المؤامرة: قِدْرُ اليهود بدأ يغلي بالمغرب

صراع اليهود الراسخ في عقيدتهم مع الإسلام هو صراع ذو بعد حضاري قديم بين الباطل والحق، وترجع عداوة اليهود للدين الإسلامي عامة ولنبيه الكريم خاصة كون الدين الإسلامي دين عزة ورفعة وكرامة لبني الإنسان لا يقبل ذلا أبدا (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين)، واليهود بطبعهم المترفع والمتعالي يحبون ويغدقون على الأذلاء والخونة والعملاء والجواسيس والخبثاء الذيوثيين الذين لا همة ولا شرف ولا عزة نفس لديهم، وكيف لا و اليهود هم شعب الله المختار الأحق بالريادة والنبوة والزعامة كما يدَّعُون، لذلك كان حقد اليهود على الدين الإسلامي حقدا لا نظير له في التاريخ،ـ لانتزاعه الزعامة الروحية منهم في الجزيرة العربية، ومما زاد في حقدهم ونقمتهم على الإسلام هو كشف القرآن الكريم في أكثر من آية خبث طويتهم وغدرهم ومكرهم وخيانتهم للأمانات، لذلك لم يكن غريبا أن يعلنوها حربا شعواء  على القرآن الكريم وأن يعلنوا جهارا عداءهم الدائم للإسلام والمسلمين إلى يومنا هذا.
ولسوف يستمر هذا العداء إلا أن يرث الله الأرض ومن عليها شاء من شاء وأبى من أبى، ولعل إلقاء نظرة خاطفة على التاريخ الإسلامي ليوضح مدى جسامة وخطورة الدسائس والمكائد الذي حاكها اليهود لهذا الدين العظيم منذ عهد الرسول الأكرم حتى استيلائهم على أرض فلسطين، فاتخذت هذه الأفعى القدس الشريف وكرا دائما لذنبها وساحت برأسها في كل بقاع العالم تنفث سمومها فيه من تشجيع للتبشير المسيحي، وتشجيع الإلحاد والحركات الهدامة، وإشعال للفتن بين المسلمين، ونشر للربا والفساد والرذيلة والإباحية واللواط والشذوذ والخمور والمخدرات بينهم، تتخذ حللا  وصورا وعناوين شتى من الفنون كالسينما والمسرح والغناء وجميع أنواع الرياضات خاصة منها كرة القدم التي لها شعبية عالمية كبرى.
والمسلمون كافة اليوم مطالبون أن يعرفوا جيدا عدوهم الذي يعتدي عليهم في كل مكان، عدو يستمد صولته وجبروته من منطلق ديني راسخ ويستمد أصوله من التوراة بأسفارها الخمسة والتلمود، مستعملا السلاح في أوقات الحرب والإيديولوجيا التدميرية الذاتية الداخلية في أوقات (السلم)، ولعل أكثر ما يشد المرء ويثير الانتباه هو ما جاء من تحريض عنصري مقيت في التلمود على تحطيم كل العقائد والقيم والحضارات الأخرى الغير يهودية، واستباحة دماءها وأموالها وأعراضها بأي وسيلة كانت، لأن هؤلاء اليهود يعتبرون أنفسهم سادة العالم وشعب الله المختار الذي حلت فيه روح الله، والذي يستحق أن يستحوذ على الدنيا وينال في الآخرة أجر الجنة جزاء على ذلك، لذلك كان للعقيدة اليهودية في حياة هؤلاء أثر كبير حتى أضحت هي المرجع الأسمى والسببية لجميع تصرفاتهم الدنيوية.
فما أشبه اليوم بالبارحة، فاليهود اليوم لا يختلفون في كيدهم ومكرهم وبهتانهم وخيانتهم عن يهود أيام الرسول علية الصلاة والسلام، فهم سبب النعرات العنصرية والطائفية في كل مكان، وممولو ورعاة جميع أنواع الإفساد والفساد في العالم، وهم سادة كبريات الأبناك الربوية الرأسمالية العالمية، وهم الذين يعملون ليل نهار وبكل الوسائل المتاحة لديهم وبمساعدة الخونة والفسقة والمفسدين من بني جلدتنا ممن تربوا في أحضان اليهود ورضعوا لبن الصهيونية، لمنع استيقاظ الروح والعزة الإسلامية في نفوس المسلمين من المحيط إلى الخليج، لأن الروح الإيمانية والعزة الإسلامية هي التي تُخيفهم في المسلمين أكثر من أي شيء آخر في الوجود.
وما الهجمات الشرسة والاستفزازات المتتالية المخطط لها مسبقا عن سابق إصرار وترصد بالمغرب الأقصى، وبتمويل صهيوني صليبي، إلا دليل قاطع على أن كيد اليهود لهذا البلد الإسلامي العريق لم ولن ينقطع، إلا أنه عرف في الآونة الأخيرة نوعا من التصعيد في ظل الاستقرار الذي يعرفه هذا البلد الآمن مقارنة بباقي دول العالم الإسلامي التي ضاعت أغلبها في حروب داخلية دموية بين المسلمين أنفسهم، وهو الهدف المنشود الذي ما فتئ اليهود يخططون له صباح مساء بدهاء كبير واستماتة أكبر.
فصراعنا مع اليهود صراع عقائدي يكتسي صبغة حضارية، يسعى من خلاله أبناء القردة والخنازير إلى القضاء على أي معلم للحضارة الإسلامية وتدجين ومسخ أبناءها وسلخهم عن عقيدتهم وهويتهم الإسلامية، ثم الاستيلاء على عقولهم ومن تم السيطرة على أرضهم وخيراتهم.
فالحذر الحذر الحذر...لقد بدأ قِدْرُ اليهود يغلي بالمغرب الأقصى بلد الشرفاء والعلماء والمجاهدين الأشداء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق