عيسى حياتو بخير، ونحن؟؟؟

حَـمَّرَ عيسى حياتو بعينيه الجاحظتين في مسؤولي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وخاطبهم قائلا بعد انتهاء اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم الذي انعقد بالجزائر يوم الأحد 02 نونبر 2014:  "و'حياة عيوني' إنني مُلزم أيما إلزامبتنظيم نهائيات كأس افريقيا للأمم الإيبولية في تاريخها المقرر ما بين 17 يناير و 8 فبراير من سنة 2015"، وذلك بالرغم من إلحاح المغرب وإجماع كل مكوناته  على ضرورة تأجيل هذه البطولة الوبائية إلى غاية أن تستقر الأمور وتتضح الرؤيا من هذه الحمى القاتلة، التي لا قدر الله لو تسللت مع الكرة السمراء ودخلت المغرب لطالبت هي الأخرى بتسوية وضعيتها القانونية بمساندة جمعيات مجتمع الدنداني والمدني واستقرت بين ظهرانينا 'بالعلالي' إلى أجل غير مسمى، وعند ذلك هل سينفع عيسى حياتو أو غيره من الدول التي 'تُظهِرُ التفرنيسة وتُخفي التبزاق من تحت الجلابة' المغرب؟ بالطبع لا.
فعيسى حياتو هذا أعماه الطمع لدرجة أنه لم يعد يأبه لحياتنا من أجل تنظيم كأسه الملعونة هاته، ويصل الاستهثار والاستخفاف بسيادة المغرب مداهما عندما يلوح  هذا الشخص اللامسؤول بتهديداته للمغرب بعقوبات إن لم يتم تنظيم هذه النهائيات في وقتها التي يريدها أصحاب 'الشكارة' ومصاصي دماء الشعوبـ، هذه النهائيات التي قد تصبح بالفعل  نهائيات لحياة الكثيرين من 'المزاليط' و'البراهيش' 'المزعوطين' في الكرة؟،  وهل تساءل عيسى حياتو مع نفسه ولو مرة واحدة لماذا منع الأمريكان طائراتهم بأن تهبط بمطارات الدول الموبوءة أو تستقبل ولو طائراة واحدة بمطاراتها، وفرضت رقابة جد مشددة برا وبحرا وجوا على جميع مداخل الولايات المتحدة الأمريكية حتى لا تعض على أصابع الندم من كثرة الندم يوم لا ينفع الندم، بل ذهبت أبعد من ذلك وتحالفت لأول مرة مع عدوها اللذوذ كوبا 'فيديل كاسترو' من أجل محاربة هذه الفاشية، وأظن بأن الأمريكان محقين في ذلك، غير أني  لا أستبعد أن يكونوا هم السبب وراء انتشار هذا الوباء بالقارة السمراء، ولهم كل الإمكانيات العلمية والتقنية واللوجيستيكية للقيام بذلك.
فهذه العدوى انتشرت ابتداء من غينيا ومن تم عبرت الحدود البرية مشيا على قدميها إلى سيراليون وليبيريا بدون مساعدة أحد، ولاتقاد ذكاء هذه الإيبولا استقلت الطائرة، فهي الأخرى تريد أن تتمتع بحياتها وتستجم بين المستجمين والمستجمات والمتفرجين والمتفرجات، ثم ما لبثت أن حطت ضيفة شرف بنجيريا ثم وصيفة جمال بالسنغال، وتحاول الآن بكل ما أوتيت من قوة وجهد بأن تتزوج بالمغرب  بتنظيم  عرسها على شكل نهائيات كأس افريقيا للأمم  الإيبولية  في التاريخ الذي يناسبها أكثر كي تسخن الطرح مزيان بكريف الميزان والطايح كثر من النايض.
فحتى منظمة الصحة العالمية دقت ناقوس الخطر في الآونة الأخيرة بشأن هذه العروس الفاشية النزفية المميتة،  وأطلقت خارطة طريق لوقف انتقال مرض الإيبولا في البلدان المتضررة به في غضون مدة تتراوح بين 6 و 9 أشهر، وذلك قصد الحيلولة دون انتشار المرض على الصعيد الدولي، فلماذا يغامر المغرب ويخاطر بالصحة العامة للمواطنين مخاطرة قاتلة في ظل الشك الكبير الذي ما زال يحوم حول هذه الفاشية الخطيرة والمميتة من أجل إرضاء مسؤولي الاتحاد الإفريقي لكرة القدم؟، ورحم الله أناس زمان الذين قالوا وأحسنوا القول: "حط الفلوس في فم المدفع يسكت".
وأخيرا كانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على مستوى عال من روح المسؤولية والشجاعة واستقلالية القرار، وتشبتت بضرورة تأجيل نهائيات كأس أفريقيا للأمم التي كان من المنتظر أن تُقام بالمغرب في الفترة الممتدة من 17 يناير إلى غاية  8 فبراير من سنة 2015 حتى يصحو الجو وتتضح الرؤيا بخصوص وباء إيبولا القاتل، الشيء الذي لم يستسغه عيسى حياتو ومرتزقته من مصاصي دماء الشعوب المغيبة بهذه الكرة المملوءة بالريح، فسخر هذا الرئيس  اللامسؤول  جميع الإمكانيات كي ينقل هذه النهائيات إلى غينيا الإستوائية التي سبق أن أُقصيت في مباراتها ضد موريتانيا بتاريخ 17 ماي 2014 لضبطها متلبسة بالغش البين عندما أدخلت في تشكيلتها الرسمية في هذه المباراة لاعبا غير مؤهل، ومن الغريب والمضحك المبكي في نفس الوقت على هذا الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الجد متخلف أن تصبح هذه الدولة الغشاشة والمقصية متأهلة الآن بلا حشمة بلا حيا يا سي عيسى....يا للفضيحة!!!
ولا يكتفي هذا الرئيس 'ديال راسو' بهذه الفضيحة بل يريد أن يُسيء أكثر للمغرب بتلويحه بإمكانية تعليق مشاركاته في المباريات الإفريقية لمدة أربع سنوات أسوة بنيجيريا التي قاطعت النهائيات التي أقيمت بجنوب افريقيا سنة 1996 لأسباب سياسية محضة، وعلى السيد عيسى حياتو أن يكون منطقيا ومنصفا ويعترف بحقيقة أن ليس هنالك أي وجه للمقارنة بين حالة المغرب الذي لم يُقاطع أبدا هذه النهائيات، وإنما طالب فقط بتأجيل تاريخ انعقادها لأسباب صحية ثابتة بالحجة والبرهان ولظروف قاهرة خارجة عن إرادته بسبب هذه الفاشية المميتة، وبين حالة نيجيريا التي قاطعت فعلا مقاطعة تامة لا رجعة فيها نهائيات كأس افريقيا للأمم التي أُقيمت بجنوب افريقيا سنة 1996 لأسباب سياسية بكامل إرادتها الحرة كدولة مستقلة القرار، وإن لم تستحي يا سي عيسى حياتو فافعل ما شئت وعاقبنا حتى بمائة سنة، لأن المغرب موجود قبل وجودك ووجود من يدفعون لك، وسيبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها بالكرة أو بدون كرة رغم أنفك ورغم أنوفهم إن كانت لهم أنوف بالفعل يشتمون بها روائح أفعالهم النتنة.  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق