الإرهاب الحقيقي الصهيوني The real zionist terror

إن المعالجة أو المقاربة الأمنية المحضة التي تتبعها معظم دول العالم في مواجهة ما يسمى بالإرهاب والتطرف والتشدد، هي كمن يعالج مريضا بالسرطان في مرحلة متقدمة بحبة أسبرين، وما لم يتم اجتثات الأسباب الحقيقة المدمرة لهذا السرطان فلا يمكن هزم التطرف والتشدد وما يسمى بالإرهاب أبدا، ولن تزداد هذه الآفة الخطيرة على السلم والأمن العالميين إلا شراسة وقوة وتدميرا كردة فعل على الفعل، وعلى رأس قائمة هذه الأسباب الاحتلال الصهيوني لفلسطين منذ ما يناهز 67 سنة، وهي بيت القصيد والجذر الحقيقي للمشكلة، تليها الإنتهاكات الصارخة لدول الاستكبار العالمي للقانون الدولي والإنساني واعتداءاتها المتكررة على الدول  المستضعفة خاصة المسلمة منها وقتل قاداتها وتدميرها تدميرا كليا بدون وجه حق أمام الأعين الزرقاء للأمم المتحدة، واستبداد الحكام بالسلطة اتجاه شعوبهم وفشلهم في الحكم بعدل وعدالة، وسوء توزيع وتدبير وإدارة الموارد الطبيعية والثروات الوطنية للدول، وسن قوانين مجحفة تزيد في إغناء الأغنياء وتفقير الفقراء، والتهميش الممنهج المفروض على الفئات الواقعة تحت نير الحكام، وعدم المساواة بين الناس في الحقوق والواجبات، والكيل بمكاييل مختلفة أمام المحاكم وفي الإدارات تكون أحيانا جد مجحفة ومذلة للمسحوقين، والقمع المسلط على المستضعفين كلما قالوا كلمة حق أمام سلطان جائر، والإحباط المتزايد لذى المهمشين، والعزلة المفروضة على الطبقات الفقيرة، والبطالة المرتفعة خاصة في صفوف الشباب.
إن جميع الأسباب السالفة الذكر يمكن تلخيصها في كلمة واحدة وهي الظلم، وإن الظلم المسلط على رقاب الناس خاصة الفئات الفقيرة والمسحوقة من المستضعفين هو السبب الحقيقي لجميع المشاكل التي يتخبط فيها العالم اليوم، والحكم القائم على الظلم  والقوة الغاشمة والبطش من المستحيل أن ينتصر أو يدوم، ولكل فعل ردة فعل وواحدة بواحدة والبادئ أظلم، وتلك سنة الله في الخلق ولن تجد لسنة الله تبديلا.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق