نكتٌ ومغازٍ

شاءت الصدف أن يلتقي خمسة مهندسين وخمسة تجار لأخذ القطار قصد حضور أحد المعارض بمدينة نائية، فاقتنى كل تاجر تذكرته، غير أن المهندسين الخمسة اكتفوا باقتناء تذكرة واحدة، وقبل مرور مراقب القطار أغلق المهندسون الخمسة عليهم المرحاض، وعند مرور المراقب لاحض أن المرحاض مشغولا، فطرق الباب قائلا:"تذكرتكم من فضلكم سيدي"، مرر أحد المهندسين التذكرة من تحت الباب، أخذها المراقب وثقبها ثم أعادها من تحت الباب وراح مرتاحا.
استاء التجار الخمسة استياء بالغا ولم يستسيغوا أن يبدو المهندسون أكثر دهاء منهم، لذلك اكتفوا عند العودة باقتناء تذكرة واحدة محاولين تقليد المهندسين الخمسة في رحلة الذهاب، وقبل مرور المراقب دخل التجار الخمسة للمرحاض وأغلقوا عليهم الباب من الداخل، فتسلل المهندسون الخمسة بكل هدوء وحذر ثم دق أحدهم على الباب وقال:"تذكرتكم من فضلكم سيدي"، فناوله أحد التجار الخمسة التذكرة من تحت الباب، فأخذها المهندسون الخمسة على الفور ثم ذهبوا إلى مرحاض آخر وأقفلوا عليهم الباب من الداخل، المغزى: يحاول دائما التجار تقليد تقنيات المهندسين دون أن يفهموها أبدا.
*قررت مؤسسة تمويل دراسة حول الفيلة، فتقدم من أجل إنجاز هذه الدراسة خمسة مرشحين: عربي وأمريكي وإنجليزي وألماني، وبعد مداولات المجلس الإداري لهذه المؤسسة قرر الأعضاء بالإجماع قبول تمويل دراسات المرشحين الأربعة، وبعد فترة وجيزة أنجز العربي دراسة في كتيب تحت عنوان: النكاح عند الفيلة، أما الأمريكي فكانت دراسته بعنوان: سيكولوجيا الفيلة الصغيرة، بينما الإنجليزي كانت دراسته تحمل عنوان: كيفية صيد الفيلة، في حين لم يقدم الألماني أي دراسة للمؤسسة التي بدت منشغلة جدا بأمره، فقامت بتحريات حول المرشح الألماني لكنها لم تصل إلى أية نتيجة تٌذكر، وبعد مرور سبع سنوات حل الألماني بالمؤسسة حاملا معه موسوعة من 15 مجلد تحمل عنوان: مدخل إلى دراسة الفيلة- الجزء الأول، المغزى: كل إناء بما فيه ينضح.
*بينما كان الضابط يستعرض جنوده توقف فجأة وجها لوجه أمام أحد الجنود وصاح بأعلى صوته: ما اسمك؟ رد الجندي: حمودة سيدي، الضابط: وما الذي تمسك به؟، الجندي: بندقیتي سیدي، فاستشاط الضابط غضبا وصاح في وجه الجندي: هذه لیست بندقیتك يا غبي، بل هي زوجتك وعرضك وشرفك، بعد ذلك انتقل الضابط إلى جندي آخر وخاطبه قائلا: ما اسمك؟، فرد الجندي: حسن سيدي، الضابط: وما الذي تمسك به؟، الجندي: زوجة حمودة سیدي، المغزى: الجنود عبارة على ربوتات مبرمجة مسبقا بأكواد مهمتها الأساسية التنفيذ.

*اختبأ أحد آكلي لحوم البشر وابنه الصغير خلف سور القرية التي تقطنها قبيلة أخرى،  وبعد زمن قصير مرت بالقرب من السور فتاة هزيلة لا تقوى على المشي، فقال الإبن: نصيد هذه الفريسة ونأكلها، فقال الأب: تمهل يا بني فهذه فريسة هزيلة لا لحم فيها وهي بالكاد تكفیك لوحدك، وبعد ذلك مرت بالقرب منهما فتاة سمینة جداً  لا تقوى على المشي من شدة البدانة، فقال الابن: أظن أن في هذه أبتي ما يكفي كل القبيلة من اللحوم، فرد الأب: انتظر يا بني، فهذه كلها ذهون وشحوم ولا لحم فيها، وفي المرة الثالثة مرت بالقرب منهم فتاة رائعة الجمال ممشوقة القوام متناسقة الأعضاء تمشي وتقفز في الطریق كالغزال، فقال الإبن: فلنصد إذن هذه ونأكلها، فرد الأب: لا یا بني، هذه نصيدها ونأخذها معنا إلى البيت ثم نأكل أمك!!!، المغزى: تغيير المنازل راحة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بصاحبة الدار القديمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق