لصوص ثروات الأمم والشعوب هم مشعلو الحروب

"نظن أننا نموت من أجل الوطن..غير أننا في الواقع نموت من أجل أرباب الصناعة" الروائي والناقد الفرنسي أناتول فرانس 
عندما  تلعلع ألسنة السلاح وتصاب القوانين بالصمم، يصوم العقل عن الفكر وتفر الحكمة إلى كهوف الإنسان المتوحش، يبدأ أديم الأرض بالتهام لحوم المستضعفين من الشعوب، يستوي الإمبرياليون على كراسيهم  الوثيرة لتزجية الوقت والتسلية والتحكم في رقاب الناس، يحركون بيادق شطرنج عن بعد تفوح منها رائحة الخيانة والعمالة، تُزْهَق أرواح ملايين البشر.. وبعد كل هذا الدمار والخراب والقتل، يتم استدعاء الإخوة المتحاربين للتوقيع بالحبر الأسود للرجل الأبيض على وثيقة القسمة والهدنة والحرية والديمقراطية، والكل راكع تحت راية الخضوع والاستسلام، في انتظار اندلاع لعبة شطرنج أخرى تلبي أطماع ونزوات لصوص ثروات الأمم والشعوب المستضعفة التي لا تنتهي أبدا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق