نوم في أحضان وزير الثقافة

*اتصل أحد الذين كانت لهم اليد الطولى في دواليب الحكم بأحد المتملقين والمداهنين له وأخبره بأنه سيكون وزيرا للثقافة ضمن لائحة أعضاء الحكومة الجديدة، وأخبره أن يكون على أهبة الاستعداد وأن يظل في بيته طيلة اليوم  في انتظار مكالمة هاتفية لحضور حفل التنصيب المرتقب في أي وقت، جلس الرجل ينتظر واضعا أمامه جميع هواتفه النقالة مختلفات الأشكال والألوان، فتساءلت زوجته عن سر هذا الموقف، فأجابها: اليوم سوف تنامين في أحضان وزير الثقافة، غير أن الزوجة تظاهرت بعدم فهم ما يقصده وهي تكاد تطير فرحا.
طال انتظار الرجل لرنة الهاتف التي لم تتحقق، فأُصِيب بخيبة أمل كبيرة عندما شاهد هو وزوجته على شاشة التلفزيون مراسيم تعيين الحكومة الجديدة، التي ظهر فيها شخص آخر غيره وقد عُيِّنَ في منصب وزير الثقافة، فبقي الرجل مصدوما إلى أن صفعته زوجته بسؤالها وهي غاية في السعادة: عزيزي هل سيأتي وزير الثقافة إلى بيتنا، أم سنذهب عنده إلى بيته؟
*للمرة الثانية عشرة تصل امرأة مع خطيبها وهو في حالة سكر جد متقدمة لمكتب قضاء الأسرة قصد توثيق عقد الزواج، فاغتاظ القاضي وضجر منهما وقال للمرأة: سيدتي إئتني به عندما يكون صاحيا وليس على هذه الحالة المزرية وهو فاقد وعيه، فأجابت المرأة متحسرة: لكنه عندما يكون صاحيا وعاقلا لا يريد البتة أن يأتي.
*حُكم على مجرم بالإعدام لقتله والديه بدم بارد، فقيل له قبل تنفيذ الحكم: ماذا تقول للدفاع عن نفسك؟ فأجاب: هل يستحق يتيم مسكين مثلي هذا الحكم؟، أليست في قلوبكم رحمة؟
*قررت مؤسسة تمويل دراسة حول الفيلة، فتقدم من أجل إنجاز هذه الدراسة أربعة مرشحين: عربي وأمريكي وإنجليزي وألماني، وبعد مداولات المجلس الإداري لهذه المؤسسة قرر الأعضاء بالإجماع قبول تمويل دراسات المرشحين الأربعة، وبعد فترة وجيزة أنجز العربي بسرعة البرق دراسة في كتيب تحت عنوان: النكاح عند الفيلة، أما الأمريكي فكانت دراسته بعنوان: سيكولوجيا الفيلة الصغيرة، بينما الإنجليزي كانت دراسته تحمل عنوان: كيفية صيد الفيلة، في حين لم يقدم الألماني أي دراسة للمؤسسة التي بدت منشغلة جدا بأمره، فقامت بتحريات حول المرشح الألماني لكنها لم تصل إلى أية نتيجة تٌذكر، وبعد مرور سبع سنوات حل الألماني بالمؤسسة حاملا معه موسوعة من 15 مجلد تحمل عنوان: مدخل إلى دراسة الفيلة- الجزء الأول. المغزى: كل إناء بما فيه ينضح.
*اختبأ أحد آكلي لحوم البشر وابنه الصغير خلف سور القرية التي تقطنها قبيلة أخرى،  وبعد زمن قصير مرت بالقرب من السور فتاة هزيلة لا تقوى على المشي، فقال الإبن: نصيد هذه الفريسة ونأكلها، فقال الأب: تمهل يا بني فهذه فريسة هزيلة لا لحم فيها وهي بالكاد تكفیك لوحدك، وبعد ذلك مرت بالقرب منهما فتاة سمینة جداً  لا تقوى على المشي من شدة البدانة، فقال الابن: أظن أن في هذه أبتي ما يكفي كل القبيلة من اللحوم، فرد الأب: انتظر يا بني، فهذه كلها ذهون وشحوم ولا لحم فيها، وفي المرة الثالثة مرت بالقرب منهم فتاة رائعة الجمال ممشوقة القوام متناسقة الأعضاء تمشي وتقفز في الطریق كالغزال، فقال الإبن: فلنصد إذن هذه ونأكلها، فرد الأب: لا یا بني، هذه نصيدها ونأخذها معنا إلى البيت ثم نأكل أمك!!!، المغزى: تغيير المنازل راحة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بصاحبة الدار القديمة.
*قرر أحد الموظفين الحكوميين أن يجعل قليلا من النظام في خزائن مكتبه التي تسودها الفوضى والعشوائية و'كور واعط للأعور' كما هو جار به العمل لدى الكثير من الموظفين، فإذا به يعثر على فانوس عجيب تحت كومة من الكرتون المغبر، فأُعجِبَ الموظف بهذا المصباح الفريد وحمله معه إلى منزله ليضعه فوق الموقد، ومع حلول المساء وبينما كان الموظف منهمكا في صقل وتلميع الفانوس، انطلقت فجأة سحابة من الدخان الأزرق الشديد اللمعان وملأت جميع أركان الغرفة، فظهر من خلالها عفريت:
-أنا عفريت هذا الفانوس، ويمكنني أن ألبي لك ثلاثة رغبات،
فرد الموظف بدهشة وسرور لا يوصفان:
-أريد أن أكون وسيما وذو عضلات قوية ومفتولة مثل الممثل السينمائي 'أرنولد شوارزنيجر'،
وعلى الفور تحول الموظف الحكومي الضعيف البنية من هيكل عظمي وعضلات ضامرة  إلى رجل بعضلات مفتولة وقوية مثل التي لدى 'أرنولد شوارزنيجر' تماما،
فقال العفريت: هات طلبك الثاني،
فرد الموظف: أريد أن ترسلني إلى إحدى الجزر البولينيزية مأهولة فقط بالسكان الأصليين من النساء لا غير، وفي رمشه عين يجد الموظف نفسه على شاطئ من الرمال البيضاء يرقد على بحيرة زرقاء تحت أشعة الشمس الذهبية تحيط به مجموعة من الحسناوات.
هات طلبك الثالث والأخير، قالها العفريت
فرد الموظف: أريد ألا أعمل أي عمل أبدا بعد الآن وأن أبقى مرتخيا ومستلقيا مهما كانت الأحوال والظروف،
وفي الحين وجد الموظف الحكومي نفسه هيكلا عظميا يكاد ينتحر من الأسى وسط مكتبه المليء بملفاته المكدسة وأوراقه المبعثرة، فعض على أصابعه من الندم، بينما اختفى العفريت واختفى معه الفانوس إلى الأبد.
*وقع حادث سيارة رهيب لزوجين، أصيبت على إثره الزوجة بحروق من الدرجة الثالثة في وجهها وفي أجزاء مختلفة من جسمها، فقال الطببيب للزوج الذي خرج سالما من الحادث: يجب على الفور ومهما كلف الأمر أن نقوم بعملية زراعة للجلد في وجه زوجتك لإخفاء كل التشوهات، غير أن المشكلة تكمن في عدم إمكانية أخذ الجلد من زوجتك لأنها مصابة بحروق في مختلف أنحاء جسمها، وأرى من الأمثل أن نأخذ الجلد منك، فوافق الزوج دون تردد، فأخد الطبيب شرائح جلدية من مؤخرة الزوج لأنها المكان الوحيد الذي يوجد به جلد أملس حسب ادعاءه، وكللت عملية الزرع بالنجاح.
وبعد شهر أزال الطبيب الضمادات عن وجه الزوجة، فظهر العمل الرائع الذي قام به الجراح، بحيث استعادت الزوجة جمالها كما كانت عليه قبل وقوع الحادث، فحدثت الزوجة زوجها ممتنة: إنه لشي رائع ما قمت به من أجلي ولن أنساه أبدا، وإنني لجد محرجة وأتساءل مع نفسي ماذا بإمكاني أن أقدم لك مقابل ذلك، فرد الزوج: لا تكثرتي لذلك عزيزتي، وإنه لمن دواعي غبطتي وانشراحي اللذين لا يمكنني وصفهما أن أرى أمك تقبلك على خدك كل مرة قامت بزيارتنا.
*التقى نظر رجل بنظر امرأة مسنة وقد خرجت للتو من صالون للتجميل، فقالت: بكم تقدر سني؟، رد الرجل: الساقان 30، الأذرع 25، النهود 35، الوجه 30، الوركان 25، فأجابت المرأة وهي لا تكاد تصدق نفسها من الفرح: عفوا سيدي...إنك تبالغ في مدحي وإطرائي، فرد الرجل: مهلا سيدتي إني لم أنته بعد من عملية الجمع.
*عند نفاذ نقودهما بإحدى الحانات قرر مخموران حتى الثملة النوم بالشارع العام، فقال المخمور الأول: أترى الشجرة هناك إنها أفضل موضع للنوم.. المخمور الثاني: لا أظن ذلك ولن نكون آمنين مطمئنين إلا إذا نمنا وسط الطريق، وبعد مهاترات وهرطقات دارت بينهما  اقتنع المخمور الأول  بحصافة وسداد رأي رفيقه ثم ناما وسط الطريق، وبينما هما يغطان في نومهما ظهرت سيارة قادمة بسرعة جنونية، يتفاجأ سائق السيارة بالمخمورين ممددين وسط الطريق فيتجنبهما بأعجوبة،  ولكنه يفقد السيطرة على السيارة التي تنقلب مرات متتالية وترتطم في الأخير ارتطاما قاتلا بالشجرة، يستيقظ المخموران على وقع الصوت المدوي وينظران للسيارة المهشمة والشجرة التي اجتث من جذورها، فيقول المخمور الثاني لرفيقه: أرأيت...ألم أقل لك ذلك؟
*سُئِلَ رجل راشد سوي: لو قُدِّرَ لك وَوُضِعت في غرفة واحدة مع لص ومُغْتَصِبٍ ومحامي، وكان بين يديك مسدس محشو برصاصتين، فماذا أنت فاعل؟ فأجاب على الفور: سوف أطلق النار مرتين على المحامي دون تردد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق