رسالة مفتوحة إلى السيد وزير العدل والحريات

"الظلم ظلمات يوم القيامة" حديث نبوي شريف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
تأثرت بالغ التأثر وأنا أقرأ مجموعة من الجرائد الإلكترونية بنبإ مفاده صدور حكم قضائي لصالح شركة عقارية ضد والدة اللاعب الدولي السابق وأحد أسود الأطلس لحسن أبرامي بإفراغ مسكنها الكائن بزنقة بروسيي بحي المعاريف بالدارالبيضاء، وتشريدها في آخر أيام عمرها دون أي مراعاة لسنها البالغ 80 سنة، ودون أي مراعاة لما قدمه ابنها من خدمات في الدفاع عن قميص الفريق الوطني المغربي باستماثة عز نظيرها اليوم لدرجة الاقتتال في الميدان، والذي لم يكن يبرح الملعب إلا وملابسه تكون ممزقة أحيانا وجسمه دائما يقطر عرقا، وإنه لمن باب الجحود التام ونكران للجميل أن يتم معاملة والدة الأخ أبرامي وفي مثل هذه السن بهذه الطريقة الفظة والمشينة واللاأخلاقية، والبعيدة كل البعد عن حقوق الناس وأخلاق ديننا الإسلامي الحنيف.
والغريب في الأمر حسب ما جاء  في هذه الجرائد تبعا لما صرحت به والدة اللاعب الدولي السابق لحسن أبرامي، أن الحكم الابتدائي بالإفراغ  تم دحره في مهده وكان الحكم لصالحها، غير أن الرياح مالت بما لا تشتهيه السفن في الحكم الاستئنافي أو في الشوط الثاني من المباراة، وكان منطوق الحكم لصالح الشركة، فماذا حدث بالضبط؟؟
ولا يخفى عليكم السيد الوزير المحترم، كم من الأبطال المغاربة الذين ماتوا هما وكمدا وفقرا وطواهم الجحود والنسيان، في حين تم تكريم عدد من الإنتهازيين الوصوليين والمتزلفين الذين لا يستحقون من ذلك فلسا واحدا،  وكم من المظالم تقع على المستضعفين  الذين لا يجدون أمامهم وليا ولا نصيرا غير الله سبحانه تعالى، عتدما يتعلق الأمر بأصحاب الأموال والنفوذ والمعارف الذين لا حدود لأطماعهم ونهمهم وجشعهم إلا المقابر التي تملأ أجوافهم بالتراب آخر المطاف.
وأشهد الله أنني لا أعرف عائلة أبرامي إلا من بعيد من خلال تتبعي لمباريات الفريق الوطني لكرة القدم أيام كان لكرة القدم شأن آخر، وليس لي أي مصلحة أو قضاء أي مأرب في ما كتبته في هذا النداء، وإنما كل ما أبتغيه هو أن يتم الإنصاف والحكم بالعدل بحق والدة أبرامي التي أعتبرها أمنا جميعا، وأن يتم فتح تحقيق شفاف ونزيه في جميع ملابسات وحيثيات هذه القضية وجميع ما يكتنفها من غموض وعلامات استفهام كبرى، سعيا وراء إحقاق الحق ودحض الباطل وإنصاف هذه الأم المشردة، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.       
ضفاف متوهجة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق