ظهر الفساد في البر والبحر والجبل


مشهد آخر من مشاهد الفساد في صفوف الشرطة، ( مع تقديري واحترامي لجميع الشرفاء والنزهاء من نساء ورجال الشرطة وهم كثر)، تم تصويره بواسطة كاميرا خفية من قبل سائق دراجة نارية إسباني بإقليم طانطان جنوب المغرب، ويُظهر شريط الفيديو اثنين من رجال الشرطة يطلبان الحصول على رشوة.
 وهو شريط غير بريئ تماما وتم نشره لحاجة في نفس يعقوب، وكان على هذين الشرطيين قبل غيرهما من المواطنين، خصوصا في هذه الظروف الحساسة، أن لا يتركا أية فرصة للنيل من المغرب وتنميطه بمبالغة خارج سياق الواقع على أنه بؤرة للفساد من طرف أمثال هاته النماذج من العلوج أو من الأعراب الذين هم أشد كفرا ونفاقا فضحهم الله مثلما فضح هذين الشرطيين الخائنين للأمانة.
فقد تم إيقاف سائق الدراجة النارية الإسباني من قبل اثنين من رجال الشرطة وهو في طريقه إلى مدينة العيون عند حاجز للحراسة، وبعد التحية المعتادة والسؤال عن جواز السفر وعن العمل وبعض التملق والمجاملات عن جنسية السائق وعن كرة القدم الإسبانية، وسؤاله إن كان لديه بعض الخمر، يطلب أحد الشرطيين من السائق  علنا بعض اليوروات، وفيما يلي البعض مما دار بينهم من حديث:
الشرطي: أورو.. أورو.. أورو لشراء القهوة،
 السائق: أنا لا أعرف إذا كان يطلب مني الذهب أو الأورو، ثم يظهر يديه وأصابعه ليظهر أنه لا يملك لا خاتما ولا ساعة،
ويضيف السائق: لا شيء، ليس لدي أي شيء،
الشرطي: (مُصِرٌّ) اليورو (وهو يحك أصبعي الإبهام والسبابة للدلالة على المال)،
السائق: ليس لدي أي شيء، كل ما لدي هو دراجتي النارية وما ألبسه  وما أنام فيه،
الشرطي: وليس لديك المال؟
السائق: المال، نعم لدي
الشرطي: آه، هذا جيد، جيد
السائق: (يعرض ورقة نقدية من فئة 100 درهم)، إنها أكثر من اللازم، أليس لديك بعص الصرافة؟، 100 درهم مبلغ كبير،
بينما الشرطي الآخر الذي كان يراقب الوضع عن كتب يقع تحت إغراء الرشوة، يقترب ليقدم خدمة الصرافة،
الشرطي: خذ هذا (يناوله ورقة نقدية من فئة 50 درهما)،
السائق: هذا جيد، شكرا لك،
ويفسح الشرطيان الطريق للسائق وهما مبتسمان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق