المغرب بلد الشرفاء والعلماء الأحرار

"وديعتي وأمانتي ووصيتي  لكم جميعا لمن هو أكبر مني سنا، ولمن هو أصغر مني سنا، لا تنسوا الصحــراء، وإياكم أن تنسوها، لأنه من قرأ تاريخ المغرب عرف أن الخير كله يأتي من الصحراء، وأن الشر كله يأتي من الصحراء"
                                                                                  من وصايا الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه
يُحكى أن ممثلا ببلد يُسمى 'أم الدنيا' اسمه يوسف شبعان خـمرا عفوا يوسف رمضان، اختلط لدي رمضان بشعبان ولحم الخروف بلحوم البقر والجمال، سكر حتى الثملة أو التعربيطة الزغبية بالعامية المغربية، ثم طلع علينا بطلعته الغبية التي تنم على أنه لا يفقه في تاريخ المغرب بلد الرجال الشرفاء الأحرار  شيئا مذكورا، كي يحيط العالم علما بخبر مفاده أن ثمانين في المائة من المغاربة يهود، وكان أولى بهذا العربيد السكير أن يصحو من سكره قبل أن يتقول عن أسياده المغاربة بأمور تنوء بحملها حتى الجبال الرواسي.
وللتذكير إن نفعت الذكرى فإن المغرب الذي من أصل كل عشرة أشخاص هنالك ثمانية يهود كما يدعي هذا السكير العربيد، ليس هو من أمضى معاهدة إسطبل داوود، أو معاهدة الخزي والخيانة مع اليهود، فوجه بذلك طعنة قاتلة للقضية الفلسطينية التي لا زالت إلى يومنا هذا تؤدي ثمنها غاليا.. وغاليا جدا بالنقطة والفاصلة، عندما تم اعتبار القدس مسألة ثانوية مقابل الحصول عل سيناء مقطعة الأوصال لنزع سلاحها على النحو الذي يُرضي اليهود، والمغرب ليس هو من يجوع فلسطينيي غزة ويسجنهم داخل أكبر سجن في العالم، ويغلق في وجوههم معبر رفح منذ عشرات السنين في تواطئ واضح ومفضوح مع الدولة العنصرية اليهودية.
والغريب في الأمر أن استهداف المغرب من طرف بعض المتنطعات والمتنطعين من بلد 'أم الدنيا' لم يتوقف عند هذا الحد،  وكما يقول المثل المغربي: "الفقيه اللي نترجاتو براكتو دخل الجامع ببلغتو"، فعوض أن تطلع علينا راقصة كباريه مائلة مميلة أو عربيد سكير كي يتحاملوا بحقد ظاهر على المغرب، طلع علينا للأسف هذه المرة من يُسمى بأمين الفتوى بالأزهر Sherif’ أو بالأحرى موزع صكوك الغفران،كي يؤاخذ المغاربة على إحياءهم عيد الأضحى المبارك يوم الأحد عوض يوم السبت أسوة بمعظم الدول العربية التي تراقب الهلال السني حتى تتفادى فقط أن يتوافق ظهوره مع الهلال الشيعي، معتبرا أن ذلك غير جائز شرعيا لأننا نحن المغاربة خرقنا الإجماع وخالفنا ما اعتاده المسلمون، متناسيا حضرته أن للمغرب علماؤه ومجالسه العلمية وهيئاته المختصة ولجانه التي تسهر على رصد الأهلة على مدار السنة بدقة وانضباط، وتنظيمها تنظيما مقننا ومحكما داخل حدود التراب الوطني المغربي، ومشهود له عالميا بشهادة باحثين دوليين مختصين ومحايدين بالدقة في رصد مطالع الشهور الهجرية. 
فعلى مدى تاريخه الطويل المليء بالكثير من الملاحم العظام، كان المغرب حقيقة مخالفا للإجماع، لأنه لم يكن في يوم من الأيام جرما يدور في فلك أحد، ولم يكن ببغاء يكرر ما يقوله الآخرون أو يقلد ما يفعلونه  حتى عندما كان العثمانيون يمرحون طولا وعرضا فيما يسمى حاليا بالوطن العربي من الجزائر حتى مكة، بل كان دائما مستقل الفكر والقرار، ومنفتحا بدون مركب نقص ودون استعلاء على باقي الأمم والشعوب بجميع أطيافها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق