رسالة إلى السيد رئيس الحكومة بشأن خطورة دور الضيافة على السلم الاجتماعي بمدينة مراكش

"رحمك الله يا يوسف بن تاشفين.. لو رأيت كيف أضحت عاصمتك مراكش لتبرأت من جميع المخاربة المنبطحين أمام الأموال القذرة لحثالات العلوج من اليهود والنصارى، أكثر بكثير مما فعله ملوك الطوائف، ألا لعنة الله على المنافقين والمداهنين والمتزلفين والجبناء أمام حثالات هؤلاء العلوج، ألا لعنة الله على لصوص المال العام والراشين والمرتشين والبائعين بثمن بخس لكرامة الموطنين ولعزة الوطن، الله يذلكم دنيا وآخرة، أما نحن فإنا تكفينا عزة أنفسنا وهي رصيدنا في الدنيا بدل أموالكم ووسخ دنياكم" ضفاف متوهجة   
 السيد رئيس الحكومة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
ارتبطت ظاهرة الدعارة بمراكش خصوصا في العشر سنوات الأخيرة بشكل كبير بالشقق المفروشة والرياضات العتيقة ودور المنكر وليس دور الضيافة كما يدعون، التي أضحت في ملكية عدد كبير من حثالات اليهود والنصارى بقوة الأموال الفاسدة، وهذه الدور المبثوثة في نسيج أحياء ودروب وأزقة المدينة العتيقة لمدينة مراكش المغصوبة، والتي لا يتوفر البعض منها حتى على تراخيص، أضحت كالسرطان الذي يقتل صاحبه عرقا بعرق حتى يُفنيه، لأن هذه الأوكار لا تحترم لا الخصوصيات التاريخية والطابع التقليدي للمدينة العتيقة ولا التقاليد المغربية الأصيلة، بحيث بلغت الوقاحة بمالكيها من الفسدة المفسدين العلوج منهم والمخاربة إلى خلق مسابح وخيم ومنتجعات للتعري والتهتك والقصاير فوق سطوحها  وسط دروب آهلة بالأسر ليلا ونهارا، ومما زاد الطين بلة هو الصمت المريب للسلطات المسؤولة أمام جميع ما حدث ويحدث لحد الآن من انتهاكات صارخة، وكأن في الأمر إن.
فمن  سطوح منازل تمت تعليتها خارج إطار القانون فتحولت إلى منتجعات للتهتك والتعري نهارا وإلى مواخير وعلب ليلية مساء وسط دروب آهلة بالسكان، ومن خمور ورقص وغناء وصخب وجلبة وقهقهات فوق السطوح حتى الساعات الأولى من الفجر، إلى تجمعات ليلية ونهارية مهينة أمام  دور الضيافة هذه.
هذه الدور التي تتوفر  على حانات تقدم فيها الخمور على مدار الساعة، دون نسيان طبيعة العادات الاستهلاكية التي تتم بداخل هذه الأوكار، وسط نسيج اجتماعي مراكشي محافظ لم يعتد في تاريخه قط على  مثل هذه التصرفات المشينة والمحطة بالكرامة المغربية إن بقيت هنالك بالفعل كرامة مغربية، من شذوذ جنسي  وفسق وخمور ومجموعات موسيقية وليالي  حمراء  ورقص حتى ساعات متأخرة من الصباح، والتي تضرب بعرض الحائط كل العادات والتقاليد والأعراف المغربية العريقة في حقوق الجوار، وتجعل من أهل مراكش المغلوبين عن أمرهم غرباء في بلدهم أمام حفنة مستعلية بالأموال القذرة من حثالات اليهود والنصارى ومافيات من المغاربة ذات مصالح ضيقة ترى في هذا الاختيار-الذي فُرِضَ  على مدينة يوسف بن تاشفين لتشويه صورتها التاريخية الوضاءة عن قصد وبسابق إصرار في غيبة تامة وصمت قاتل من أهلها وشغور قانوني مهول-فرصة العمر للإثراء الفاحش وغير المشروع و بكل السبل  حتى الساقطة منها، فمن يا تُرى المستفيد الذي يحمي  ويغض الطرف عن كل هذه  التجاوزات الخطيرة المخلة بالآداب وبالقوانين والأعراف المغربية التي تُرْتَكَبُ بهذه الأوكار الخبيثة؟
ضفاف متوهجة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق