مراكش 1974

مراكش في السبعينيات من القرن الماضي لم تكن قد فسدت وتفسخت وتهتكت بعد، من بعدما استولى حثالات  اليهود والنصارى من الشواذ والفاسدين على أجمل وأقدم رياضاتها وتحويلها لدور للمنكر وليس للضيافة كما يدعون، كل ذلك تحت ذريعة تنمية القطاع السياحي (إيوا سياحة واش من سياحة هذي)، مدينة أقوى فارس مسلم في تاريخ المغرب وشمال افريقيا، بل في العالم العربي والإسلامي برمته بيعت بثمن هابط ورخيص من أجل بعض الدولارات القذرة للأسف الشديد.
لاَ شَيْءَ يَا بَـــــهْــجَــــــةَ الـــــــحَمْــــــــــرَاءِ يــُــــغْــــنِـــيـــنَا     عَنِ الــــــــــــــــــرَّبِيعِ فــَــــــــيُحـْــيِــــــــــيكِ وَيـــُــحْــــــيِــــــــيــنَا
يَا سـَـــــــــارِيَ الْـــــــــــبَرْقِ مِنْ آفـَـــــــــــــاقِ أَنْــــــــدَلُسٍ     هَـــيَّجَتْ جُنْـــــــــــحُ الدُّجَى  ذِكْـــرَى مَآسِــينَا
تــــــَـــــجــْــــــــــرِي عَلَى ذِكْـــرِهَا مِنَ الـدُّمُوعِ دَماً     لاَ سِيــَــــــــمَا إِنْ ذَكــــَـــــــــــــــرْنَا ابـــــْـــــــنَ تَاشَــــفـِــيــنَا
ضَرِيــــــــــحُهُ هـَـــــــــــــــــزَّ بِالــْـحَمْــــــــــرَاءِ أَنْـــــــــــــــــفُسَنَا     فـَــــــــــكـَـــــــــــادَ يُـــتْـــلِفُـــــــــــنَا حــُـــــــــــــزْناً وَيُـــــــــــــــــرْدِيـــــنَا
مَا رَهْبَــــــةُ الْـمَــــــــــــــوْتِ شَــــــــــيْءٌ عِنْـــــــــدَ رَهْبَتِهِ     بَــــلْ زَادَ هَــيْــبَــتـَـهُ فِي الْقَـــلـْــبِ تَــــمْــــكِـــــــــيـــــــــــنَا
عَلَى ابْنِ تَاشَفِينَ يَبْكِي الدَّهْرُ عَنْ حرب     وَيَـــلْـــعَـــــــــــنُ الــْــمُـــسْـــتَـــبــــدِّيــــــــــــنَ الـمُــــــــــــرَائِـــيـــنَا
بَنَى الأَمَــاجـِــــــدُ أَمْــــــــجـَــــــاداً  بِأَنْــــــــــــــــــدَلُـــــــــسٍ     لَـمْ نـَــــحْــمِــــهَا بَـــلْ هُـــــدَّ مُــنـَــاهَا بِأَيـْــدِيــــــــــنَا
وَاهاً لِأَمْـــــــــــجـَـــــــــــادِ غَــــــــــــــرْنَاطَا وَقُــــــــــــــــرْطُبَــــةَ     لِلْعِلْـــــــــــمِ فِي الـْــــكَــــوْنِ قــَـدْ كَانَــــتْ تُـــلَــبِّـــيـــــنَا
وَاهــــاً فَــــــــلاَ الـْـــوَاهُ وَالْـــــــحَسَــــــرَاتُ تَنْفَعُــــنَا     وَلاَ الْبُـــكــَـــــــــاءُ عَلَى الْأَمْـــــجَـــــــادِ يُـجـْـــــدِيـــنَا
فَكَمْ أَسَــــلْــنَا سـُـــــــيُــــولاً مِنْ مَـــــــــحَاجـِـــــــــرِنَا     وَكَـــــمْ رَوَيْـــنـَا الــــــــــثَّـــــــــرَى بِالـــــنَّجْــــعِ بَاكـِــــيــــــنَا
قَدْ أَغْـــــرَقَ الـــــــذُّلُّ وَاسْـــوَدَّتْ صَحَــــائِفُنَا     وَالْـــبُـــــــؤْسُ وَالْعَـــــــارُ فَاسْـــتَـــشْـــرَتْ أَعَــــادِيـــــــنَا
فَلَــــيْـــــتَ لِلــــــــــــذُّلِّ ذُلاًّ مِنْـــهُ يُـــنـْــــــــــــــــــقِـــــذُنَا     وَلَيْتَ لِلْــــــــــعَــــارِ عَــــــــــــــــــاراً مِـــنْـــهُ يُــــقْـــــــــصِـــــيــــــنَا
                                                             الشاعر اللبناني عبدالمنعم موسى فحص رحمه الله (1905-1990)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق