المطربة.

فرانسوا فولتير: دين محمد حكيم وصارم وطاهر وإنساني

"العقول الكبيرة المستنيرة لا تستحي من التعلم من كل شيء في الحياة ولو لم يكن من اختصاصها، أما العقول الضحلة الفارغة فإنها تدور حول نفسها وتتعثر في عماها وظلماتها، وتحسب لجهلها أنها مركز الكون فيما تظنه من اختصاصها"
ضفاف متوهجة
عودة مرة أخرى إلى فولتير الفيلسوف الموسوعة، صاحب الذهن المتطلع إلى كل شيء، من الرياضيات إلى الفلك، والطبيعيات، والكيمياء والفيزياء، والجغرافيا، وعلم الأحياء، وعلم النفس، والتاريخ، والفنون التطبيقية، والفنون الجميلة، والأخلاق والسياسة، فيلسوف يتعلم كل شيء بدون مركب نقص، ويتحدث عن كل شيء بثقة عالية وتمكن، وله إلمام واسع بكل شيء، تأتي أفكاره بذهن كامل الحرية والتجرد بعيدا عن الأفكار المسبقة، فكل شيء عنده يجب أن يكون معقولا واضحا مبينا بالبرهان وثابتا بالحجة الدامغة، إذ لا شيء يسمو على العقل في البحث عن الحقيقة بالرغم من الصعوبة الكبيرة في  الوصول إليها، وأن الإنسان لا يعرف شيئا عن العالم إلا بالتجربة، وإذا ادعت البشرية معرفة أي شيء عن هذا العالم مسبقا وبالمحاكمة فما ذلك إلا جنون.

طرائف البخلاء والحمقى والمغفلين والمخنثين

*قال هارون الرشيد لبهلول المعروف بظرافته وطرافته ومزاحه: مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ فأجاب بهلول: مَنْ أَشْبَعَ بَطْنِي، قال هارون الرشيد:أَنَا أُشْبِعُكَ، فَهَلْ تـُحِبُّنِي؟ أجاب بهلول: الحُبُّ بِالنَّسِيئَةِ (الدَّيْنِ الـمُؤَخَّرِ) لاَ يَكُونُ. 
*قال رجل لبخيل: لم لا تدعوني يوما؟ قال البخيل: لأنك جيد المضغ، سريع البلع، إذا أكلتَ لقمة هيأتَ أخرى، قال الرجل:أَوَتُرِيدُ مني إذا أكلتُ لقمةً أن أقومَ وأصلي ركعتين، ثم أعودُ إلى اللقمة الثانية؟
*كان أحد البخلاء لا يأكل حتى منتصف الليل، فَأُعِيبَ عليه ذلك، فقال: أتعشى عندما يَبْرُدُ الـمَاءُ، وَيَنْقَمِعُ الذُّبَابُ، وَآمَنُ فُجْأَةَ الدَّاخِلِ، وَصَرْخَةَ السَّائِلِ، وَصِيَّاحَ الصِّبْيَانِ.

كن عبدا لله الواحد القهار

في العالم الرأسمالي الذي رآه وعايشه كارل ماركس كان الإنسان والدولة والمجتمع إلى حد كبير مشغولاً بالإنتاج وتوزيعه، حتى قــال في ذلك الفيلسوف الألماني فريدريك نيـتـشـه: "اجمع اجمع ذلكم هو الشريعة والقانون"، أي  اجمع المال فذلكم هو دين البشر وقانونهم، ومبتغاهم الأسمى، وهدفهم المنشود في هذه الحياة الدنيا من المهد إلى اللحد، ومن قال غير ذلك فهو مجرد كذاب منافق، من هنا صار رأس المال ديناً جديداً للمجتمعات المادية، مما دفع بالأديب البريطاني الساخر برنارد شو إلى القول: "إن الشعب البريطاني يعبد الله يوماً في الأسبوع ويعبد بنك باركليز ستة أيام!".

معنى أن يكون المرء ثرثارا مملا

"إِنَّهُ مِنَ الصَّعْبِ أَنْ يَسْمَعَ شَعْبٌ ثَرْثَارٌ الصَّوْتَ الصَّامِتَ لـِخُطَى الوَقْتِ الهَارِبِ" مالك بن نبي رحمه الله
لم يكن سني يتجاوز الأربع سنوات لما دَرَجَتْ والدتي على أن ترافقني معها إلى الحمام الشعبي البخاري للحومة، وهو المكان الذي عرفت فيه معنى أن يكون المرء ثرثارا مملا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث لو كنتُ على شفا حفرة من الرَّدَى وَصِحْتُ بأعلى صوتي أنقذوني لم يسمع ندائي أحد، وسط كل تلك الجلبة والصخب والضوضاء والصراخ والمهاترات والضحك وقرع الأواني والأسطل وصراخ الأطفال.

جيل دراكولا

"عندما يزداد العالم قسوة ليس على الـمرء إلا أن يشد على أسنانه ويُــثــابر"ضفاف متوهجة

اختفت البراءة أو تكاد من هذا العالم، ولم يعد هناك أحد بريئ اليوم باستثناء الحيوانات التي تُعاني في صمت من ظلم البشر وطغيانه وفساده الكبير، فحتى الأطفال الصغار ذَبُلت البراءة في عيونهم من بعدما جفت أثداء أمهاتهم من الحليب، ولم يجدن بدا من سبيل للتعويض عن ذلك سوى حشو أفواههم بأثداء اصطناعية بلاستيكية لاحياة فيها ولا رحمة ولا شفقة، لذلك أضحت  نظرات الكثير من الأطفال الصغار مخيفة مثل نظرات 'دراكولا' 'كَطِّيَّحْ الْـمَاء فَالرْكَابِي' كما يقول المثل الشعبي المغربي، وأصبحوا أكثر عدوانية ونرفزة وناكرين للجميل حتى بالنسبة لآباءهم وأمهاتهم، وعلى الدولة أن تربيهم بالتجنيد الإجباري حتى يعرفوا معنى الرجولة، بعد الفشل الذريع الذي منيت به المنظومة التربوية  سواء في الأسرة أو في المدرسة، وبدأت المدارس والمعاهد والجامعات والكليات تفرخ موديلات بشرية عدوانية مشوهة وممسوخة وبدون بوصلة، وماذا بإمكان المرء أن ينتظر من أمثال هؤلاء 'البراهيش' العدوانيين الناكرين للجميل، والذين لم ينظفوا ويطهروا حتى مؤخراتهم من الخراء سوى أن يحمل رحيله ويختفي عن الأنظار، والأزمة الخطيرة التي تمر منها البشرية اليوم على مستوى العالم بأسره هي أزمة قيم تكاد تغشي الأبصار، ولا تخص وطنا أو بلدا بعينه دون غيره.

شيزوفرينيا مجتمعات البترودولار

لو سُئِلَ 'كارل ماركس' أو 'أوسكار لانجه' أو غيرهما من علماء الاقتصاد هل من الممكن أن تتحول شرائح من البرولتاريا ومن المعدمين الفقراء إلى مصاف الطبقة البرجوازية الكبيرة بين ليلة وضحاها، دون الاستيلاء على فائض القيمة ودون سرقات ظاهرة، لأجاب بسخرية ومرارة: نعم ممكن ولكن في جنة عدن الموهومة.

مناجاة

هنالك البعض من البشر ممن يحاول مقاومة إغراء المال، ولكن ذلك لا يصمد طويلا بمجرد بلوغ رقم معين، فلكل مخلوق رقمه ودرجته ومبلغه لا غير، مثل حكاية المعادن مع الحرارة، فهي تبدأ بالذوبان رغم أنفها عند بلوغ درجة حرارة معينة، وبتطبيق هذه النظرية الـمُعْتَرَفِ بها عالميا يمكن للمرء أن يشتري من يشاء وما يشاء وأنى يشاء، يكفيه فقط أن يضع يده في جيبه كإشارة على حسن وسخاء إرشائه وشرائه، ثم يقول بصوت مرتفع عال لمن أمامه كيفما كان: "كم تريد؟".

زمن الأغبياء وحثالة الدهماء

"يبدو العالم غبيا بالنسبة لي، لأن كل سلطة، كل شرف، كل شهرة، كل ذلك تافه، ليس هنالك ما يجب القيام به على الأرض سوى الكتابة والأكل والشرب والسفر والتناكح" الكاتب والصحفي الفرنسي باتريك بيسون
ليس باستطاعة العبقرية والذكاء البشريين أن يقفا ويصمدا لدقيقة واحدة في وجه غباء الموضة العصرية الحالية، موضة الأشياء والتفاهة والميوعة، كل هذه الأشياء المحيطة بالبشر من آخر مبتكرات التكنولوجيا التي أضحت تسلسل أعناق الخلق وتستعبدهم وتسلبهم أعز ما عندهم: الكرامة والحرية والذكاء، وكل هذه التفاهة والميوعة التي غزت غزوا خطيرا لم يسبق له نظير ميادين تعتبر بمثابة حجر الزاوية لسلامة المجتمع وتماسكه وصحته العقلية والنفسية كالتعليم والفن والرياضة والصحافة بحميع تلاوينها، وأضحى الذكاء يقف اليوم عاجزا لا حول ولا قوة له أمام موضة الغباء البشري وأتباعها ومناصريها الكثر الذين يعدون بالملايير على صعيد الكرة الأرضية. 

حياة خروف

كان الراعي وكلبه المخلص يتابعان من بعيد قطيع الأغنام الذي كان يرعى بسلام وسط المروج الخضراء، تساءل الراعي مع نفسه ما الفائدة من بيعه الصوف الفاسد لهذه الخرفان، وكم يمكنه أن يُرْسِلَ منها عند نهاية فصل الصيف إلى مجازر البشر التي لا تشبع ولا ترتوي من اللحوم، بينما كان الكلب يحرك ذيله كلما مرر سيده يده على رأسه، وفي نفس الوقت كان يسهر أن لا تخرج أي نعجة عن الدائرة التي حددها لها في مخيلته، ثارة ينبح وأخرى يجري اتجاه أي خروف تسول له  نفسه بأن يذهب بعيدا للبحث عن عشب أكثر ملوحة ولذة، لم يكن أحد ليندهش من إذعان وخضوع هذه الأكباش والنعاج المسكينة للسيد وكلبه، بل  لم يكن بإمكانها لشدة خوفها حتى الثغاء، فلقد كانت معتادة على الأكل وعلى المشي  وعلى العيش ورأسها منحن دائما نحو الأسفل، بدون أن تكون لها أية عزيمة أو شجاعة أو جرأة لترفع بصرها  نحو العلا كي ترى الضياء الجميل المنبعث من السماء، ذلكم الضياء الذي يخترق الغيوم وينعكس على مرآة البحر الصافي الحالم، حيث تتحول الغيوم إلى حكايات بلا نهاية، إلى لوحات رائعة تذكرنا بوجوه أناس أحببناهم يوما ما.

نْغِيزَة


*لما مات عمرو بن مسعدة رُفِعت إلى المأمون رقعة أنه خلف ثمانين مليون درهم، فوقع في ظهرها: هذا قليل لمن اتصل بنا وطالت خدمته لنا.
*جاءت امرأة إلى قاض فقالت: مات زوجي وترك أبويه وولدا وامرأة وأهلا وله مال،  فقال القاضي: لأبويه الثكل ولولده اليتم ولأمرته  الخَـلـَف ولأهله القلة والذلة والمال يُحمل إلينا حتى لا تقع بينكم الخصومة.
*قال الأصمعي لغلام أعرابي: مالي أراك ضعيفا نحيفا صغير الجسم؟ فأجاب الغلام: قَرْقَمَنِي الْعِــزُّ.

سفينة الضياع


أَيُّهَا النَّهْــــــــــــرُ الـخَــــــــالِدُ الـمُتَــــدَفِّـــــقُ تِلْقَائِيّاً بِلا انْقِـــطَــــــــــــــــــــــــاعْ
حَـــــــــــــــدِّثْنِي عَنِ التَّارِيـــــــــــخِ غَــــــيْرِ الـمَـــــــكْـــــتُوبِ بِلاَ قِـــــنَـــــــــــــــــــاعْ
خَــــــــــــــبِّرْنِي عَمَّا مَــــــضَى يَا صَــــــــــــــاحِ بِلاَ لَــــــــفِّ وَلاَ خِـــــــــــــدَاعْ
أَمْ تُـــــــــــــــرَى قَدْ دُجِّنْـــــــتَ أَنْتَ الآخَــــــــــــــــرُ حَتَّى النُّـــــــخَــــــــــــــــــاعْ
نَوِّرْنِي عَنْ كَمِّ البَـــــــــــــشَرِ الَّذِينَ مَـــــرُّوا مِنْ هَـــــذِي البِقَـــــــــــــــاعْ
قُلْ لِي أَيْنَ الأَمْـجَـــــــــــــــــــادُ؟ ..قُلْ لِي مَنِ اشْـــــــــــــــــــتَرَى وَبَــــــاعْ؟

معنى الرجولة: معركة جبل بادو أشرس المعارك من أجل الكرامة المغربية

جرت هذه المعركة التاريخية يوم 25 غشت 1933 بمنطقة تافيلالت جنوب المغرب، وهي من المعارك التاريخية التي أبان فيها المجاهدون المغاربة بقيادة المقاوم الأمازيغي الشجاع زايد أسكونتي رحمهم الله عن بطولة وبسالة وصبر وقوة تحمل عز نظيرها، وذلك بالرغم من الحصار الخانق الذي ضربه الفرنسيس حول مواقع المجاهدين.

كيفما يَدِينُ المرء يُدَانُ قانون أزلي

*مر بعض الملوك بأحد الحكماء فركله برجله وقال: قم ! فقام الحكيم غير خائف منه ولا ملتفت إليه،  فقال الملك بترفع واستعلاء: أما عرفتني ؟ قال الحكيم: بلى ! ولكن أرى فيك طبع الكلاب فهي تركل بأرجلها، فغضب الملك وقال: أتقول لي هذا وأنت عبدي، قال الحكيم: لا! بل أنت عبدي، قال الملك: وكيف ذلك؟ قال: لأن شهواتك مَلَكَتْكَ وأنا مَلَكْتُهَا، قال الملك: فإني الملك بن الملوك والأسياد، ولنا كذا وكذا ألف فيل، وكذا وكذا ألف مركوب، وأقبل يعدد عليه ما يملكه من العروض والجواهر والعقار، فقال الحكيم: أراك تفخر علي بما ليس من جنسك، وإنما سبيلك أن تفخر علي بنفسك، ولكن تعالى نخلع ثيابنا ونلبس جميعاً ثوباً من ماء في هذا اليم ثم نتكلم، وحينئذ سَيَتَبَيَّنُ الفَاضِلُ مِنَ الـمَفْضُولِ، فانصرف الملك خجلاً.

سحنة الوجوه ولغة العيون في أفلام سيرجيو ليوني

"تعتقد نفسك أفضل مني، ولكن في هذا البلد إذا أراد المرء ألا يموت جوعا فعليه أن يكون إما راهبا وإما لصا، واخترتَ أنت طريقك واخترتُ أنا طريقي، وأريد أن أقول لك شيئا أنت اخترت أن تكون راهبا لأنك جد جبان بأن تقوم بما أقوم به أنا"
إيلي والاش في دور توكو اللص محدثا أخاه الراهب في فيلم الطيب 
القيبح والشرير- حوار لوتشيانو فينسنسوني-إخراج سيرجيو ليوني
في المدن المغبرة التي تظهر في الصحراء، حيث ينتشر العنف البارد الذي لا يعرف الرحمة والشفقة، في عالم لا يُضرب  فيه أي حساب للتعايش والسلام،  ولا يخضع فيه  القانون خضوعا مذلا إلا للأقوى، الذي في جميع الأحوال من اللازم الاحتراس من الاستخفاف به، لأنه بكل بساطة يُطلق النار أسرع من ظله، فيُردي المرء ثم يتحدث بعد ذلك عن سبب قتله، فالمرء كما يرى ليوني عندما يريد أن يطلق النار يجب عليه أن لا يبدأ بحكي قصة حياته، ولا ثقة في شخص يحمل مسدسا ويشك حتى في سرواله، والعالم ينقسم إلى فئتين: فئة تدخل من الباب فتلقى مباشرة حتفها، وفئة تدخل من النافذة وتستمر في الحياة إلى أرذل العمر، كما ينقسم  أيضا إلى فئتين: الأقوياء الذين بيدهم أسلحة معبأة والمستضعفون الذين يحفرون في خدمتهم.

كلمة دو لامارتين شاعر فرنسا الكبير بحق الرسول الأكرم (ص)

"ياصاحبي! لم يكن غنائي إلا كتنفس الطفل وتغريد الطير وهبوب الريح وخرير الماء الجاري"
ألفونس دو لامارتين
ألفونس دو لامارتين  Alphonse de Lamartine (1790-1869) شاعر الحب والجمال والرومانسية الصوفية، الصادق المخلص في أشعاره، سيد شعراء فرنسا ونجمهم الساطع وأكبر روائييهم وساستهم، داعية السلم والوئام بين الشعوب والأمم، الذي لم يكن قط في يوم من الأيام متعصبا لديانته أو قوميته أو طبقة النبلاء التي انتمى إليها أو بوقا للحروب والمشاحنات والمخاصمات والعداء، وليس ذلك بغريب عمن يقول: "أنا ابن الإنسانية قبل أن أكون ابن فرنسا، ولتهلك أمتي إذا كان في هلاكها حياة الإنسانية"، صاحب الروائع والبدائع المسكوبة في "الروح الإنسانية" "تاريخ روسيا"، "تأملات شعرية"، "البحيرة"، "موت سقراط"، "سقوط ملاك"، "رحلة إلى الشرق"، "جوسلين"، "خشوع شعري" وغيرها، لما تحدث عن الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام أجاد وأبدع فقال: