الدرهم عقل ودين وصلاة وصيام الكثير من الخلق

 "بعد مدونة الأسرة ومدونة السير أصبح من الضروري والمستعجل وضع مدونة ضد الفساد بجميع أشكاله وتجلياته"
                                                                                                             ضفاف متوهجة
*كان أحد اللصوص كلما وقع درهم في كفه خاطبه قائلا:
أنت عقلي وديني، وصلاتي وصيامي، وجامع شملي، وقُرَّة عيني وقِيَامي، وعِمَادِي وعُدَّتِي... يا حبيب قلبي وثـَمَرة فُؤادِي، قد صرت إلى من يصونك، ويَعرِف حقك، ويُعَظِّم قَدْرَكَ، ويُشْفِقُ عليك، وكيف لا يكون كذلك وبك تـُجلَبُ الـمَسَارُّ، وتُدفَعُ الـمَضَارُّ، وتُعَظَّمُ الأقْدَارُ، وتُعَمَّرُ الدِّيَارُ، وَتُزَوَّجُ البَنَاتُ... تَرفَعُ الذِّكْرَ وتُعْلِي القَدْرَ.
*صلى الدلال الـمُخَنَّث الظريف يوما خلف الوالي بمكة المكرمة، فقرأ الوالي: "وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه تُرْجَعُونَ" سورة يونس آية 22، فنطق الدلال بصوت عال: لا أدري والله!!، فضحك كل الناس حتى قطعوا صلاتهم، فلما قضى الوالي صلاته استدعاه وقال له: ويحك، ألا تدع هذا المجون والسفه؟، فرد الدلال: كنت أظن أنك تعبد الله، فلما سمعتك تستفهم ظننت أنك تشككت في ربك فثبتك، فقال الوالي: أنا شككت في ربي وأنت ثبتني !!!، اذهب لعنة الله عليك، ولا تعاودها فلأبالغن والله في عقوبتك.
*حكى بعضهم فقال اجتمعنا ثلاثة نفر من الشعراء في قرية تسمى طيهاثا، فشربنا يومنا ثم قلنا ليقل كل واحد بيت شعر في وصف يومنا، فقلت: "نلنا لذيذ العيش في طيهاثا"، فقال الثاني: "لما احتثثنا القدح احتثاثا" فارتج على الثالث فقال: "أُقِرُّ بأن امرأتي طالق ثلاثا"، ثم ندم عما صدر منه وقعد يبكي على امرأته ونحن مستغرقون في الضحك عليه.
*عن الأصمعي أنه قال مررت بأعرابي يصلي بالناس فصليت معه فقرأ: "والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها كلمة بلغت منتهاها لن يدخل النار ولن يراها رجل نهى النفس عن هواها"، فقلت له ليس هذا من كتاب الله، قال فعلمني، فعلمته الفاتحة والإخلاص ثم مررت بعد أيام فاذا هو يقرأ الفاتحة.
*عن ابن الجصاص أراد أن يقبل رأس الوزير فقيل له: أفيه ذهب؟، فقال: لو كان في رأس الوزير خراء لقبلته!
*جلس بعض الأعراب يشرب مع ندمائه فاضطر أن يقضي حاجته، فدلوه على بيت الخلاء، فلما سمعه صحابه يَضْرِطُ ضَرْطاً شنيعا ضحكوا عليه ضحكا شديدا، فلما سمعهم أنشد يقول:
إِذَا خَـــــــلاَ الإِنْسـَـــــانُ فِي بَيْتِ غَائـِــطٍ     تَرَاخَـــــتْ بِلاَ شَـــــكٍّ مَصَــــارِيعُ فَتْــــحِهِ
فَمَنْ كَانَ ذَا عَقـْـــــلٍ فَلْيَعْذُرْ ضَـارِطاً     وَمَنْ كَانَ ذَا جَهْلٍ فَفِي وَسَطِ لِـحْيَتِهِ
*قال الحجاج لأعرابي كان يأكل بسرعة على مائدة: ارفق بنفسك، فرد الأعرابي: وأنت اغضض بصرك.
*يحكى الأصمعي فقال: كنت في البادية، فإذا بأعرابي تقدم للصلاة فقال في الركعة الأولى: الله أكبر، (سبح اسم ربك الأعلى، الذي أخرج المرعى، أخرج منها تيسا أحوى، ينزوي على المعزى)، ثم قال في الركعة الثانية: (وثب الذئب على الشاة الوسطى وسوف يأخذها تارة أخرى، أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ألا بلى ألا بلى)، فلما فرغ قال: اللهم لك عفرت جبيني وإليك مددت يميني فانظر ماذا تعطيني.
*صلى أعرابي خلف إمام يقرأ: (فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي)، فانتفض الأعرابي وقال للإمام: يا فقيه إذا لم يأذن لك أبوك نظل وقوفا حتى الصباح، ثم ترك الصلاة وانصرف.
*اشترى الجزار حمارا وسعد لذلك كثيرا، ولم تمر أيام قلائل حتى مات الحمار، ولاحظ الناس حزن الجزار الشديد على حماره، فأراد أحدهم مواساته ساخرا، فرد عليه الجزار بسخريته المعهودة:
كَمْ مِنْ جَهُــــــــولٍ رَآنِي      أَمْشِي لِأَطْـلُبَ رِزْقَا
وَقَالَ لِي صِرْتَ تَمْشِي      وَكُـــــــلُّ مـَـــــاشٍ مُــــلْقَى
فَقُلْتُ: مَاتَ حِمَارِي      تَعِــــيشُ أَنْتَ وَتَبْقَى
*قيل لأعرابي: أتحسن أن تدعو ربك؟، قال: نعم، فقيل له: ادعُ، فقال: اللهم إنك أعطيتنا الإسلام من غير أن نسأَلَك، فلا تحرمنا الجنة ونحن نسأَلُك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق