سَ وَ ا سِ يَ هْ

سَوَاسِيَهْ
نَحْنُ كَأَسْنَانِ كِلاَبِ البَادِيَهْ
يَصْفَعُنَا النبَاحُ في الذّهابِ والِإيابْ
يَصْفَعُنَا التُرَابْ
رُؤُوسُنَا فِي كُلّ حَرْبٍ بَادِيَهْ
وَالزّهوُ لِلأَذنَابْ
وَبَعْضُنَا يَسْحَقُ رَأْسَ بَعْضِنَا
كَيْ تَسْمَنَ الكِلاَبْ!
سَوَاسِيَهْ
نَحْنُ جُيُوبُ الدّالِيَهْ
يُدِيرُنَا ثَوْرٌ زَوَى عَيْنَيْهِ خَلْفَ الأَغْطِيَهْ
يَسِيرُ فِي اسْتِقَامَةٍ مُلْتَوِيَهْ
وَنَحْنُ فِي مَسِيرِهِ
نَغْرَقُ كُلّ لـَحْظَةٍ
فِي السّاقِيَهْ
يَدُورُ تَحْتَ ظِلّةِ العَرِيشْ
وَظِلُّنَا خُيُوطُ شَمْسٍ حَامِيَهْ
وَيَأْكُلُ الـحَشِيشْ
وَنَحْنُ فِي دَوْرَتِهِ
نَسْقُطُ جَائِعينَ..كَيْ يَعِيشْ
نَحْنُ قَطِيعُ الـمَاشِيَهْ
تَسْعَى بِنَا أَظْلافُنا لـِموْضِعِ الـحُتُوفْ
عَلَى حِذَاءِ "الرّاعِيهْ"
وَأَفْحَلُ القَادَةِ فِي قَطِيعِنَا
..خَــرُوفْ !
نَحْنُ المصَابِيحُ فِي بَيْتِ الغَانِــيَهْ
رُؤُوسُنا مَشدُودَةٌ فِي عُقَدِ الـمَشانِقْ
صُدُورُنَا تَلْهُو بِهَا الحَرائِقْ
عُيُونُنَا تَغْسِلُ بِالدُّمُوعِ كُلّ زَاوِيَهْ
لَكِنّهَا تُطْفَأُ كُلّ لَيْلَةٍ
عِنْدَ ارْتِكَابِ الـمَعْصِيّهْ!
نَحْنُ لـِمَنْ؟
وَنَحْنُ مَنْ؟
زَمَانُنَا يَلْهَثُ خَارِجَ الزّمَنْ
لاَ فَرْقَ بَيْنَ جُثّةٍ عَارِيَةٍ
وَجُثّةٍ مُكْتَسِيَهْ
سَوَاسِيَهْ
مَوْتَى بِنَعْشٍ وَاسِعٍ..يُدْعَى الوَهَنْ
أَسْمَى سَمَائِهِ كَفَنْ
بَكَتْ عَلَيْنَا البَاكِيَهْ
وَنَامَ فَوْقَنَا العَفَنْ!
شعر أحمد مطر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق