من يحاسب الأمريكان عن جرائمهم الفظيعة في الفلوجة؟؟

In the 13th anniversary of the barbaric crusader aggression on Iraq
توطئة: "المسلمون ليسوا في عداء مع النصارى فالله يأمرهم بأن يكونوا بارين بهم وأن يقسطوا إليهم، ولكن الله يأمرهم بالتصدي فقط للذين يعتدون عليهم، والذين يعملون سرا وعلانية ليفتنوهم في دينهم، والذين يُخرجوهم من ديارهم أو يظاهرون على إخراجهم منها، والذين يستولون أو ينهبون ثرواتهم، فقتال هؤلاء هو فريضة على كل مسلم، والصراع بين هذا الفريق من النصارى وبين المسلمين حول تلك الأهداف هو ما اصطلح على تسميته بالحرب الصليبية، وانطلاقا من هذا المفهوم فإن 'بوش' و'تاتشر' و'جون ميجور' و'ميتيران'  هم أكثر صليبية وتعصبا ضد الإسلام والمسلمين من جميع البابوات الذين تزعموا الحروب الصليبية السبعة التي امتدت من 1097 حتى 1291 م، فهؤلاء الصليبيون الجدد هم الذين دمروا أكبر جيش بناه المسلمون خلال تاريخهم، وهم الذين يؤيدون ويساندون 'إسرائيل' التي أخرجتنا من ديارنا واحتلت مقدساتنا، وهم الذين يُحِلُّونَ لأنفسهم ول'إسرائيل' امتلاك أسلحة التدمير الشامل، بينما يحرمون ذلك على الدول الإسلامية، وهم الذين يعملون على ترسيخ التجزئة التي فرضها أسلافهم على الوطن العربي والأمة الإسلامية، وهم الذين يعملون على تغريب المجتمع الإسلامي لكي يبعدوه عن عقيدته الدينية التي هي مصدر قوته، وهم الذين يشجعون ويساندون الحركات الإنفصالية والعلمانية التي تطالب بها فئات الكومبرادور داخل الأمة الإسلامية، وهم الذين ينهبون من ثروات المسلمين النفطية ما يوازي 150 مليار دولار سنويا تمثل الفرق بين السعر العادل لبرميل النفط وبين الثمن البخس الذي يشترونه به" عن 'الحرب الصليبية الثامنة' للفريق الركن سعد الدين الشاذلي رحمه الله- مطبعة النجاح الجديدة-الدار البيضاء المغرب 1993.
مرحبا بكم في الفلوجة، 300.000 نسمة ، أخطر مدينة في العراق، فيها فقد الجيش الأمريكي أسنانه وتحطمت عنجهيته وصولته وجبروته، أضخم وأعظم جيش في العالم يدفع ب 15.000 من جنوده مدججين بكافة أنواع الأسلحة الفتاكة جوا وبرا، حتى المحرمة منها دوليا كالفوسفور الأبيض واليورانيوم المنضب، في مواجهة 2.000 مقاوم فقط من أبناء الفلوجة الثائرة، في هذه المدينة الصغيرة فقد الأمريكان 1.500 جندي أي ثلث مجموع خسائهم البشرية في العراق البالغة 4.500 جندي حسب إحصاية وزارة الدفاع الأمريكية، وهو رقم على ما أظن مقزم تقزيما كما هو معروف لذى الأمريكان، وأظن أن عدد قتلاهم يتجاوز ذلك بكثير، فالأمريكان كأعظم جيش في العالم لن يرض ولن يقبل الاعتراف بقسم ظهره وتهشيم أنفه وتمريغه في الوحل على أيدي فئة قليلة من المقاومين المؤمنين بعدالة قضيتهم والمسلحين فقط بأسلحة خفيفة كالكلاشينكوف والراجمات.
ففي سنة 2004 عرفت مديتة الفلوجة خلال عدة أسابيع أعنف المعارك بالعراق بين الثوار والأمريكان، وأمام عجز الجيش الأمريكي عن حسم المعركة لصالحه بالرغم من تفوقه عدة وعتادا، لجأ هؤلاء الجبناء كما هي عادتهم في كل المعارك التي خاضوها حول العالم إلى صب مئات الأطنان من الصواريخ المحملة بأسلحة ومواد محرمة دوليا كالفوسفور الأبيض واليورانيوم المنضب، وتؤكد العديد من التقارير على أن ارتفاع حالات التشوهات الخلقية للأطفال بصورة دراماتيكية وظهور العديد من الحالات السرطانية بعد سنة 2004 بالضبط، أن له ارتباط وثيق بالصواريخ التي تم قصف المدينة بها.
وللتدليل على ذلك، يؤكد البروفيسور 'كريس بوزبي' ‘Chris Busby’ الاختصاصي في النشاط الإشعاعي والكاتب العام للجنة الأوروبية حول مخاطر الإشعاع أن ما من شك في كون قنابل الأمريكان الذكية هي السبب في كل الويلات التي حلت بمدينة الفلوجة، وقد قام ببحث وتقص معمقين بعين المكان مع أخذ عينات من الماء والتربة وشعر سكان مدينة الفلوجة، وجاءت نتائج التحليلات مذهلة، إذ عثر فيها على 52 عنصرا مختلفا مثل السترونتيوم والباريوم والراديوم والكوبالت والسيزيوم، غير أن العنصر الخطير الذي يفسر كل هذه التشوهات الخلقيىة لذى الأطفال والسرطانات التي ارتفعت نسبتها بشكل متسارع بعد سنة 2004 هو عنصر اليورانيوم وليس الفوسفور الأبيض الذي يتهمه سكان الفلوجة بالتسبب في ذلك، وحسب هذا البحث الميداني للبروفيسور 'كريس بوزبي'، فقد ارتفعت نسبة فقر الدم 38 مرة مقارنة بمصر، وسرطان الثدي 10 مرات والسرطانات عند الأطفال 14 مرة، وهي أرقام يعتبرها البروفيسور مهولة ولم يتم تسجيلها مطلقا في أية دراسة وبائية في أي ركن من أركان العالم في وقت من الأوقات، وبذلك تكون أكبر ضرر وراثي في العالم على الإطلاق، وأن اليورانيوم المنضب الذي أُلْقِيَ على العراق في حربي الخليج الأولى سنة 1991 والثانية سنة 2003 يساوي في ذريته 250 قنبلة ذرية حسب منظمة المجتمع العلمي العربي، فما ارتكبه اليانكي من جرائم نكراء بحق العراق شيء لا يصدق، فقد دمروا ليس فقط حاضر العراق بل حتى مستقبل أجياله. 
غير أن السؤال الذي يتباذر إلى الذهن هو كيفية وصول اليورانيوم إلى الفلوجة ولم يتم قصفها بأية أسلحة نووية؟، إن الجواب على هذا السؤال يقتضي قلب صفحات الماضي، فالتاريخ لا يرحم أحدا، والعودة إلى سنة 1991 إبان العدوان الصليبي الهمجي البربري على العراق بتمويل عربي خليجي ب 75 مليار دولار وياباني ألماني ب 24.50 مليار دولار، عندما استخدم الجيش الأمريكي لأول مرة اليورانيوم المنضب في الذخيرة الحربية من صواريخ وقذائف الدبابات وحتى تصفيح دروع المركبات العسكرية، فاليورانيوم المنضب مكلف للغاية في حال تخزينه لذلك لجأ الجيش الأمريكي إلى الحل الأسهل والأقل كلفة وهو استعماله في صناعة الذخيرة والدروع، واليورانيوم المنضب هو سلاح نووي في حقيقة الأمر، وهو عبارة عن مخلفات إشعاعية عالية السمية بامتياز، تلوث الهواء والماء والتربة والطعام إلى الأبد، لذلك سماها العلماء ب'القنبلة القذرة'.
وما تزال ماثلة إلى عيني صور مقبرة من أرثال مركبات ومدرعات ودبابات الجيش العراقي التي قصفها الأمريكان سنة 1991 من السماء بواسطة هذه القنابل القذرة، بحيث تظهر صورة مكبرة وجد مؤثرة لإحدى الدبابات وقد ظهر فيها أحد الجنود وقد انفجر دماغه واحترق بالكامل، ولدي إحساس بأن هذا الجندي المسكين مر حقيقة من الجحيم قبل أن يفارق الحياة، وقد تم تكرار نفس السناريو اليانكي الأمريكي بمدينة الفلوجة سنة 2004، رغم أنف ما يسمى ب'العالم المتحضر' أجمع ورغم أنف معاهدة جنيف التي تحرم تحريما قاطعا وفي كل الظروف استهداف السكان المدنيين بواسطة أسلحة حارقة
وفي بيان لها بمناسبة الذكرى الحادية عشرة للعدوان البربري الصليبي على العراق أكدت هيئة علماء المسلمين:  "منذ أن وطئت أقدام الغزاة أرض العراق الطاهرة، عمد المحتلون إلى إلغاء دولة العراق وتهديم بنيته التحتية، وحل قواه الأمنية والعسكرية، والقضاء على الكثير من مراكزه الثقافية والحضارية والتعليمية والصحية والصناعية والزراعية وغيرها، مشيرة إلى أن الاحتلال البغيض خلّف نحو مليون شهيد، وأكثر من مليون أرملة وخمسة ملايين يتيم، وسبعة ملايين مهاجر ومهجر خارج العراق وداخله".
وأكد البيان أن الاحتلال لم يكتف بكل ذلك، بل شكل حكومات تعد الأسوأ في تاريخ العراق، وأضاف قائلا: "واصلت هذه الحكومات نهب ثروات الشعب واستباحت دماءه وانتهكت أعراضه وزجت بمئات الألوف من رجاله ونسائه في السجون السرية والعلنية، وعلقت المئات منهم على مشانقها، وأصبحت تحتل المراكز الأولى في كل هذه الملفات على مستوى العالم، كما فتحت أبواب العراق لكل قوى الشر الحاقدة عليه والطامعة فيه، لتعبث فيه فساداً ودماراً".
" سنعيد العراق إلى القرون الوسطى"
تهديد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر (1991
للحكومة العراقية آنذاك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق