لما كانت 'موازين' الفن راقية أصيلة ومنضبطة


القمر الأحمر
شعر الأستاذ عبدالرفيع جواهري
خَجُولاً أَطَلَّ وَرَاءَ الـــجِـــــــــــــــــــــبَالِ     وَجَفْنُ الـــــــدُّجَى حَوْلَهُ يَسْهَرُ
وَرَقْـــــــرَاقُ ذَاكَ العَظِيــــــــــــــــمُ عَلَى     شَاطِئَيْهِ ارْتَمَى اللّحْنُ وَالمِزْهَــــــرُ
وَفِي مَــــوْجِهِ يَسْتَــحِـــــــــــــمُّ الخُلُودُ     وَفِي غَــــــوْرِه تَـــــرْسُبُ الأَعْصُـــــــــرُ
خَشُوعًا أَطَــــــــلَّ كَطَيـْــــــفِ نَـــــــــــدِ     وَفِي السّفْــــــــــــحِ أُغْـــــنِــيّةٌ تُزْهِــــــــــــرُ
تُـــوَقّعُهَا رَعَشَــــــــاتُ الغُــصُــــــــــــونِ     يُصَـــــــــلِّي لهَاَ لَيْلُـــــــنَا الأَسْـمَـــــــــرُ
عَلَى الرّبَوَاتِ اسْتَهَــــــــــامَ العَبِيرُ     تَعَرّى الجَمَــــــــــــالُ شَـدَا الوَتَــــــــــرُ
وَشَقْرَاءُ مِنْ عَرَصَاتِ الضّبَابِ     يَعُبُّ السّــــنَا طَـــرْفُهَا الأَحْـــــوَرُ
لَقَدْ ظَمِئَتْ رُوحُــــهَا لِلضِّيـــَــــــاءِ     وَفِي بَلْــــــدَتيِ أَكْــــؤُسٌ تُسْكِـــــرُ
وَقَلْـــــــــبُهَا مَلَّ لَيَالِـي الضّبَـــــــابِ     وَفِي لَـــيْلِـــــنَا أَنْــــــجـُـــــمٌ تُـــــــــــنْـــثـــَـــــــرُ
تُسَـــــــــــائِلـُــنِي حُلْـــــــــوَةُ اللّــفَـــتَاتِ     وَمِنْ شَفَتَيْهَا الشّذَى يَقْطُـــــــرُ
أَفِي مَرْجِكُمْ تُولَدُ البَسَمَــــاتُ؟     أَفِي لَيْلِكُـــــــــمْ قَمَـــــــــرٌ أَحْمَـــــــــــــــــرُ؟
وَرَقْــــــــــــرَاقُ مَـــــوْجـَــاتُهُ أُغْنِيّــــــاتٌ     أَمِــــنْ سِحـْـــــرِهِ تَـــــنْبُعُ الأَنْهُـــــرُ؟
وَعِزّةُ هَامَاتِ هَذِى الــــجِبَالِ      أَفِي صَخْــــرِهَا يَـــــرْقُدُ القَــــدَرُ؟
وَهَذِي الـمَرَاعِي الخِصَابُ أَلِلْـوَحْيِ فِي أَرْضِكُمْ مَعْبَـــــــــدٌ أَخْضَــــرُ؟
تُسَـــائِلُنِي حُلْـــــوَةُ الــــــــــــوَجْنَـــــــــتَيْنِ      يُسَائـِــــــــلُنِي طَــــــرْفُــــهَا الأَحْـــوَرُ
وَفِي السّفْحِ تَاهَ عَبِيرُ الأَمَاسِي    وَفِي أُفْـــــــــقـِــــــنَا يَسْهَـــــــــــــرُ القَمَـــــرُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق