سفينة البشرية على وشك الغرق في زمن الشذوذ والشواذ

"جميع الظواهر الشاذة والغريبة في كل ركن من العالم في السنين الأخيرة لا تدعو للتفاؤل ولا تبشر بخير" ضفاف متوهجة
فِي سابقة لم يعرف لها العالم مثيلا من ذي قبل، اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم الشاذة عفوا المتحدة يوم الجمعة 17 يونيو 2011 قرارا وصفته المنظمات الغير الحكومية المنضوية تحت حذاء الغرب الصليبي الماسوني والمسبحة بقيمه صباح مساء  بالتاريخي، يقضي هذا القرار بتعزيز المساواة بين الأفراد بغض النظر عن ميولاتهم الجنسية لضمان حقوق المثليين والمثليات جنسيا، النص الذي تقدمت به جنوب أفريقيا (الفقيه اللي نترجاو براكتو دخل الجامع ببلغتو)، يحث على أن جميع الناس يولدون أحرارا ومتساوين في احترام كرامتهم وحقوقهم، ويجب أن يكون من حق أي إنسان أن يتمتع بجميع الحقوق والحريات دون أي تمييز بما في ذلك حرية التصرف 'القزيبوفرجية' وفقا لمشروع الوثيقة.
ويجب التذكير حسب ما أفادت به منظمة العفو الدولية أن 77 دولة من أصل 192 دولة عضو في هيئة الأمم المتحدة  لا زالت قوانينها تحضر وتعاقب جريمة المثلية والشذوذ الجنسي (تصل العقوبة إلى حد الإعدام في كل من المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، إيران، موريتانيا، نيجيريا، السودان واليمن )، واعتبر ممثل منظمة العفو الدولية أن اعتماد هذا القرار يعد مفصلا تاريخيا لأنه يعتبر الأول من نوعه للأمم المتحدة لمواجهة مشاكل انتهاك حقوق الإنسان بسبب التوجه والانتماء الجنسي، ولا أستبعد أن هذا الإعلان سيمهد الطريق لثورات أخرى سوف تظهر مستقبلا في جميع أرجاء المعمور، وهذه المرة لن يقودها 'البراهيش' ووكالين رمضان والأوباش وأصحاب اللحي والمثقفون فون، بل سيقودها اللواطيون والمثليون والسحاقيات والقحاب، قصد  المطالية بحقوقهم المشروعة 'القزيبوفرجية' التي تقرها الأعراف والقوانين الدولية، ولسوف يعتصم هؤلاء كسابقيهم  بساحات الحرية بلا حدود ولا ضوابط ولا قيم 'شي فوق شي'، حتى يتم اعتماد حقوقهم هذه وتسطيرها في دساتير الدول بصفة رسمية بأنها حق من حقوق الإنسان، ولن أستغرب البتة إذا ما صدر قرار من مجلس الأمن مستقبلا يُبيح لحلف الناتو أو أمريكا باستخدام القوة وشن حرب شعواء على دولة مستقلة من دول العالم تحت ذريعة أنها تنتهك حقوق مثلييها ومثلياتها وقحابها، ولا تعترف بحقوقهم المشروعة كما أعلن عنها الميثاق العالمي لحقوق الإنسان.
وبعد خمس سنوات من هذا الإعلان الذي وُصِفَ ب(التاريخي)، وبالضبط يوم الخميس 30 يونيو 2016، مر ما يسمى بمجلس (حقوق الإنسان) بالمنظمة الماسونية للأمم الشاذة عفوا المتحدة للسرعة القصوى، من خلال إنشاء لأول مرة في تاريخ هذه المنظمة منصب يتولاه خبير مستقل في الشذوذ الجنسي يعني بحقوق المثليين والسحاقيات ومزدوجي الميول الجنسية ومتحولي النوع الاجتماعي، وقد صوتت 23 دولة لصالح هذا القرار الغريب العجيب وهي ألبانيا، بلجيكا، بوليفيا، كوبا، الإكوادور، السلفادور، فرنسا، جورجيا، ألمانيا، لاتفيا، المكسيك، منغوليا، هولندا، بنما، باراغواي، البرتغال، كوريا، سلوفينيا، سويسرا، مقدونيا، المملكة المتحدة، فنزويلا وفيتنام، في حين امتنعت 6 دول عن التصويت هي بوتسوانا، الهند، ناميبيا، غانا، جنوب إفريقيا والفلبين، ورفضت 18 دولة القرار جملة وتفصيلا هي المغرب، الجزائر، المملكة العربية السعودية، قطر، الإمارات العربية المتحدة، بنغلاديش، بوروندي، الكونغو، ساحل العاج، إثيوبيا، أندونيسيا، كينيا، قيرغيستان، جزر المالديف، نيجيريا، الطوغو، روسيا والصين.

وقد اعتبرت ما يسمى ب'منظمة هيومن رايتس واتش' البرقوقية عفوا الحقوقية هذا القرار بالتاريخي، في حين أن هذا القرار يعتبر جد مجحف وجائر واعتداء صريح بحق الخصوصيات الدينية والثقافية والأخلاقية والاجتماعية لأمم العالم الأخرى التي تخالف الغرب الصليبي رؤيته لما يسمى ب(حقوق الإنسان)، فأين هي ديمقراطيتكم التي ملأت الآفاق أيها الماسونيون ؟
فبدل أن تتوجه هذه الهيئة إلى إصلاح شأنها وترتيب بيتها، ومحاربة الفساد الأخلاقي والقيمي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي المستشري فيها، والذي ينخر جنباتها  ويتوغل في أحشائها، زادت الطين بلة، ولم أعد أسمع لها صوتا إلا في إعلان الحروب أو تحطيم ما تبقى من قيم وأخلاق المجتمع البشري، والدفع به إلى مزيد من التفسخ والانحلال والتنافس والتنافر بين الجنسين عوض التكامل والتعايش الذي جاءت به جميع الديانات، وهو شيء بدأت بوادره تظهر جليا فيما آلت إليه الأمور من تفكك أسري، وارتفاع نسبة الطلاق، وعزوف عن الزواج، وارتفاع لمعدل الجريمة والانحراف بصورة وبائية مهولة في كل بقاع العالم بما في ذلك العالم الإسلامي.
القادمون الجدد هم  الشواذ الذين سوف يزحفون على مجلس الأمن والأمم المتحدة وأمريكا وأوروبا مثلما أرتنا سينما هوليود في أفلام الخيال العلمي عند زحف "الأحياء الأموات" على قارات العالم لنشر عدواهم، التي على ما يبدو قد تُصبح حقيقة واقعية عما قريب. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق