دعاء إلى الله الكريم من طنجة إلى جاكرتا

اللهم احشرنا مع الفقراء والمساكين، ولا تدع للأغنياء من المترفين والمتفرعنين والطغاة والظلمة والمستبدين والفسدة المفسدين علينا سلطانا، ولا تجعل لهم أبدا علينا منة، اللهم يا ولي المظلومين ويا ناصر المستضعفين اجعل بيننا وبينهم برزخا يحول دون أن يلوثوننا بمادياتهم الخبيثة النتنة ومتاعهم الدنيوي الفاني، ويحول دون أن يدمروا أخلاقنا بفسادهم، ويحول دون أن يشيعوا فينا الفاحشة  بمكرهم وخبثهم وخيانتهم لله ورسوله حتى لا يخرجوننا عن ديننا، اللهم لا ترفع لهم راية واجعل من خلفهم آية، اللهم إنا نبرأ إليك منهم، فلا تسلط علينا بذنوبنا منهم ممن لا يخافك ولا يرحمنا، ولا تسلط علينا منهم من يخرجنا من عصمتك ويكلنا إلى أنفسنا.
اللهم اقسم ظهور كل الجبابرة القساة الآثمين الذين يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يقولون، من المنافقين والمنافقات والفاسدين والفاسدات، ممن يأكلون أكلا لـَمّاً أموال المستضعفين من اليتامى والمساكين وابن السبيل، الذين يتظاهرون بالطهر والصلاح والإخلاص والوطنية في العلن وينقلبون إلى خونة وبيادق بيد الأجانب، ويُمسخون وحوشا ضارية وبهائم فاحشة في الخفاء، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك حتى تجعل منهم عبرة للأنام، اللهم اجعل كل ما نهبوه من أموال سُحت وما تقاضوه من رشاوي لشراء صمتهم عن المظالم والظلمات، وما راكموه من ثروات حرام بدون وجه حق نارا  حامية تُكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم في الدنيا قبل الآخرة.
اللهم إليك نشكو ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على هؤلاء الظلمة الفسدة، أنت رب المستضعفين وأنت ربنا، فإلى من تكلنا إلى أعداء مكرة سواء من البعيدين منا  أو المندسين بينا من المغضوب عليهم والضالين الذين يتجهموننا ويهينون ديننا ونبينا، أو إلى هؤلاء الظلمة من بني جلدتنا الذين أخذوا بنواصي المستضعفين أخذا وبيلا، اللهم أنت حسبنا في كل من ظلمنا عن قصد، وفي كل من زيف وزور الحقائق أو ساعد على ذلك لهضم حقوقنا في أوطاننا، وفي كل من أذانا خفية أو جهارا نهارا، وفي كل من خَذَلَنَا من بعدما استمأناه، وفي كل خائن خان الأمانة وباع أوطاننا رخيصة من بعدما وثقنا به.
اللهم أنت حسبنا يا رب في كل من ساهم من قريب أو بعيد بشكل مباشر أو غير مباشر  في  جعلنا عرضة  لمختلف الإهانات والحكَرة اليومية من طرف أراذل وحثالات اليهود والنصارى في عقر ديارنا، اللهم اقسم ظهور كل من يواليهم ويعضدهم ويتملق إليهم ويسايرهم ويماشيهم ويساعدهم في مساعيهم التخريبية من بني جلدتنا، وحسبنا الله وكفى بالله حسيبا.
اللهم إنا نعود بك من منكرات الأعمال والأهواء والأدواء، ونعود بك من غلبة الدَّيْنِ وقهر الأعداء وشماتة الشامتين، اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرُّشْدِ، ونسألك قلوبا خاشعة وألسنة ذاكرة وعزائم ماضية ونفوسا لَوَّامَةً، اللهم ألهمنا رُشْدَنَا وقنا شر نفوسنا وبين حجتنا وثبتنا على الـحــــق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق