الجزيرة والعربية والناتو Witness on NATO's invasion of TRIPOLI

تيري ميسان محلل سياسي وصحفي فرنسي حر وهو الرئيس المؤسس لشبكة فولتير وهي جمعية دولية تجمع بين وكالات أنباء ووسائل إعلام دول عدم الانحياز في كل من أوروبا وأمريكا اللاتينية و العالم العربي، ويترأس أيضا مؤتمر مناهضة الإمبريالية المعروف باسم محور من أجل السلام، قام بنشر العديد من المؤلفات حول أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي لاقت إقبالا كبيرا وترجمت إلى أكثر من 26 لغة، يمتاز بتحرياته الميدانية وصدقه في نقل الخبر وعمق التحليل والموضوعية ورصانة الأسلوب خلافا للكثير من المفكرين والكتاب والصحافيين الغربيين والعرب على حد سواء إلا من رحم ربك، صدر له مؤخرا كتابا باللغة الفرنسية بعنوان 'الخديعة الكبرى: المجلد الثاني التلاعب والتضليل'.
كان الصحفي تيري ميسان شاهدا عيانا يوم دخول حلف الناتو مدينة طرابلس بآلته الحديدية الجبارة والمتغطرسة، فقام هذا الرجل، خلافا لمعظم الصحافيين، بنقل حقائق فظيعة عما وقع من مجازر وقتل وتدمير وحرق لإحدى أجمل مدن ليبيا من طرف طيران الناتو، في الوقت الذي كانت فضائيات الجزيرة والعربية وفرانس 24 و ال بي بي سي والحرة وباقي فضائيات الأعراب تقصف عقول العربان الشاغرين أفواههم على شاشاتها بأخبار ملفقة وكاذبة عن كومبارس عملاء ومرتزقة الناتو لا تمت لواقع ما يحدث على الأرض بصلة، لكن هذا الرجل الحر فضح كل تلك الأكاذيب مما أدى إلى وضع  مصداقية وسائل الإعلام الدولية والعربية بصحفها وفضائياتها في مهب ريح صرصر عاتية، والسؤال الكبير والخطير الذي يطرح نفسه بقوة هل الناتو جاء لحماية المدنيين الليبيين دون تمييز  كما ينص عليه القرار 1973  للأمم المتحدة لو افترضنا أنه ما زال  هنالك شيء يسمى بالقانون الدولي، أوجاء فقط لإيصال عملائه وأذنابه من الخونة إلى سدة الحكم حتى ولو أدى ذلك إلى إفناء وقتل المدنيين والعسكريين الليبيين الذين يرفضون الخضوع والاستسلام وتكبيد ليبيا خسائر في بنياتها التحتية فاقت 200 مليار دولار إلى غاية الآن ؟...لقد أضحت الصورة واضحة حاليا لأن الناتو يقود حربا شعواء لوضع ليبيا تحت الوصاية الصليبية بتواطئ واضح وجلي  مع الليبيين الخونة والعملاء ومن يساندهم من المرتزقة الأعراب والصليبيين الغربيين  الفاقدين لأي ذرة كرامة كي 'يحرروا' ليبيا من أهلها الليبيين الشرفاء الأحرار، يقول جان جاك روسو" اعطني عددا قليلا من الشرفاء وأنا أحطم لك جيشا من اللصوص"، وأظن أنه لا زال في ليبيا أناس شرفاء يقاومون ويحاربون الخونة والعملاء وأصحاب اللحي التكفيريين المتخلفين من إنتاج تورا بورا وأمازيغ الجبل العنصريون المتعصبون المستقوون بالعدو الصهيوني الذين هتكوا الأعراض ومثلوا أبشع مثلة بالعباد وخربوا البلاد وأكثروا فيها البغي والفساد:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق