الجنس والعنف والمخدرات أفيون الشعوب المضبعة

"إذا كان المقصود بالحداثة القضاء على مفهوم الأسرة، وعلى روح الواجب اتجاه الأسرة، والسماح بالمعاشرة الحرة بين الرجل والمرأة، والإباحية في طريق اللباس مما يخدش مشاعر الناس..إذا كان هذا هو المقصود بالحداثة، فإني أفضل أن يُعتبر الـمغرب بلدا يعيش في القرون الوسطى، على ألا يكون حداثيا" من كلام رجل الدولة الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله
من فرط النظر ننتهي إلى تحمل أي شيء، ومن فرط تحمل أي شيء ننتهي إلى التسامح اتجاه أي شيء، ومن فرط التسامح اتجاه أي شيء ننتهي إلى تقبل أي شيء، ومن فرط تقبل أي شيء ننتهي إلى المصادقة على أي شيء، هذه هي القاعدة الذهبية التي يتبعها الماسونيون وأزلامهم في جميع أرجاء الوطن العربي والعالم الإسلامي، لتدمير الأوطان والمجتمعات والأديان، ولـتأسيس على أنقاض ذلك الجمهورية العالمية أو النظام العالمي الجديد.
من أجل هدف الألفية هذا أضحى من أولويات الحزب الماسوني هدم القيم الإنسانية والديانات جميعها ما عدا اليهودية، وإفساد الأخلاق والضمائر والذمم، ونشر الإلحاد وفورة جنسية عارمة في البر والبحر والسماء، كما في البيت والشارع والمدرسة والإدارة، وتجريد الإنسان من كل قيمه ومبادئه، لدرجة جعله يتباهى ويفتخر بكشف عورته أمام الملأ سواء كان ذكرا أم أنثى، ومن تم تدمير الحكومات الشرعية، وزرع نيران الحقد والكراهية والبغضاء في كل المجتمعات حتى يتناحر أفرادها وطوائفها وأعراقها وقبائلها وحكامها وشعوبها، وإحداث صراع دائم وفتن وحروب فيما بينهم لا تنطفئ أبدا.
إن مخططات اليهود تلتقي جميعها في تجريد الإنسان من كل مشاعره النبيلة وعقائده الصالحة، وتعريته من كل قيمه وموروثاته الدينية والخلقية والوطنية والإنسانية، ودفعه إلى المباهاة بالآثام والشرور والكفر والإلحاد، الشيء الذي بدأنا نلمسه عن كثب في جميع الدول العربية والإسلامية، من خلال الكثير من العلامات والأمارات كفساد الأخلاق واندحار القيم، وخفوت صوت الدين في المجتمعات التي يُسَطَّرُ في دساتيرها بأن دين الدولة هو الإسلام،  وفساد مناهج التربية والتعليم التي لم تعد تفرخ غير الجهال وأشباه المتعلمين.
فإفساد الأفراد ثم المجتمعات يعتبر سلاحا سياسيا للسيطرة على الجنس البشري للحيلولة دون أن يفكر ويأخذ بزمام الأمور، لذا اخترع الماسونيون الأشرار الثلاثية الشيطانية: الجنس والعنف والمخدرات لتدويخ الناس وتضبيعهم  وإبطال صوت العقل والضمير لديهم، وأية انشغالات أخرى لديهم تخرج عن إطار هذا الثلاثية الماسونية الجهنمية.
ويرى بعض الباحثين أن ظهور الماسونية على مسرح الأحداث كان في القرن السابع عشر، غير أن هنالك فئة أخرى تعود بجذور الماسونية إلى عهد الحروب الصليبية التي بدأت في أواخر القرن الحادي عشر الميلادي، بل منهم من يعود بها إلى القرن الأول للميلاد ونسبتها إلى مؤسسها الأول 'هيرودس الثاني' والي الرومان على اليهود.
ومهما اختلفنا حول تاريخ ظهور الماسونية إلا أن الثابت الذي لا شك فيه هو وجود  إجماع بين علماء المسلمين والمثقفين من أبناء الأمة المخلصين لعقيدتهم، الثابتين على مبادئهم، في كون الماسونية جمعية سرية رهيبة هدامة من اختراعات اليهود الخبيثة التي تعتبر من أخطر وسائل الهدم والتخريب لمسخ بني الإنسان وتحويلهم إلى مجرد دمى وأدوات تحركها أصابع اليهود، وذلك من خلال تسخير معظم الهيئات والمنظمات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية والرياضية، إضافة إلى تسخير الصحافة ودور النشر والطباعة وجميع وسائل الإعلام  المرئية والمسموعة، واستغلال جميع مناحي الحياة الفنية من الغناء حتى المسرح مرورا بالسينما لنشر السموم الفتاكة القاتلة في المجتمعات البشرية.
لقد استطاعت الماسونية حتى الآن أن تتسرب بعمق في أحشاء أوروبا وآسيا وأمريكا وأن تفعل فيها فعلتها باختراق جميع المنظمات والمؤسسات الرسمية وشبه الرسمية، ولم يتبق لها إلا العالم الإسلامي الذي بدأت تقضمه من أطرافه ورأسه وأحشائه على مهل طرفا بطرف، في عد عكسي للكارثة النهائية الشاملة التي ستحول مجموع الكرة الأرضية إلى مجرد ماخور ضخم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق