عندما تدمر الخيانة بلدا برمته


كل ما يحدث في ليبيا حاليا غير طبيعي وغير سوي ويخرج عن نطاق المعقول والمقبول والفطرة السليمة ولا يتقبله حتى أخرق المجانين، ابتداء ممن يسمون أنفسهم بالشيوخ وعلماء الدين، الذين أصبحوا يفتون بغير علم وبغير وجه حق ولا حجة ولا دليل ولا برهان للغوغاء والأوباش والخوارج الجدد الهمج الذي ما بعده همج قصد الخروج للاقتتال وتدمير بلدهم بدعوى محاربة الطاغية وهم أكبر الطغاة وأكبر الفتانين، ويصل الغباء والجهالة مداهما بهؤلاء المعممين لدرجة تشبيه طائرات الصليبيين التي تحرق وتدك المدن الليبية عن بكرة أبيها وتمزق أشلاء أطفالها ونساءها وشيوخها من المسلمين المستضعفين بالطير الأبابيل التي ترمي هؤلاء المقهورين المغلوبين عن أمرهم بحجارة من سجيل.... يا للمصيبة ويا للجهالة، إن أمثال هؤلاء الشيوخ هم الخطر الأكبر على الأمة، أكثر من شارون لأن هذا الصهيوني في جميع الأحوال لم يخن وطنه، يستغلون مكانتهم الدينية في المجتمع وسذاجة عقول العوام من توابعهم ومريديهم كي يقوموا بغسيل أمخاخهم وحشوها بالظلامية والكراهية والحقد والانتقام بينما هم جالسون على كراسيهم المريحة المترنحة يوزعون صكوك الغفران على المفتونين بهم وبمعايير دقيقة ومرتبة  لمن سيدخل الجنة ومن مصيره النار كما كان عليه الحال إبان طغيان الكنيسة النصرانية التي كانت تمسك بناصية أوروبا في العصور الوسطى. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق