المغرب يجر وراءه 13 قرنا ونيف من التاريخ العربي الإسلامي المجيد

بالرغم من أضواءه وصبائغه وتكنلوجياته ومخترعاته ورخاءه المادي، فإن العالم المعاصر  مبني على الخواء والفراغ الروحي القاتل والعبثية المطلقة، والحضارة الوحيدة التي تقف متحدية في وجه كل هذه العبثية وهذا الفساد المستشري في كل أرجاء الكرة الأرضية هي الحضارة الإسلامية، لهذا اجتمع الشر العالمي كله بيهودييه ومسيحييه وملحديه وعلمانييه وحداثييه على محاربة الإسلام وسلخ المسلمين عن دينهم؟،  لأن الأشرار بطبعهم  يكرهون الخير والحق والعدل المتمثل بالإسلام.
فالإسلام دين منضبط منصف عادل نظيف شريف ودقيق في كل أمر من أمور الحياة، ويقوم أولا وقبل كل شيء على التوحيد المتمثل في عبادة الله وحده دون غيره من أوثان البشر وأوثان الأموال والقناطر المقنطرة من الذهب والفضة، كما أن الإسلام حرم  الربا والزنا ومنع الاحتكار وصان كرامة المرأة الممتهنة حاليا في كل بقاع المعمور بالرغم من كذبة الحرية المزعومة والمساواة الممسوخة.
وإذا ألقينا نظرة شمولية بكل تجرد وموضوعية لألفينا أن كل ما حرمه الإسلام أضحى مباحا حاليا لدرجة تثير النفور والاشمئزاز في كل المجتمعات البشرية بما فيها تلكم التي تدعي بأنها مجتمعات إسلامية، وعلى إيقاع هذه العبثية المقيتة- البعيدة كل البعد عن  العفة والطهارة والصدق والاستقامة والعدل والعدالة- تدور رحى الاقتصاد العالمي القائم على الظلم والجور والاستغلال والاحتكار والتضليل والخداع والمراوغة والخبث والدهاء والوقيعة، وهو ما لا يتوافق بالمطلق مع تعاليم الإسلام السامية عن الرجس والدناءة والحقارة.
ولا غرابة إذن في أن تتزعم الصليبية العالمية بتواطئ مع حفدة القردة والخنازير من اليهود وأتباعهم من الدمى ممن هم من بني جلدتنا في  تشويه صورة الإسلام والمسلمين بكل الوسائل والتكنولوجيا المتوفرة حاليا، ابتداء من اليهود المتربعين على مقاعد الكونغرس الأمريكي أو اليهود الروس أو اليهود في بريطانيا وفرنسا ومجموع أوروبا وأذنابهم وتوابعهم من الخونة والعملاء المزروعون هنا وهناك في كل المجتمعات العربية الإسلامية من المحيط إلى الخليج.
ولإحكام قبضتهم وإنجاح كيدهم ومخططاتهم عمدت الدول الصليبية  إلى إنشاء ما يُسمى  بمراكز أبحاث متخصصة  في دراسة أحوال المسلمين، والعمل على ابتكار طرق وأساليب لوضع العصي في عجلات تقدمهم، ودراسة جدوى مخططاتهم ومدى ما حققت من نتائج، وإعادة دراسة كل مخطط لإصدار توصيات باستمرار اعتماده أو بضرورة تعديله أو استبداله حتى لا تقوم للمسلمين قائمة ويبقوا متشردمين متنافرين متقاتلين فيما بينهم، ومن المراكز المشهورة والتي يطلق عليها مصطلح أوعية التفكير (Thinks Tanks) : مؤسسة راند، مركز نيكسون للأبحاث، معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، معهد الشرق الأوسط، مجلس العلاقات الخارجية، معهد المشروع الأميركي للأبحاث السياسية، مركز سابان لدارسات الشرق الأوسط بمعهد بروكينغز، مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، معهد السلام الأميركي (Usip)، معهد أميركان إنتربرايز.
إن النظام الرأسمالي الذي يستحوذ على الاقتصاد العالمي في كل بقاع المعمور اليوم قد تصدع،  وهو في الوقت الراهن بمثابة أعجاز نخل خاوية، وإذا كان ما يزال يظهر للبعض واقفا  بالرغم من انتهاء فترة حياته الفعلية، فإن ذلك مرده لسبب واحد هو عدم ظهور قوة بديلة قادرة على تسديد الضربة الأخيرة القاسمة لهذا النظام المتداعي كي تحل مكانه، وليس لذى العالم والإنسانية جمعاء حاليا من حل آخر غير البديل الإسلامي.
إن الإسلام بشريعته هو بمثابة  الجدار الصلب الذي يقف في وجه سيطرة الصليبيين واليهود على العالم واستغلالهم له، ولا غرو في أن يصرح بذلك علنا الطبيب الأمريكي 'لورنس براون' قبل اهتداءه وإسلامه: "إن الإسلام هو الجدار الوحيد في وجه الاستعمار الأوروبي"، ويُضيف 'لورنس براون': "كان قادتنا يخوفوننا بشعوب مختلفة، لكننا بعد الاختبار لم نجد مبررا لمثل تلك المخاوف، كانوا يخوفوننا بالخطر اليهودي والخطر الياباني الأصفر والخطر البلشفي، لكنه تبين لنا أن اليهود هم أصدقاؤنا والبلاشفة الشيوعيون حلفاؤنا أما اليابانيون، فإن هناك دولا ديمقراطية كبيرة تتكفل بمقاومتهم، لكننا وجدنا أن الخطر الحقيقي علينا موجود في الإسلام وفي قدرته على التوسع والإخضاع وفي حيويته المدهشة"، ويتابع 'لورانس براون' قائلا: "إذا اتحد المسلمون فى إمبراطورية عربية أمكن أن يصبحوا لعنة على العالم وخطراً،  أو أمكن أن يصبحوا أيضاً نعمة، أما إذا بقوا متفرقين فإنهم يظلون حينئذ بلا وزن ولا تأثير...يجب أن يبقى العرب والمسلمون متفرقين ليبقوا بلا قوة ولا تأثير".
ويقول المستشرق 'غاردنر': "إن القوة التي تكمن في الإسلام هي التي تخيف أوروبا"ويقول أيضا 'غلادستون' رئيس وزراء بريطانيا سابقا:"ما دام هذا القرآن موجودا في أيدي المسلمين فلن تستطيع أوروبا السيطرة على الشرق"، ويقول الحاكم الفرنسي في الجزائر في ذكرى مرور مائة سنة على استعمار الجزائر:"إننا لن ننتصر على الجزائريين ما داموا يقرؤون القرآن ويتكلمون العربية، فيجب أن نُزيل القرآن العربي من وجودهم ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم".
وفي افتتاحية عدد 22 أيار عام 1952من جريدة 'كيزيل أوزباخستان' الجريدة اليومية للحزب الشيوعي الأوزباخستاني ذكر المحرر ما يلي: "من المستحيل تثبيت الشيوعية قبل سحق الإسلام نهائيا"،  ويقول  الجغرافي الأمريكي أشعياء بومان في مقالة نشرها في مجلة 'العالم الإسلامي' التبشيرية:"لم يتفق قط أن شعبا مسيحيا دخل في الإسلام ثم عاد نصرانيا"، ويقول 'هانوتر' وزير خارجية فرنسا سابقا: "لا يوجد مكان على سطح الأرض إلا واجتاز الإسلام حدوده وانتشر فيه،  فهو الدين الوحيد الذي يميل الناس إلى اعتناقه بشدة تفوق كل دين آخر"، ويُضيف أشعياء بومان في مقال نشره في مجلة 'العالم الإسلامي' التبشيرية: "إن شيئا من الخوف يجب أن يسيطر على العالم الغربي من الإسلام، لهذا الخوف أسباب منها أن الإسلام منذ ظهر في مكة لم يضعف عدديا، بل إن أتباعه يزدادون باستمرار، من أسباب الخوف أن هذا الدين من أركانه الجهاد... لست متنبئا، لكن الأمارات الدالة على هذه الاحتمالات كثيرة، ولن تقوى الذرة ولا الصواريخ على وقف تيارها، إن المسلم قد استيقظ وأخذ يصرخ ها أنذا، إنني لم أمت ولن أقبل بعد اليوم أن أكون أداة تسيرها العواصم الكبرى ومخابراتها". ويقول المستشرق 'ألبر مشادور': "من يدري؟! ربما يعود اليوم الذي تصبح فيه بلاد الغرب مهددة بالمسلمين، يهبطون إليها من السماء لغزو العالم مرة ثانية.. وفي الوقت المناسب"، ويقول 'أنطوني ناتنج' وزير الدولة للشؤون الخارجية فى حكومة 'ونستون تشرتشل'  في كتابه 'العرب': "منذ أن جمع محمد أنصاره في مطلع القرن السابع الميلادي وبدأ أول خطوات الإنتشار الإسلامي، فإن على العالم الغربي أن يحسب حساب الإسلام كقوة دائمة وصلبة تواجهنا عبر المتوسط"، وصرح 'أنطونيو دو أوليفيرا سالازار' الذي شغل منصب رئيس وزراء البرتغال في الفترة من 1932 إلى 1968 في مؤتمر صحفي: "إن الخطر الحقيقي على حضارتنا هو الذي يمكن أن يحدثه المسلمون حين يغيرون نظام العالم"، فلما سأله أحد الصحفيين: "لكن المسلمين مشغولون بخلافاتهم ونزاعاتهم" أجابه 'سالازار': "أخشى أن يخرج منهم من يوجه خلافهم إلينا".
ويقول مسؤول في وزارة الخارجية الفرنسية عام 1952: "ليست الشيوعية خطرا على أوروبا فيما يبدو لي، إن الخطر الحقيقي الذي يهددنا تهديدا مباشرا وعنيفا هو الخطر الإسلامي، فالمسلمون عالم مستقل كل الاستقلال عن عالمنا الغربي، فهم يملكون تراثهم الروحي الخاص بهم، ويتمتعون بحضارة تاريخية ذات أصالة، فهم جديرون أن يقيموا قواعد عالم جديد دون حاجة إلى إذابة شخصيتهم الحضارية والروحية في الحضارة الغربية، فإذا تهيأت لهم أسباب الإنتاج الصناعي في نطاقه الواسع، انطلقوا في العالم يحملون تراثهم الحضاري الثمين، وانتشروا في الأرض يزيلون منها قواعد الحضارة الغربية ويقذفون برسالتنا إلى متاحف التاريخ، وقد حاولنا نحن الفرنسيين خلال حكمنا الطويل للجزائر أن نتغلب على شخصية الشعب المسلمة، فكان الإخفاق الكامل نتيجة مجهوداتنا الكبيرة الضخمة، إن العالم الإسلامي عملاق مقيد، عملاق لم يكتشف نفسه حتى الآن اكتشافا تاما، فهو حائر وهو قلق وهو كاره لانحطاطه وتخلفه، وراغب رغبة يخالطها الكسل والفوضى في مستقبل أحسن، وحرية أوفر ...فلنعط هذا العالم الإسلامي ما يشاء، ولنقو في نفسه الرغبة في عدم الإنتاج الصناعي والفني حتى لا ينهض، فإذا عجزنا عن تحقيق هذا الهدف بإبقاء المسلم متخلفا، وتـَحَرَّرَ العملاق من قيود جهله وعقدة الشعور بعجزه فقد بؤنا بإخفاق خطير، وأصبح خطر العالم العربي وما وراءه من الطاقات الإسلامية الضخمة خطرا داهما ينتهي به الغرب وتنتهي معه وظيفته الحضارية كقائد للعالم".
ويقول المستشرق 'مورو بيرجر' في كتابه 'العالم العربي المعاصر': "إن الخوف من العرب واهتمامنا بالأمة العربية ليس ناتجا عن وجود البترول بغزارة عند العرب، بل بسبب الإسلام، يجب محاربة الإسلام للحيلولة دون وحدة العرب التي تؤدي إلى قوة العرب، لأن قوة العرب تتصاحب دائما مع قوة الإسلام وعزته وانتشاره،  إن الإسلام يفزعنا عندما نراه ينتشر بيسر في القارة الإفريقية"، ويقول 'هانوتو' وزير خارجية فرنسا: "رغم انتصارنا على أمة الإسلام وقهرها فإن الخطر لا يزال موجودا من انتفاض المقهورين الذين أتعبتهم النكبات التي أنزلناها بهم لأن همتهم لم تخمد بعد"، وأقسى مقال يقتر عنصرية وحقدا على الإسلام والمسلمين هو ما خطه المستشرق الفرنسي كيمون في كتابه 'باثولوجيا الإسلام': "أعتقد أن من الواجب إبادة خمس المسلمين والحكم على الباقين بالأشغال الشاقة وتدمير الكعبة ووضع قبر محمد وجثته في متحف اللوفر".
ويقول 'أيوجين روستو' رئيس قسم التخطيط فى وزارة الخارجية الأمريكية ومساعد وزير الخارجية الأمريكية ومستشار الرئيس جونسون لشؤون الشرق الأوسط حتى عام 1967:"يجب أن ندرك أن الخلافات القائمة بيننا وبين الشعوب العربية ليست خلافات بين دول أو شعوب، بل هى خلافات بين الحضارة الإسلامية والحضارة المسيحية، لقد كان الصراع محتدماً بين المسيحية والإسلام منذ القرون الوسطى، وهو مستمر حتى هذه اللحظة بصورة مختلفة، ومنذ قرن ونصف خضع الإسلام لسيطرة الغرب وخضع التراث الإسلامى للتراث المسيحى...إن الظروف التاريخية تؤكد أن أمريكا إنما هي جزء مكمل للعالم الغربى، فلسفته وعقيدته ونظامه، وذلك يجعلها تقف معادية للعالم الشرقى الإسلامى، بفلسفته وعقيدته المتمثلة بالدين الإسلامى، ولا تستطيع أمريكا إلا أن تقف هذا الموقف فى الصف المعادى للإسلام وإلى جانب العالم الغربى والدولة الصهيونية، لأنها إن فعلت عكس ذلك فإنها تتنكر للغتها وفلسفتها وثقافتها ومؤسساتها".
ويقول المنصر 'جون تاكلي': "يجب أن نستخدم القرآن وهو أمضى سلاح فى الإسلام ضد الإسلام نفسه حتى نقضي عليه تماماً، يجب أن نبين للمسلمين أن الصحيح فى القرآن ليس جديداً وأن الجديد فيه ليس صحيحاً"، ويقول المنصر 'وليم جيفورد بالكران': "متى توارى القرآن ومدينة مكة عن بلاد العرب، يمكننا حينئذ أن نرى العربى يندرج فى طريق الحضارة الغربية بعيدا عن محمد وكتابه"، ويقول الروائي والصحفي والقيادي الديني البريطاني 'مرماديوك بكتال' الذي اشتهر بترجمته لمعاني القرآن الكريم إلى الإنجليزية ثم اعتنق الإسلام وأصبح يحمل اسم 'محمد مرماديوك بكتال': "إن المسلمين يمكنهم أن ينشروا حضارتهم فى العالم الآن بنفس السرعة التى نشروها سابقاً بشرط أن يرجعوا إلى الأخلاق التى كانوا عليها حين قاموا بدورهم الأول، لأن هذا العالم الخاوي لا يستطيع الصمود أمام روح حضارتهم".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق