كيف تهزم أولاد الحرام بدون معلم


العالم صغير وجميل بالنسبة للمتفائلين تفاؤلا ساذجا، ولكنه مترامي الأطراف وسيء كذلك، وفيه فئتان من الناس، فئة  أصيلة جاءت لخدمة الأوطان وهي قلة قليلة ومـُحَاربة بالليل والنهار، وتُعرف حسب المصطلح الشعبي المغربي بأولاد الناس، وفئة جاءت إلى هذه الحياة الدنيا للارتزاق واللصوصية والفساد والإفساد وخدمة طاولات الزبناء ولعق أحذيتهم، وهم الأكثرية ويعرفون بأولاد الحرام، وهؤلاء الأقوام على عكس أولاد الناس يُعرفون بسهولة في أول معاملة معهم، لأنهم يخافون ولا يحشمون، يسيئون ولا يحسنون، وإن أحسنوا فنادرا ما يكون ذلك لدر الرماد في العيون، ومن المؤسف حقا أن تنقلب الصورة ويُضحي أولاد الحرام فرسانا  يمتطون  صهوات الجياد  في الوقت الذي يرزح فيه الفرسان الحقيقيون تحت أغلال السلاسل والأكبال.
الدرس الأول: أولاد الحرام أسلحتهم جاهزة ومعبأة في كل وقت وحين، وغالبا ما يوجهون أسلحتهم إلى المقهورين ممن يحفرون، فحاول أن لا تكون من الحفارين المقهورين، وعبأ أنت أيضا سلاحك، وكن على أهبة الاستعداد لمواجهة أسوأ الظروف التي قد يضعونك فيها،
الدرس الثاني: إذا سألت فاسأل الرازق وإذا استعنت فاستعن بالخالق ولا تقف أبدا على باب من أبوابهم فتذل نفسك وتمرغ كرامتك في الوحل،
الدرس الثالث :لا تثق أبدا فيما يقوله هؤلاء ولا تجعل لأقولهم في عقلك أو قلبك موضعا وكن دائما متيقظا،
الدرس الرابع: لا تقف أبدا بين أحد منهم وهدفه وأنت أعزل خاوي الوفاض، فإنه سوف يضحي بك في الوهلة الأولى من أجل إصابة هدفه والظفر به،
الدرس الخامس: هنالك ضربات بالقلم أقوى من الرصاص والحسام المهند، فإن حصل لك وأخطأت التصويبة الأولى بقلمك فلا محالة أنك هالك عندما يخط قلم هؤلاء جرة واحدة،
الدرس السادس: عندما توجه ضربة قاسمة لأحدهم أجهز عليه فإن لم تفعل فعاجلا أم آجلا سوف يوجه لك ضربة غادرة قاتلة من الخلف في الظهر،
الدرس السابع: غالبا ما نخطأ عندما نقدر هؤلاء الناس أكثر من اللازم، وقلما نخطأ عندما لا نقيم لهم أي وزن أو اعتبار، لأنهم أصلا لا اعتبار لهم،
الدرس الثامن: يخلق عادة هؤلاء حولهم جوقة من المزمرين والمطبلين من علية القوم وممن يسمون بالمثقفين والأطر، فلا تغرنك الصورة الوهاجة البراقة والمظهر المخملي الفضفاض فتنخرط معهم في التطبيل والتزمير، وتضحي بعد ذلك نادما محسورا على ما اقترفته يداك،
الدرس التاسع: حزب أولاد الحرام هو أقوى وأشهر حزب على المستوى العالمي، له فروع في كل بقاع الدنيا ومنتسبوه يعدون بمئات الملايين، فكن على حذر ولا يستهويك في يوم من الأيام منصب أو مال أو متعة حسية عابرة وتصبح رغم أنفك في رمشة عين من أولاد الحرام،
الدرس العاشر: كن واثقا من نفسك واصلا صلتك بخالقك ثابتا على مبدئك منتزعا للحق مكانا علويا في ضميرك ووجدانك على الرغم من كثرة عددهم وعدتهم، ولا تخشى من المكابدة والمعاناة لأن من يخشى من ذلك فإنه يعاني مبدئيا مما يخشاه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق