محارق النظام العسكري الإنقلابي بمصر

قال السياسي الإغريقي 'كْلِيسْ' لابنه الصغير: يا بني أنت أقوى شخص في بلاد الإغريق، فقال الغلام: كيف ذلك؟ فقال السياسي: أنا أحكم أثينا والإغريق قاطبة، وأمك تحكمني، وأنت تحكم أمك.
من الواضح أن ما يحدث حاليا في مصر يتجه بخطى جهنمية نحو حرب أهلية إن لم يتم تدارك الموقف قبل فوات الأوان والرجوع إلى العقل والتعقل والحوار البناء والفعل المسؤول، نعم الجنرال السيسي ومجموعته المساندة له في  انقلابه على شرعية صناديق الاقتراع ابتداء من الأزهر الذي لم تكن فعلته هذه شريفة ومرورا بالكنيسة التي ترى الشعب المصري بعين واحدة كالأعور وانتهاء بحركة 'نـمرود'  عفوا  'تـمرد'  التي أكل العسكر بفمها الثوم ولفظها، كلهم ارتكبوا خطأ تاريخيا فادحا بحق مصر وبحق كل المصريين بإقدامهم على فعلتهم التي ضربت بعرض الحائط كل الأعراف الديمقراطية التي ينادون بها الآن على الفضائيات بواسطة جوقة من الأبواق الغبية والمهرجة والمستأجرة، وليس من الديمقراطية في شيء ولا يمت إليها بصلة  لا من قريب ولا من بعيد أن ينزل الغوغاء والأوباش إلى الشوارع كلما راق لهم ذلك ليسقطوا حاكما منتخبا من طرف الشعب، وفي رأيي أن هذا الجرم المفضوح لا يمكن لأي عاقل يمتلك ولو مثقال ذرة من التبصر أن  يباركه أو يسانده أو يشهر له حتى، لكن الفتنة نائمة ولعنة الله على من أيقظها ويمد حاليا في عمرها ليهلك الحرث والنسل، فعلى الذين كانوا سببا مباشرا في مجازر الدولة الهمجية الدامية التي ارتكبت بدم بارد في كل من ميداني النهضة ورابعة العدوية بحق شعب أعزل مجرد من السلاح، أن يبادروا بدون تردد ولا تأخير إلى التكفير عن خطاياهم الجسيمة والعظيمة بحق الشعب المصري الذي لا يطالب منهم سوى أن يكونوا ديمقراطيين مع أنفسهم لا أقل ولا أكثر، قبل أن يتبجحوا ويثرثروا في كل ناد بالديمقراطية على الآخرين، فالحق بَيِّنٌ والباطل أَبْيَنُ من شمس على علم ولو قالت الصحافة المصرية والعربية والمتصهينة المرتزقة عكس ذلك، وعليه لم يعد هنالك من حل ممكن سوى أن يجمع الإنقلابيون أمتعتهم ونياشينهم ودكتوراتهم وجوائزهم ويتركوا الشعب المصري كي يقرر مصيره بنفسه بعيدا عن أجواء إرهاب دولة الإنقلاب المتخمة حتى النخاع بالتهديد والوعيد والقتل، وليستعد بعدها هؤلاء الإنقلابيون للمتابعات القانونية والجنائية التي سوف تلاحقهم كلعنة الفراعنة  أينما حلوا وارتحلوا في أي ركن من أركان الكرة الأرضية، ورحم الله كل شهداء مصر من مدنيين وعسكريين وأمنيين بدون استثناء، واللعنة على خائني أماناتهم الناقضين للعهود الذين كانوا سببا في هذه الفتنة الظلماء.
الإهانة 

ولَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ 

وماذا بعد؟؟

ميدان رابعة الدموي- من هنا مرت الآلة الحديدية للعسكر

ميدان رابعة الدموي- نيران تلتهم البشر والشجر والحجر

ميدا ن رابعة الدموي-انتصار آلة العسكر على شعبها المستضعف

افعلوا ما شئتم فلم يبق غيري

بأي ذنب قتلوا؟

شهداء آلة العسكر الهمجية 1

شهداء آلة العسكر الهمجية 2

شواء على الهواء الطلق في أفران العسكر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق