جلاء الحكمة والمعاني في شعر البيان

قال عبيد بن الأبرص الأسدي أحد فحول شعراء عصر ما قبل الإسلام:
كَفَى زَاجِــــــــــــــــراً لِلْمَـــــــــــرْءِ أَيَّامُ دَهْــــــرِهِ      تَرُوحُ لَهُ بِالــــوَاعِظَـــــــــــــاتِ وَتَغْتَـــــــدِي
إِذَا أَنْتَ طَالَبْتَ الرِّجَـــــــــــــالَ نَوَالَـهُــمْ      فَعُفَّ وَلاَ تَطْـــــلُبْ بِـجُهْـــــــدٍ فَتَـــنْكَدِ
وَلاَ تَأْمَلَنَّ وِدَّ امْــــــرِئٍ قَـــلَّ خَــــــــــــــــــيْرُهُ      وَلاَ تَكُ عَنْ وَصْلِ الصَّدِيقِ بِأَحْيَدِ
إِذَا أَنْتَ حَـمَّــلْتَ الـخَــــؤُونَ أَمَانَــــــةً      فَإِنَّكَ قَدْ أَسْنَــــــدْتَـهَا شَــــرَّ مُـــسْنَـــــــــدِ
وَلاَ تُظْهِـــــرَنَّ وِدَّ امْــــرِئٍ قَبـْـلَ خُـــبْرِهِ       وَبَعْدَ بَلاَءِ الـمَرْءِ فَاذْمُـمْ أَوِ إِحْـمَدِ

قال الأفوه الأزدي أحد فحول شعراء عصر ما قبل الإسلام وأحد حكمائه:
البَــــيْـــتُ لاَ يُـــبْـــــنَى إِلاَّ عَلَى عَــــــــــــمَــــــــــــــــــــــدٍ      وَلاَ عِمـَـــــــــــــــــــادَ إِذَا لَـمْ تُــــــــــــــــــرْسَ أَوْتَــــــــــــادُ
فَإِنْ تُـجْــــــــــــــمــَـــــــــــــــــعْ أَوْتَـــــــــــادٌ وَأَعْمِــــــــــــــــدَةٌ      يَوْماً بَلَـــــــــغُـــــــــــــــوا الأَمْـــــــــــرَ الَّذِي كَـــــــــادُوا
لاَ يَصْلُحُ النَّاسُ فَوْضَى لاَ سُـــــرَاةَ لَـهُـــمْ      وَلاَ سُــــــــرَاةَ قَوْمٍ جُهَّـــــــــــــــــالُـهُمْ سَــــــــــــــادُوا
تُهْدَى الأُمُورِ بِأَهْـلِ الرَّأْيِ مَا صَلُحَتْ      فَإِنْ فَسَدَتْ فَبِالأَشْـــــــــــــــــــــــــــرَارِ تَنْقَــــــــــــادُ
قال الإمام علي عليه السلام:
صُنِ النَّفْسَ وَاحْـمِلْهَا عَلَى مَا يُزِينُهَا      تَعِــــــشْ سَالِـماً وَالقَــــــــوْلُ فِيكَ جَـمِيلُ
وَلاَ تُـــرِيَنَّ النَّــــــــــــــاسَ إِلاَّ تَـجَمُّــــــــــــــــــــــــلاً      نَبَا بِكَ دَهْــــــــرٌ أَوْ جَفَـــــــاكَ خَـــلِيــــــــــــلُ
وَإِنْ ضَاقَ رِزْقُ اليَوْمِ فَاصْبِرْ إِلَى غَدٍ      عَسَى نَكَبَـــــاتُ الــــــــدَّهْرِ عَنْكَ تَزُولُ 
يـَـــعِــــــــزُّ غَـــنِيُّ النَّفْـــــــــسِ إِنْ قَــــــلَّ مَـــــالُهُ      وَيَفْــــنَى غَنِيُّ الـمَــــــــــــــــالِ وَهُوَ ذَلِــــيـــــــــلُ
وَلاَ خَـــــيْرَ فِي وِدِّ امْـــــــــــــــرِئٍ مُتَلَــــــــــــــوِّنٍ      إِذَا الرِّيحُ مَالَتْ مَالَ حَيْثُ تَـمِيـــــــلُ
جَوَّادٌ إِذَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْ أَخْذِ مـَــــالِهِ      وَعِنْدَ احْتِمَالِ الفَقْرِ عَنْكَ بَـخِيــــــلُ
فَمَا أَكْثَرَ الإِخْـــــــوَانَ حِينَ تَعُدُّهُـــمْ      وَلَكِنَّهُمْ فِي الــــــنَّـــــــائِبَــــــــــاتِ قَـــــــــــــلِيـــــــلُ
قال مؤيد الدين الأصبهاني المعرف بالطغرائي في العلم:
العِلْــــــــمُ أَشْـــــــــــــــــــــرَفُ شَيْءٍ قَالَهُ رَجُلٌ     مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عِلْمٌ لَمْ يَكُنْ رَجُلاَ
تَعَلَّــــــــــمِ العِـــلْــــــمَ وَاعْمَــــــلْ يَا أُخَيِّ بِهِ     فَالْعِلْمُ زِينٌ لِـمَنْ بِالْعِلْمِ قَدْ عَمِـــــــــلاَ
وقال أيضا:
العِلْــــمُ مُبْلِـــــغُ قَـــــــوْمٍ ذِرْوَةَ الشَّــــــــــــرَفِ     وَصَاحِبُ العِلْمِ مَحْفُوظٌ مِنَ التَّلَفِ
يَا صَاحِبَ العِلْمِ مَهْلاً لاَ تُدَنِّسُهُ      بِالْـمُوبِقَاتِ فَمَا لِلْعِلْـــــــــمِ مِنْ خَلَفِ
العِلْــــمُ يَـــرْفَــــــــــعُ بَــيْتاً لاَ عِمـَـــــــــادَ لَهُ      وَالجَهْلُ يَهْدِمُ بَيْتَ العِــــــزِّ وَالشَّرَفِ
وقال أيضا:
النَّاسُ مِنْ جِهَةِ التِّمْـــثَالِ أَكْـــــفَــــــاءُ      أَبُـــــــوهُــــــــــــمْ آدَمُ وَالأُمُّ حَـــــــــــــــــــــــــــــــوَّاءُ
فَإِنْ يَكُنْ لَـهُمْ فِي أَصْلِهِمْ شَــــرَفٌ      يُفَاخِــــــــــــرُونَ بِهِ فَالطِّــــــيـــنُ وَالـمَـــــاءُ
مَا الفَخْـــــرُ إِلاَّ لِأَهْلِ العِلْمِ إِنَّـهُــمُ      عَلَى الـهُدَى لِـمَنْ اسْتَهْدَى أَدِلاَّءُ
وَقَدْرُ كُلِّ امْــرِئٍ مَا كَانَ يُـحْسِنُهُ      وَالـجَـــــــاهِلُونَ لِأَهْـــــلِ العِلْمِ أَعْـــــدَاءُ
فَإِنْ أَتَـــيْتَ بِـجُــــــودٍ ذَوِي نَسَــــبٍ      فَإِنَّ نِسْــــبَــــــتَــــــنَا جـُــــــــــــــودٌ وَعَـــلْـــيَـــــــاءُ
فَفُزْ بِعِلْمٍ تَعِيشُ حَيّاً بِهِ أَبَــــــــــــــداً      النَّاسُ مَوْتَى وَأَهْلُ العِلْمِ أَحْيَـــــــــــــاءُ
قال أديب إسحاق في الكيل بمكاييل مختلفة:
قَتْـــــــلُ امْــــــــــــــــــرِئٍ فِي غَـــــــــــــــابَةٍ      جَـــــــــــــــــــــرِيـمَةٌ لاَ تــُــغْـــتـَــفَـــــــــــــــــرْ
وَقَـــــتـْــــــلُ شَـــــعْـــــــبٍ آمِــــــــــــــــنٍ       مَسْــــــــــــــــــــــــأَلَةٌ فِـــيــــهَا نَــــظَـــــــــــــــرْ
وَالـحَــــــــــــــــــــــــــــقُّ لِلْـــــقُــــــــــــــوَّةِ لاَ      يُعْـــــــــطَــــــاهَا إِلاَّ مَنْ ظَـــــــفَـــــــــــرْ
هَذِي حَالَةُ الــــــدُّنْيَا فَكُنْ      مِنْ شَــــــــــرِّهَا عَلَى حَــــــــــــــــــــــذَرْ
قال صفي الدين الحلي في الأدب:
اسْمَعْ مُـخَاطَبَةَ الجَلِيسِ وَلاَ تَكُـــنْ      عَــــــجِــــــــــــــلاً بِنُطْقِكَ قَلَّمَا تَتَفَهَّمِ
لَمْ تُعْطَ مَعَ أُذُنَيْكَ نُطْقاً وَاحِداً      إِلاَّ لِتَسْمَـــــــعَ ضِعْفَ مَا تَتَكَلَّــــــــمِ
وقال محمد الوطاط في الدنيا أيضا:
وَتَرُوحُ لَنَا الدُّنْيَا بِغَيْرِ الَّذِي غَدَتْ     وَتَـحْـــــدُثُ مِنْ بَعْدِ الأُمُـــورِ أُمُــــورُ
وَتَـجْرِي اللَّـــيَالِي بِاجْتِمَاعٍ وَفُـــــــــرْقَـــةٍ     وَتَـــــطْلُـــــــعُ فِيهَا أَنْـجُــــــــــــــــــمٌ وَتَــــغُـــــورُ
وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الدَّهْــــرَ بَانِي سُـــــرُورِهِ     فَقَدْ ظَنَّ عَــــجْــــزاً لاَ يَدُومُ سُــــــــرُورُ
وقال معاد العقيلي في الدنيا أيضا:
وَمَنْ يَأْمَنِ الــــــــدُّنْيَا يَكُنْ كَقَابِضٍ     عَلَى الـمَاءِ خَانَتْهُ فُرُوجُ الأَصَابِعِ
وقال ابن الوردي في الدنيا أيضا:
اطْــــــــــــــــــــرَحِ الـــــــدُّنْيَا فَمِنْ عَادَتِـهَا     تُخْفِضُ العَالِي وَتُعْلِي مَنْ سَفَــلْ
كَمْ جـَـــــهُولٍ بَاتَ فِيهَا مُـكْــــثِراً     وَعَلِيـــــــــمٍ مَاتَ مِــــنْـــــــــــهَا بِعِــــلَـــــــــلْ
كَمْ شُجَاعٍ لَمْ يَنَلْ فِيهَا الـمـُنَى     وَجَبَــــــــــــانٍ نَالَ غَـــــــايَاتِ الأَمَـــــلْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق