المــجــد والــعــزة لــشهــداء غـــزة

"إﻧﻲ ﻷﻋﺠﺐ كيف يبيت الرجل جوعانا ولا يشهر سيفه على الناس!!!"
                         أول ثائر في الإسلام أبو ذر الغفاري (ر ض)
من حق الفلسطينيين بقطاع غزة المحاصر أن يحصلوا على جميع أنواع الأسلحة القتالية للدفاع عن أنفسهم لردع آلة الحرب الصهيونية الهمجية المجرمة، وهذا حق مشروع تُبيحة كل الشرائع السماوية والأعراف البشرية والقوانين الدولية، فالصهاينة ما انفكوا يحاصرون قطاع غزة المجاهد حصارا خانقا منذ ثمان سنوات، بحيث جعلوا منه في سابقة من نوعها في الدنيا  أكبر سجن في العالم من المدنيين المعذبين في الأرض، أمام أنظارك يا عالم ويا أمم متحدة ويا جامعة الدول العربية ويا منظمة التعاون الإسلامي، واضعين بذلك حياة أزيد من 2 مليون نسمة من السكان المغلوبين عن أمرهم فوق شفرة حلاقة في زمن الذل والانحطاط العربي، فلم يعد هنالك مجال للشك في أن من يؤاخذ الغزاويين الصامدين على إطلاق الصواريخ دفاعا عن أنفسهم وكتعبير واضح عن عدم استسلامهم لحصار وتجويع وظلم وقهر وبطش الصهاينة المجرمين ومن يؤازرهم في ذلك، في كونه إما جبان يتملق أسياده ويلعق أحذيتهم صباح مساء أو خائن كل همه منحصر طوال حياته في فرجه وبطنه إذا ما ريح مصلحتهما مالت مال حيث تميل.
فحسب وكالات الأمم المتحدة فإن ما بين نصف وثلثي سكان قطاع غزة يعيشون في انعدام الأمن الغذائي، أي أنهم يعانون من الجوع والخوف ومن نفاذ المواد الغذائية، ووفقا لتقديرات منظمة الصحة العالمية فإن ثلث الأطفال دون سن الخامسة والنساء في سن الإنجاب يعانون من فقر الدم، وتشير منظمة الصحة العالمية أيضا إلى أن الحصار الذي يفرضه الصهاينة بتواطئ مخز ومنافق من حبيبتهم مصر على قطاع غزة تحت أنظار العالم أجمع أدى إلى تدهور وانهيار النظام الصحي والوضع الصحي للسكان بشكل عام، كما أن القيود على تزويد غزة بالوقود والكهرباء إضافة إلى الإغلاق المطول لمعابر الحدود بما في ذلك معبر رفح مع مصر لمنع عبور الأشخاص والبضائع وحتى المساعدات الإنسانية، كل ذلك يشكل عقابا جماعيا وممارسات انتقامية لا أخلاقية ولا إنسانية بتاتا وغير قانونية جملة وتفصيلا، وغير متناسبة بين الضحية والجلاد، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي وجميع الأعراف البشرية المتعارف عليها، ولا يمكن النظر إليها تحت أي ظرف من الظروف على أنها دفاع عن النفس كما يدعي المجرمون الصهاينة ومن والاهم من النصارى وبائعي ضمائرهم  من العربان، وهذا العقاب الجماعي في حد ذاته هو ممارسة محظورة بموجب المادة 22 من اتفاقية جنيف الرابعة.
وفي مثل هذه الظروف المعيشية المأساوية من خلال الحصار الخانق الذي  تمارسه إسرائيل شمالا وشرقا ومصر جنوبا على قطاع غزة أو 'سجن غزة' بصريح العبارة، لا يجد الغزاويون من وسيلة للبقاء على قيد الحياة ضد الممارسات الهمجية والوحشية الصهيونية سوى اللجوء إلى عمليات تهريب البضائع والسلع وبعض الأسلحة للدفاع عن النفسة عبر الأنفاق عملا بمقولة 'قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق'، التي تستمد قوتها من أرض الواقع الـمعاش وليس من داخل الفنادق الفاخرة حيث يتم تحرير نصوص مؤامرات الرضوخ والاستسلام  إرضاء للصهاينة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق