سورية العروبة

بعد تدمير ليبيا وبنياتها التحتية وتمزيق نسيجها الاجتماعي واحتلالها من طرف الحلف الصليبي الامبريالي بتمويل من المشيخات الخليجية، كان من المنتظر جدا أن يجيء  الدور على سورية، لكون البلدان كانا بمثابة آخر ثغور الممانعة والمقاومة في الوطن العربي لمشروعهم الشرق أوسطي الجديد، وقد نجح مخططهم في ليبيا في استقطاب العملاء والمرتزقة بالخارج والخونة والتكفيريين الظلاميين بالداخل وتسليحهم ومساندتهم لوجيستيكيا بترسانة حربية ضخمة  بحرا وجوا كي يزرعوا الرعب في كل أرجاء ليبيا، ويرتكبوا في أهلها جرائم وحشية فظيعة يستحي من ارتكابها حتى الشيطان كل ذلك باسم الديمقراطية والحرية المذبوحتين على أعتاب الماسونية العالمية والصهيونية، مما أدى في الأخير، بعد تكالب أكثر من أربعين دولة بما في ذلك العربان والخونة من الليبيين على الأرض وجامعة الدول العربية ومجلس الأمن وتخلي روسيا والصين عن موقفهما المبدئي والأخلاقي في هذا المجلس، إلى سقوط آخر القلاع المجاهدة سرت في 20 أكتوبر 2011، التي تم تدميرها بالكامل تشفيا وانتقاما لصمودها.
  فأعاد الكَرَّة مرة أخرى الحلف الصليبي المتغطرس وبمساندة سخية لنفس المشيخات السيناريو الليبي في سورية من أجل القضاء على آخر ثغور المقاومة والممانعة في الوطن العربي، متبعا نفس التكتيكات والممارسات الساقطة، ابتداء من حصار اقتصادي وسياسي لا أخلاقي ولا إنساني لأكثر من سبعين دولة منها دول عربية يا حسرة، وما رافق ذلك  من تضليل وكذب إعلامي هائل وقرصنة مفضوحة من طرف العربان للقنوات الفضائية السورية وشراء ذمم العملاء بالخارج باليورو والدولار، وتسليح واستئجار للإرهابيين من الخونة والمرتزقة والتكفيريين الظلاميين، لنشر الرعب والقتل والدمار في أي مكان يحل به هؤلاء في سورية الصمود والعزة، كل ذلك باسم ديمقراطيتهم التي حولت ليبيا إلى دولة فوضوية فاشلة تسيطر عليها المليشيات والعصابات الإجرامية ومدينة للصليبيين بملايير الدولارات لسنين عديدة.
في الشريط التالي يلقي الضوء الصحفي الفرنسي الحر 'تييري ميسان' رئيس ومؤسس 'شبكة فولتير' عن الكثير من الخبايا التي تفضح أبعاد المؤامرة على سورية وأهدافها الخفية الغير معلن عنها، والكم الهائل من التضليل الإعلامي الذي رافق الهجمة الشرسة على هذا البلد العربي الأبي الذي طعنه الأعراب قبل أن يطعنه الصليبيون:

ملاحظة: تعتبر سورية من الدول الداعمة لعصابات البوليزاريو ضد الوحدة الترابية التي لا رجعة فيها  للمملكة المغربية إضافة إلى الجزائر وقطر وبعض الفصائل الفلسطينية وبعض الأوساط الأردنية وكذلك اليمنية، هذه هي الوحدة العربية والأخوة الإسلامية وإلا فلا، وخير وفضل المغرب دائما ضائع كمن يجعل المعروف في غير أهله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق