منظمة بدون شرف Organization without honor

أَلِـمَجْلِسِ الأَمْنِ الـمُسَيـَّـرِ فَوَّضُوا       أَمْنَ الشُّـعُــوبِ وَلَيْسَ فِيهِ أَمِيــــنُ؟
تَـتَــــــــــــرَاقَـصُ السِّكـِّيـنُ فَـوْقَ رِقَابِنَا       رَقْــصَ التَّشَـفِّــي وَالْـجُنُونُ فُـــــنُـــونُ
                                                                                 فيصل بن محمد الحجي
"الدول الصليبية الإمبريالية الإستعمارية تخطط منذ زمن بعيد لخلق مجموعة من دول الخرفان العربية الضعيفة التي تأكل الربيع العربي، وتُؤتمر بما يمليه عليها أسيادها الصليبيون الحاقدون على الإسلام، من هنا كانت شوكة البوليزاريو في المغرب، وشوكة القبايل في الجزائر، وعلمنة الشعب التونسي ليكون الأنموذج الغربي الذي يجب على العرب الآخرين الإقتداء به، وتفتيت وحدة ليبيا على أساس قبلي، وتفجير قنبلة أقلية الأقباط في مصر، وتفتيت وحدة السودان على أساس ديني، وإشعال نار الفتن المذهبية والطائفية والعرقية في مجموع دول الشرق الأوسط جميعها بدون استثناء، لتقسيمها على أساس مذهبي وطائفي وعرقي من أجل العيون الزرق للديمقراطية الغربية التي لم يولد مثلها في البلاد، هذا هو الدور الغير معلن عنه لما يسمى بالأمم الشاذة عفوا المتحدة" 
                                                                                                                                                    ضفاف متوهجة  
الأمم الـمتحدة هذه ليست سوى جمعية لصوص ونباشين، تألفت لتقسيم الأكفان كما قال الشاعر الباكستاني الكبير محمد إقبال، أو كما وصفها أمير البيان المفكر اللبناني شكيب أرسلان بأنها مثل العروض في الشعر بَـحْــرٌ بلا ماء، ما وُجِدت إلا لِتُلْبِسَ الإعتداء حُلَّةً قَانُونِيَّةً، وَتُسَوِّغَ الفتوحات بتغيير الأسماء، لا يُطِيعها سوى ضعيف عاجز، ولا تستطيع أن تحكم على قوي متجاوز، ولعل المفكر الإسلامي محمد الغزالي كان محقا عندما انطلق صوته مجلجلا وقال:
غاظني أن تعترف الأمم المتحدة بإسرائيل فور إنشاءها، وغاظني أن تصر على إهدار حق العرب برغم تفانيهم في استرداده، إن هذه المؤسسة العالمية لا شرف  لها، والناس يعرفون عن دول أوروبا أنها أقصت كل أثارة للشرف والخلق في علاقاتها السياسية بأمم الشرق، وأن الحضارة الغربية قد أسقطت جملة مكانة الضمير الإنساني، سواء فيما يدور بينها من منازعات أم فيما يدور بينها وبين غيرها من مشاكل وخصومات، والسياسة الأوروبية هي صاحبة مبدأ "الويل للمغلوب" ومبدأ "الغاية تبرر الواسطة" ومبدأ "المعاهدات قصاصات من ورق"، ونحن نعرف أن انجلترا حلفت بشرفها سبعين مرة وحنثت كذلك سبعين مرة !، ونعرف أن انجلترا في ذلك تمثل النفسية العامة لدول الغرب، فليست خيرا ولا شرا من فرنسا أو إيطاليا ... أو أمريكا!!، بيد أن الأمر في نظرنا قد وصل إلى حد يستحق التسجيل فقد تخون المرأة شرفها، وتقترف إثمها، في تستر وخفاء، فتكون في تسترها واستخفاءها معترفة بأن للفضيلة منزلة تلزم رعايتها، ولو من الناحية الشكلية، أما إذا فتحت محلا للدعارة واشتغلت به مومسا فمعنى ذلك أنها قد باعت نفسها للشيطان!، والدول الأوروبية التي لوثت تاريخ العالم بغدرها وخيانتها قد مضت في طريق شائنة، وفي المؤسسات التي أقامتها لتنظيم العلاقات العامة تحولت الجلسات و المفاوضات إلى أسواق تباع فيها الذمم، بل تحولت إلى مزايدات علنية خسيسة تقدم فيها الأصوات لمن يدفع أكبر ثمن، أمس باعت الهند صوتها بمليون طن من الحبوب قدمتها لها أمريكا، وأول من أمس باعت الدول اللاتينية أصواتها لليهود بثمن بخس، ومنذ أيام أصدرت محكمة العدل الدولية حكما لصالح انجلترا في قضية لا يجوز أن تنظرها لأنها ليست من اختصاصها، والمضحك أن هذه المؤسسات التي تديرها دول أوروبا للدعارة السياسية لا تزال تحمل الأسماء والعناوين التي تمثل كل ألوان الغش التجاري، فالتخريب بالجملة اسمه استعمار، والدول التي يراد أكلها توضع تحت الوصاية، والأحكام الجائرة المضللة تستصدر من محكمة العدل، والمجلس الذي جبن لشدة خوفه أن يقول كلمة حق في وجه ظالم اسمه مجلس الأمن، والأمم التي تتهاوش تهاوش الكلاب المسعورة تسمى الأمم المتحدة، ولا غرو فالحضارة الأوروبية متخصصة في هذا اللون من الكذب، وقد سقطت همتها الخلقية فبدلا من أن تجاهد هواها اعتبرت الهوى شريعة، وسارت بإيعاز من وساوسه إلى ما تشتهي...وهي تريد أن تسير الدنيا كلها معها في هذا المضمار الملوث، إن هذه المؤسسات العالمية أصبحت لا رجاء فيها لأوسع الناس أملا، فلنهجرها إلى غير رجعة، ولنبذل جهودنا لإصلاح أحوالنا في بلادنا نفسها، وتحويلها إلى ميادين للكفاح ضد الاحتلال الداخلي والخارجي جميعا، فهذا وحده طريق الكادحين الناجحين، أما السمسرة الدبلوماسية قي 'بورصة' مجلس الأمن فعمل باطل ابتدعه اليهود ليلعبوا بالفضائل ويقامروا بمستقبل الشعوب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق