جولة قصيرة حول كوكب الأرض

صورة
حسب ما توصل إليه العلم إلى يومنا هذا بجميع ابتكاراته وكل ترسانته التكنولوجية التي تبدو كألعاب مضحكة بأيدي أطفال صغار مقارنة بشساعة الكون، هذا الكون المحير الذي يحتوي على عدد لا يمكن تصوره أو تخيله من المجرات التي يزيد عددها عن 100 مليار، وفي هذه الرحاب المتراميه الأطراف تربض مجرتنا درب التبانة المتناهية الصغر كذرة حقيرة وتافهة بالمفهوم الفلكي الواسع، مع أنها تحوي كل النظام الشمسي الممتد على ملايير من الكيلومترات، وتبدو لنا نحن معشر البشر عكس الواقع شيئا رهيبا وضخما، ونظامنا الشمسي الضئيل هذا يتكون من النجم الساطع للشمس وعدد محدود من الكواكب والكويكبات القزمية وأكثر من 160 قمر طبيعي، بالإضافة إلى ملايين الكويكبات الصخرية وملايين المذنبات الثلجية وملايير من الأحجار والحصي انتهاء بالغبار الكوني والغازات والكل في فلك يسبحون.
بقطره البالغ في المتوسط 12756 كلم وبعده عن الشمس ب 149600 كلم ودورانه حول نفسه بسرعة 1670 كلم/ساعة وحول الشمس بسرعة جنونية تصل إلى 29 كلم/ثانية، يعتبر كوكب الأرض سفينتنا الفضائية الرائعة وملاذ البشرية الأخير منذ فجر التاريخ، فبالرغم من الأخطار الفلكية المحذقة من كل جانب وتشنجات المناخ وتقلباته الفجائية والكوارث الطبيعية المدمرة، استطاع هذا الكوكب الرائع والفريد من نوعه أن يصمد لحد الآن، وأن يُتيح الاستمرارية للحياة عليه، حياة تتعلق بخيط رفيع كالشعرة كما يَعلق الكون بأكمله بدون أي نقطة ارتكاز في الفضاء.
أمنا الأرض يجدر بنا حبها وحمايتها والشغف بكل ذرة من مكوناتها حتى أضخم معالمها الرواسي من القمم الشامخة للهملايا التي تُشعر الإنسان بصغره وضآلته، مرورا بالثلوج الدائمة الناصعة البياض للقطبين التي تمنح المرء الشعور بالنقاء والصفاء الروحي والسكينة، وصولا للصحاري الرملية القاحلة التي تُتيح للإنسان فرصة للتأمل والتدبر والتفكير في خلق الرحمان.
 أمنا الأرض كما يجب علينا حبها وحمايتها والحفاظ عليها، من الواجب أيضا معرفتها بمناطقها المتنوعة الرائعة بجغرافيتها وهيدرولوجيتها وجيولوجيتها وحيواناتها ونباتاتها وساكنتها:








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق