جمال اللغة العربية لا يُضاهيه جمال أي لغة أخرى

قال عبيد بن الأبرص في ترك مسألة الناس والاستعانة بالله وحده:
مَنْ يَسْأَلِ النَّاسَ يـَحْرِمُوهُ    وَسَـــــــائِلُ اللهِ لاَ يَــــــخِيبُ
وقال أبو العتاهية في غدر الدنيا ونقصها:
مَا يـُحْرِزُ الـمَرْءُ مِنْ أَطْـــــــــرَافِهَا طَرَفاً     إِلاَّ وَفَاجَأَهُ النُّقْصَــــانُ مِنْ طَــــــــرَفِ
وقال بشار بن برد في القدر:
تـَــــرْجُو غَداً وَغَـــــــدٌ كَحَامِلَةٍ     فِي الـحَيِّ لاَ يَدْرُونَ مَا تَلِدُ
وقال أبو العتاهية في الطمع وعدم القناعة:
إِنْ كَانَ لاَ يُغْنِيكَ مَا يَكْفِيكَا     فَكُلُّ مَا فِي الأَرْضِ لاَ يُغْنِيكَا
وقال بن الصائغ في مُدَارَاةِ الناس:
مَا دُمْتَ حَيّاً فَدَارِ النَّاسَ كُلَّهُمُ     فَإِنَّـمَا أَنْتَ فِي دَارِ الـمُــــــــــــــــدَارَاةِ
وقال أبو تمام في تقدير الأرزاق:
وَلَوْ كَانَتِ الأَرْزَاقُ تَجْرِي عَلَى الحِجَى     هَلَــــكْنَ إِذاً مِنْ جَهْلِهِــــــنَّ البَهَـــــــــــائِمُ
وقال كعب بن زهير في ألسنة الناس الطويلة:
وَمَنْ دَعَا النَّاسَ إِلَى ذَمِّهِ     ذَمُّوهُ بِالْـحَـقِّ وَبِالْبَاطِــلِ
وقال أوس بن حجر في الإعراض عن الجُهال:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تُعْرِضْ عَنِ الجَهْلِ وَالخَنَى     أَصْبَحْتَ حَكِيماً أَوْ أَصَابَكَ جَاهِلُ
وقال حسان بن ثابت في الجهال أصحاب الأموال:
رُبَّ حِلْمٍ أَضَاعُهُ عَدَمُ الـمَالِ     وَجَهْـــلٍ غَطَّى عَلَيْهِ النَّعِيــــــــمُ
وقال عبدالله بن عُيَيْنَة في الحساد:
كُلُّ الـمَصَائِبِ قَدْ تـَمُرُّ عَلَى الفَتَى     فَتَهُونُ غَيْرَ شَـمَــــــــاتَةِ الـــــحُسَّــــــــادِ
وقال الأفوه في غياب القادة وسيادة الجهال:
لاَ يَصْلُحُ النَّاسُ فَوْضىً لاَ سَرَاةَ لَـهُمْ     وَلاَ سَرَاةَ إِذَا جُهَّالُـهُـــــــــــــــــــــــمْ سَـــــــــادُوا
وقال البُسْتِيُّ في غدر الناس وظلمهم:
مَنْ عَاشَرَ النَّاسَ لاَقَى مِنْهُمُ نَصَبَا     لِأَنَّ طَبْعَــــــــــــهُـــمْ ظُــــلْـــــــــمٌ وَعُـــــــدْوَانُ
وَمَنْ يُفَتِّشْ عَنِ الإِخْـــــــــوَانِ يَقْلِهِمُ     فَكُلُّ إِخْوَانِ هَذَا الدَّهْــــرِ خَــــــــــــوَّانُ
وقال الطغرائي في الكذب المنتشر بين الناس كالوباء:
قَدْ شَانَ صِدْقِي عِنْدَ النَّاسِ كِذْبـُهُمُ     وَهَلْ يُـــــطَــــــــابَقُ مُــعْــــوَجٌّ بِـمُعْتـَــــــــــــدِلِ
وقال ابن الزَّقَّاق المغربي عن أشرار  الأصدقاء:
وَعَلَّمَــــــنِي صَـــــرْفُ الـــــزَّمَانِ وَأَهْــلُــــهُ     بِأَنَّ اقْتِنَاءَ النَّاسِ شَرُّ الـمَكَاسِبِ
وقال شاعر آخر فيمن لا يُرْتَجَى منه خير:
إِنَّ الَّذِي يَرْتَـجِي نـَــــدَاكَ كَمَنْ     يـَحْلُبُ تَيْساً مِنْ شَهْوَةِ اللَّبَنِ
وقِيل في التفهاء والحثالات:
لَقَدْ هَــــزَزْتُــــكَ لاَ أَلُـــــوكَ مُـجْتَــــــــهِــــداً     لَوْ كُنْتَ سَيْفاً وَلَكِنِّي هَزَزْتُ عَصَا
****
لَقَدْ أَسْمَعْتَ لَوْ نَادَيْتَ حـَـــــيّاً     وَلَكِنْ لاَ حَيَاةَ لِـمَنْ تُنَادِي
***
تـَحْسِبُهُ مُسْتَمِعاً مُنْصِتاً     وَقَلْبُـــهُ فِـي أُمَّـــــــــةٍ أُخْرَى
وعن شراء كل شيء بالمال قال أمير الشعراء أحمد شوقي:
الـمَالُ حَلَّـلَ كُلَّ غَيْرِ مُـحَلَّــــــلِ     حَتَّى زَوَاجَ الشِّيبِ بِالأَبْكَـــــــارِ
مَا زُوِّجَتْ تِلْكَ الفَتَاةُ وَإِنَّـمَـــــا     بِيعَ الصِّبَا وَالحُسْنُ بِالدِّينَــــــارِ
أما الشاعر الفيلسوف أبو العلاء المعري فقال في هجاء ذي لحية وصوره بالحمار الذي رُبِطَت في رقبته مخلاة، مع كامل احترامي ورأفتي بالحمير، لكن المعري سامحه الله أرادها بهذ الصورة:
إِنْ تَطُلْ لِـــــحْيَةٌ عَلَيْكَ وَتَعْرُضُ     فَالْـمَخـَـــــالِي مَعْـــــــرُوفَةٌ لِلْحَمِـــــيرِ
عَلَّقَ اللهُ عَــــــــــذَارِيكَ مِـخْــــــــــــلاَ     ةً وَلَكِنَّــــــــــهَا بِــغَـــــــــــــيْرِ شَــعِــــيـــــــــــــرِ
لَوْ غَدَا حُكْمُهَا إِلَيَّ لَطَـــــارَتْ     فِي مَهَبِّ الرِّيَّاحِ كُلَّ مَطْـــــــــــــــيَرِ
وقال بعض الشعراء في الخيانة والغدر:
وَإِخْـــــــــــــــــوَانٌ حَسِبْتُهُـــــــــــــــــــــمْ دُرُوعاً     فَكَانُوهَا وَلَكِـــــــــــــــــنْ لِلْأَعَـــــــــــــــــادِي
وَخِلْتُهُـــــــــــمْ سِهَـــــــاماً صَــــــــــــــــائِبَاتٍ     فَكَانُوهَا وَلَكِــــــــــــــــنْ فِي فُــــــــــــــــؤَادِي
وَقَالُوا: قَدْ صَــــــفَتْ لَنَا قُلـُـــــــــــــــوبٌ     لَقَدْ صَدَقُوا وَلَكِنْ: مِنْ وِدَادِي
رأى بشارة الخوري المعروف بالأخطل الصغير امرأة جميلة تشكو فقرها وتبكي فقال:
شَكَتْ فَقْـــــــــــــــراً فَبَكَــــتْ لُؤْلُؤً     تَسَـاقَطَ مِنْ جَفْنِهَا فَانْتَشَرْ
فَقُلْتُ مُشِــــــــــــيراً إِلَى دَمْعِـــــــهَا     أَفَقْرٌ وَعِنْدَكِ هَذِي الـــــــــدُّرَرْ
أرسلت إحداهن إلى الأخطل الصغير صورتها بعد أن قصت القسم السفلي منها ولم تُبْقِ فيها سوى الرأس كتبت تقول:
هَاكَ رَأْسِي وَالرَّأْسُ أَشْرَفُ عُضْــــوٍ     قَطَعَتْهُ يَـــــــــــــــدِي لَكَ اسْتِعْـــــــــــــــبَادَا
فأجابها قائلا:
وَصَلَ الــــــــــرَّأْسُ يَا سُلَيْمَى وَلَــــــكِنْ     أَخْـــــــــــــبِرِينِي لِـمَنْ بَعَــثْتِ الـــفُـــؤَادَا
وقال ابن المعتز عن الشيب والنساء:
فَظَلَلْتُ أَطْلُبُ وَصْلَهَا بِتَذَلُّـــــلِ     وَالشِّيبُ يَغْمِزُهَا بِأَنْ لاَ تَفْعَلِي
وقال ذو الرمة عن ضعف الرجال أمام إغراء النساء:
لاَ تَأْمَنَنَّ عَلَى النِّسَاءِ وَلَوْ أَخــــــــاً     مَا فِي الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ أَمِينُ
إِنَّ الأَمِـــــــــــــينَ وَإِنْ تَحَفَّظَ جَهْدَهُ      لاَ بُدَّ أَنَّ بِنَظَــرِهِ سَيَـــخُــــــــــــــــــــــونُ
و قال أبو دلف العجلي في قلة المروءة والحياء:
إِذَا لَمْ تَصُنْ عِرْضاً وَلَمْ تَخْشَ خَالِقاً         وَتَسْتَحِي مَخْلُوقاً فَمَا شِئْتَ فَاصْنَعِ
و قال الحماسي في كون شر الخلق أكثرهم أولادا:

بُغَاثُ الطَّيْرِ أَكْثَرُهَا فِرَاخَا     وَأُمُّ الصَّقْرِ مُقِلاَّتٌ نُـــــزُورُ
و قال أبو الفتح البستي في الإنسان الحر عزيز النفس:

فَالـحُرُّ حُرٌّ عَزِيزُ النَّفْسِ حَيْثُ ثَوَى         وَالشَّمْسُ فِي كُلِّ بُرْجٍ ذَاتُ أَنْـــــــــوَارِ
وقال أبو العلاء المعري في كون خير الأمور أوساطها:
فَإِنْ كُنْتَ تَهْوَى العَيْشَ فَبَالِغْ تَوَسُّـــطَا     فَعِنْدَ التَّــــــنَاهِي يَقْصُــــــــرُ الـمُتَطَــــــــــــــــــاوِلُ

تَوَقَّى الـــــبـُـــــــــــدُورُ النَّقْصَ وَهِيَ أَهِـــــلَّــــــــةٌ     وَيُـــــــدْرِكـُــــهَا النُّقْصَانُ وَهِيَ كَــــــــــوَامِــــــــــلُ
وضجر واسودت الحياة في عيني إيليا أبي ماضي فنظم ذلك شعرا وقال:
سَئِمَتْ نَفْسِي الـحَيَاةَ مَعَ الــــــــنَّاسِ     وَمَلَّــــــــــتْ حَــــــــتَّى مِنَ الأَحْـــــــــــــــــــــبَابِ
وَتَـمَــــــــــشَّتْ فِـــــــــيهَا الـمَـــــــلاَلَةُ حَـــتَّى     ضَجِرَتْ مِنْ طَعَامِهِمْ وَالـــــــــــشَّرَابِ
وَمِنَ الكَذِبِ لاَبِساً بُرْدَةَ الصِّدْقِ     وَهَــــــــــــــــــــــــذَا مُسَــــــــــــرْبَلاً بِالْـــكَـــــــــــذِبِ
وَمِنَ القُــــــــبْحِ فِي نِــــقَابٍ جَــــــــــمِيلٍ     وَمِنَ الـــــــحُسْنِ تـَحْتَ أَلْفِ نِقَابِ
وَمِـــــــنَ العــَــــابِــــــــــــــــدينَ كُـــــــــلَّ إِلَــــــــــــهٍ     وَمِــــــنَ الكــَــــــــــــــــــافِــــــرِيــــنَ بِالأَرْبَــــــــــابِ
وَمِــــنَ الوَاقِــــفِـــــــينَ كَالأَنْصَــــــــــــــــــــابِ     وَمِنَ السَّــــــــــــــــــــــاجِدِينَ لِلْأَنْصَـــــــــابِ
وَمِـــــــنَ الـــرَّاكِبِينَ خَيْلَ الـمَعـَـــــــــــــالِي     وَمِنَ الــــــرَّاكِبِينَ خَيْلَ التَّصَـــــــــــــــــــــــابِي
وَالأُلَى يَصْمُتُونَ صَمْـــــتَ الأَفـَــــاعِ     وَالأُلَى يَهْزِجُونَ هَــــــزْجَ الـــــــــــــــذُّبَابِ
وقال الفقيه محمد بن القاضي في عزة النفس والأنفة:
لَقَلْعُ ضِرْسٍ وَضَنَكُ حَبْسِ
وَلَقْـــمُ نَارٍ وَحَـــــمْلُ عَـــــــــــــــارٍ
وَضَرْب أَلْـــفٍ بِأَلْــفِ كَـــفِّ
وَقَـــتْــــــلُ غَــــــــمٍّ وَطُـــــولُ هَـــــمٍّ
وَحَفْرُ بِـــئْــــرٍ بِفَـــــــــأْسِ قِــيـــــــرٍ
وَرَدُّ أَمْـــسٍ بِكـُــــلِّ نَـــــحْـــسِ
وَبَيـْـعُ دَارٍ بِـــــــرُبـْــعِ فَــــــلْــــــــسِ
وَضَيْقُ خُفٍّ وَنَــــــزْعُ نَفْسِ
وَشُرْبُ سُمٍّ وَأَلْفُ نَكْــسِ
فِي أَرْضِ جِيرٍ كَحَرِّ شَمْسِ
وَلاَ وُقُوفِي بِبَابِ شَخْــصٍ
يَلْقَـــانِي يَوْماً بِوَجْهٍ عَـبْسِ
وقال عباس محمود العقاد في ثقيل من الثقلاء:
ﺭَﺳَﺨْﺖَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﺜَّﺮَﻯ ﻋَﺮْﺿﺎً ﻭَﻃُﻮﻻَ‌     ﺗَﺰُﻭﻝُ ﺍﻟـــــــــــــــﺮَّﺍﺳِﻴـَــــــﺎﺕُ ﻭَﻟَﻦْ ﺗَــــــــــــــــﺰُﻭﻻَ
‌ﻣَـﻠَـــــﻜْﺖَ ﻣَـــــﺬَﺍﻫِﺐَ ﺍﻟـــــــــــﺪُّﻧْﻴَﺎ ﻋَـﻠَﻴْﻨَﺎ     ﻓَـﻬَﻞْ ﺃَﺑْـﻘَﻴْــــــــﺖَ ﻟِــلـْـأُﺧْـﺮَﻯ ﺳَـﺒِـــــــﻴــــــــــــــــﻼَ‌
ﻋَـــــﺪِﻣْﺘُﻚَ ﻣِﻦْ ﻓـَــﺘَﻰ ﻟَﻮْ ﻛَﺎﻥَ ﻳُـــﻀْﻨِﻲ     ﺑِــِـﺜـــﻘْـــﻠَــــﺘِـﻪِ ﻓَـــــــــــــﺘﻰً ﻟـَـــــﻘَﻀَﻰ ﻗَــــﺘِﻴــــــــــــــــــــﻼَ‌
ﻳـَﻤُــﻮﺕُ ﺍﻟﻨـَّــــــــــــﺎﺱُ ﻣِﻦْ ﺩَﺍﺀٍ ﻭَﻫَــــــﺬَﺍ     ﻳُـﻤِﻴﺖُ ﺍﻟـﺪَّﺍﺀَ ﻭَﺍﻟـﻤَﻮْﺕَ ﺍﻟـــــــﻮَﺑِﻴــــــــــــــــــــﻼَ‌
ﻭَﻟَـﻮْ ﺃَﻟـْﻘَﻰ ﺍﻟﻀِّﻴـَـــــــــﺎﺀ ُﻋَﻠَﻰ ﺟـِـــــــﺪَﺍﺭٍ     ﻟَﻪُ ﻇـِـــــــــــــَﻼ‌ﻻً‌ لـَـأَ‌ﻭْﺷَﻚَ ﺃَﻥْ ﻳَـﻤِﻴــــــــــــﻼَ‌
وقال الجارم في ثقيل آخر أثقل من السابق:
تَبّــــــاً لَهُ مِنْ ثَــــــــــقِيــــــــــــــلٍ     دَمــــاً وَرُوحــــاً وَطِــيـــنَـــهْ
لَوْ كَانَ مِنْ قَوْمِ نُــــوحٍ     لَـمَا رَكِبْتُ السَّــفِــينَـــــــهْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق