الدَّمْ مَا يَنْفَعْ الدَّمْ يَا وِيحْ مَنْ خَانُو دْرَاعُو*

استنكرت بشدة منظمة العفو الدولية تقاعس دول الخليج المتخمة بالنفط عن توفير المأوى وتقديم المعونة للحد من المعاناة الكبيرة للاجئين السوريين، واعتبرت تصرف هذه الدول مخجل بشكل خاص، خصوصا من جانب دول تربطها مع سوريا أواصر اللغة والدين يا حسرة، وكان من الواجب الأوجب عليها شرعيا قبل إنسانيا وأخلاقيا أن تكون في طليعة من يوفرون المأوى والرعاية الطبية وجميع الاحتياجات لهؤلاء اللاجئين الفارين من الاضطهاد وجرائم الحرب المروعة التي ترتكب بحقهم، ولا تفرق بين عسكري وطفل وشيخ وامرأة، عوض إغراقنا بالأخبار المتحيزة والخطابات الخشبية الجوفاء التي تبثها فضائياتها.
وحتى أولئك الذين يدعون أنهم أصدقاء سوريا مثل روسيا والصين تخليتا عن القيام بواجبهما الإنساني والأخلاقي، ولم يقبلا بتواجد لاجئين سوريين على أراضيهما، أما حزب المنافقين الذي يضم في عضويته الاتحاد الأوروبي وأمريكا فما فتئوا يتفرجون من بعيد على النيران التي أشعلوها في سوريا، وما انفكوا يرعونها حق رعايتها بالمال والسلاح والمرتزقة الذين خربوا كل مكان في سوريا بما في ذلك قلب العروبة النابض العاصمة دمشق.
وأضافت منظمة العفو الدولية أنه يوجد في الوقت الراهن ما يناهز ثلاثة ملايين لاجئ سوري مشتتين بين خمس دول هي تركيا، لبنان، الأردن، العراق ومصر يعانون معاناة قاسية في ظروف معاشية تبعث على الصدمة، وقد فاقمت الأزمة العواصف الثلجية وسوء الأحوال الجوية التي تعرفها المنطقة في ظل نقص الدواء والغذاء ووسائل التدفئة.
* من الكلام المأثور لسيدي عبدالرحمان المجذوب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق