رسالة مفتوحة إلى السيد المدير العام للأمن الوطني

لا يمر يوم دون أن يرتكب مالكو دور الضيافة من الأجانب ومستخدموهم من العبيد 'المشرطين الأحناك' بحق ساكنة مدينة مراكش انتهاكات صارخة وسلوكيات فجة تضرب عرض الحائط بكل التقاليد والعادات المغربية الأصيلة في حق الجوار، ناهيك عن  استهتارها ومخالفتها لقوانين التعمير بتعلية سطوحها فوق العلو المسموح به قانونيا، حتى أضحت تطل على المساكن المجاورة وعلى عورات الناس وسط سكوت مريب وفي غياب تام للسلطات المختصة.
ولا يفوتني أن أشير إلى أن معظم هذه الدور تمت إعادة هيكلتها وتشييدها خارج إطار القانون وفي خرق سافر لقوانين التعمير بتواطئ مع جهات معلومة فاسدة، إذ كيف يعقل أن تتم تعلية جدران معظم هذه الدور دون حسيب ولا رقيب حتى  تجاوزت كل السطوح المحيطة بها وأضحت تطل عليها؟ مما حرم على كثير من النسوة المراكشيات العفيفات الصعود إلى أسطح منازلهن نظرا لما يحدث فوق أسطح تلك الأوكار الشيطانية المقيتة من مناكر ومفاسد يخجل من ذكرها حتى إبليس اللعين.
إن أغلب دور الضيافة بمدينة مراكش، تتوفر على مقاهي وحانات ومطاعم إضافة لمسابيح بداخلها أو فوق السطوح تثير حفيظة سكان مراكش وتزعجهم وتحط من كرامتهم، دون نسيان طبيعة العادات الاستهلاكية التي تتم بداخل هذه الأوكار الشيطانية، وسط نسيج اجتماعي مراكشي محافظ لم يعتد قط على  مثل هذه التصرفات المشينة والمحطة بالكرامة المغربية، من شذوذ جنسي  وفسق وخمور ومجموعات موسيقية وليالي  حمراء  ورقص حتى ساعات متأخرة من الصباح، يعجز رجال الأمن عن ضبطها نظرا لوجود مخبرين (بركَاكَة) مدفوعي الثمن على صلة بهذه الدور أولا، ولعدم استجابة رجال الأمن ليلا بدعوى احترام القوانين النظامية عندما تكون هذه الدور في قمة نشوتها وفسقها ومجونها.
والخطير  في الأمر أن هذه الدور لا تخضع لأي إطار قانوني منظم وواضح من حيث  الاستثمار والاستغلال يضع حدا لاستهتارها ويضبط الانفلات الكبير الذي تردح فيه منذ زمان، مما فتح الباب على مصراعيه لأنشطة وأعمال لا أخلاقية مشينة ومنحطة لم تعرفها ساكنة مدينة مراكش في تاريخها من ذي قبل، في قلب أحياء وأزقة ودروب ألفت السكينة والهدوء منذ القدم، حتى جاء عليها طوفان دور الضيافة المقيتة الذي تكاد تعصف بما تبقى من عبق ودفئ التراحم والتوادد وحق الجار بين الناس.
إن مثل هذه التجاوزات الخطيرة والمشينة، تضرب بعرض الحائط كل العادات والتقاليد والأعراف المغربية العريقة في حقوق الجوار، وتجعل من أهل مراكش المغلوبين عن أمرهم غرباء في بلدهم أمام حفنة مستعلية بالأموال القذرة من حثالات ورعاع  وغوغاء اليهود والنصارى ومستخدميهم من العبيد المغاربة، مدعمين من مافيات من الانتهازيين المغاربة  من أدنياء النفوس من ذوي المصالح  الضيقة الساقطة التي ترى في هذا الاختيار، الذي فُرِضَ  على مراكش في غيبة من أهلها ورجالاتها الشرفاء الأحرار، فرصة العمر للإثراء الفاحش  وغير المشروع و بكل السبل  حتى الساقطة منها.
لقد كان من الواجب على السلطات المختصة أن تضبط الانفلات الكبير لهذه الدور عوض أن تهبها المزيد من التراخيص  كي تستمر في توسيع ممتلكاتها باستيلائها على المزيد من دور المستضعفين بقوة الأموال القذرة وتحويلها هي الأخرى دورا 'للضسارة' وليس الضيافة، فمن يا ترى يرخص لهذه الدور بهذه الطريقة النزقة والمشبوهة، ويسمح بتوسعتها حتى خربت النسيج الإجتماعي للمدينة القديمة وحولت دروبها إلى منتجعات ونوادي ليلية وكباريهات لحثلات ورعاع اليهود والنصارى وعبيدهم 'المشرطين الأحناك' من (المغاربة)؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق