الصحراء مغربية رغم أنف محكمة العدل الأوروبية

"من ما زال يراهن على أن الانبطاح أمام العلوج سيجدي نفعا فلا شك أنه يجهل جهلا مطلقا تاريخ المغرب"
                                                                                              ضفاف متوهجة 
أظن أن العالم قد أُصيب بالجنون وفقد بوصلته ولم يعد يدري وجهته، فأن تقدم محكمة العدل الأوروبية بمسايرة، مرتزقة ولصوص البوليزاريو وحكام الجزائر الداعمين لهم من وراء ستار، في دعواهم الواهية الباطلة بإلغاء اتفاقية التعاون في المجال الفلاحي والصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بدعوى أن استغلال الموارد الطبيعية للصحراء المغربية لا يتم لفائدة الساكنة المحلية، وبدعوى أنهم لا يعترفون للمغرب سوى بالأراضي الواقعة في الحدود التاريخية يعني بدون المناطق المغربية المحررة سنة 1975، وأن المغرب لا يملك أي سيادة على هذه الأقاليم و لا يتوفر على أي تفويض دولي على أقاليم الصحراء المغربية التي يجب 'تصفية الإستعمار'  بها من خلال القبول ب'استفتاء تقرير المصير'، تماشيا مع ما يبتغيه هلاء وممولوهم بالبترودينار من جنرالات الجزائر الحاقدين المتعصبين.
وهذا لعمري قفز على الحقائق الدينية والتاريخية والجغرافية الثابتة بالحجة والبرهان والوثائق والخرائط، فأين كانت الجزائر وصنيعتها عصابات البوليزاريو وهؤلاء القضاة عندما كانت حدود المغرب تمتد من طنجة حتى نهر السنغال ومن مراكش حتى ليبيا الحالية منذ 1000 سنة، فالجزائر التي كانت عبارة عن ولايات ضعيفة متشتتة يجثم على أنفاسها حذاء سليمان القانوني، لم يصبح لها كيان الدولة إلا بفضل الفرنسيس سنة 1830، الذين اقتطعوا ظلما وعدوانا أطرافا شاسعة من المناطق الشرقية للإمبراطورية المغربية بعد اتفاقية للامغنية المجحفة سنة 1844، وألحقوها بالجزائر وفي ظنهم أنهم  سوف يبقون بها إلى الأبد.
وما أقدمت عليه هذه المحكمة شيء خطير جدا  وينذر بتدهور العلاقات المتقدمة والمتميزة التي تربطه بالاتحاد الأوروبي، مع ما يمكن أن ينتج عن ذلك من تداعيات على السلم والتعايش بكامل الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، وهي منطقة متوثرة أصلا ولن تحتمل المزيد من التصعيد، وإلا تفجرت في وجه الجميع بمن فيهم حكام الجزائر وقضاتهم من محكمة العدل الأوروبية الذين عميت بصائرهم.
ولم أكن أتوقع أن تسقط محكمة بهذا الحجم في هذه المصيدة ضحية ادعاءات كاذبة  وافتراءات  في واضحة النهار غير مبنية على الوقائع الدينية والتاريخية والقانونية والجغرافية، وعلى الواقع السياسي المتميز والمتقدم والواقع التنموي المتطور اللذان تعرفهما جميع الأقاليم الجنوبية بالمغرب منذ استرجاعها من الإستعمار الصبليوني، كما أنها لم تول أية أهمية لحجم الأموال والتضحيات الجسام التي  بدلها كل المغاربة من طنجة إلى الكَويرة من أجل إرساء قطار التنمية على السكة الصحيحة بالأقاليم الجنوبية المسترجعة على مدى 40 سنة،  وكأن بهذه المحكمة عبارة عن إحدى محاكم البقشيش من مخلفات العصور الوسطى، التي كانت تلصق بالناس تهما واهية إن امتنعوا عن الدفع وتبرؤهم حسب ما يجودون به من رشاوي وهدايا وعمولات سخية من البترودينار، التي يتلقاها أمثال المحامي الرئيسي الفرنسي لعصابات البوليزاريو  'جيل دوفير' الذي بدأ مشواره ممرضا بإحدى المستشفيات (من الزبالة للطيفور)، والمحامي الجزائري شمس الدين حافظ.
فإن فرحتم ورقصتم أيها الغادرون وأنتم  تنتشون من خلال وسائل إعلامكم وصحافتكم الغبية البلهاء  بقرار قضائي ساقط صادر عن محمكة نصرانية متحيزة وغير عادلة (بايعة الماتش)، لا ترقب في المملكة المغربية الشريفة المسلمة إلا ولا ذمة، وذلكم بحكم الوقائع التاريخية والملاحم العظام التي كانت الإمبرطورية المغربية صانعة لها، قارع خلالها المغاربة الأحرار جميع الجيوش النصرانية التي تكالبت عليهم الند للند، ولم يردخوا قط لابتزازاتهم ومساوماتهم الخسيسة حتى أتى الله بنصر من عنده، فإننا سوف نناضل سلميا وبالحجج وبالأدلة وبجميع الوسائل الممكنة لأننا أصحاب الحق والأرض، ولا أحد سوانا لا من عصابات مرتزقة البوليزاريو ولا من جنرالات الجزائر الستالينيين المتخلفين المتعصبين الذين يخنقون أنفاس الشعب الجزائري خنقا من جهة ويحقدون حقدا لا نظير له في الدنيا على المغرب من جهة أخرى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق