قمة الإهانة

"فَإِنْ ثَبِتَّ إِلَى أَنْ نَقْدِمَ عَلَيْكَ فَأَنْتَ نَصْرَانِيٌّ حَقِيقِيٌّ شُجَاعٌ، وَإِلاَّ فَأَنْتَ كَلْبٌ بْنُ كَلْبٍ"
                                               سلطان المغرب عبدالملك السعدي زمن الرجولة والشهامة مخاطبا ملك البرتغال 'سبستيان'
لاَ يَرْتَضِي الـــــذُّلَّ أَنْ يَنْـــــــزِلَ بِهِ أَبَــــــــــداً     إِلاَّ الـجَبَانُ الوَضِيـــعُ النَّفْسِ وَالشِّيَـــــمِ
وَلاَ يَقَــــــــرُّ عَلَى ضَيْـــــــــــمٍ سِــــوَى رَجُــــــلٍ     لَـمْ يَدْرِ مَا الـمَجْدُ فِي مَعْنَى وَلاَ كَلِمِ
في الوقت الذي تصدت فيه القوات العمومية بحزم وقوة زائدة عن اللازم لحراك الريف السلمي المشروع، الذي لم يطالب الدولة  سوى بتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقها، وتحقيق بعض المطالب الإجتماعية والإقتصادية والحقوقية الصرفة، والكف عن حُكَرة (المواطن) وإهانته، والكف عن ظلمه وقهره وهضم حقوقه، وشن حرب شعواء لا رجعة فيها على الفساد والمفسدين بجميع فئاتهم ورتبهم ومناصبهم، وتحقيق وضمان الكرامة والحرية والعدالة الإجتماعية لجميع المغاربة من طنجة إلى الكَويرة دون تمييز ودون كيل بمكاييل مختلفة، أطل علينا مؤخرا فيديو جد صادم يوضح بشكل جلي إلى أي مدى وصلت الحكَرة والإهانة وتمريغ كرامة المغاربة في الوحل في بلدهم يا حسرة.
فها هو ذا أحد العلوج يعنف (مواطنا) مغربيا في شهر رمضان الفضيل تحت مرأى ومسمع من الشرطة التي لم تحرك ساكنا وكأن المسكينة شلت يدها، وشلت أيدي جميع الحاضرين تبا لهم جميعهم، ويوم الجمعة  14 يوليو 2017 وجد شاب مغربي نفسه في مواجهة ثلاثة من شرطة السبليون العنصريين بمدينة تارخونا السبليونية،  فتهجم هؤلاء العنصريون كما هي عادتهم على هذا المغربي المستضعف الذي لا حامي ولا مجير له، واعتدوا عليه بحقد لا مثيل له ورموه بالرصاص بالرغم من توفره على أوراق الهوية والإقامة القانونية بإسبانيا، مما تسبب له بكسور في الجمجمة وانتفاخ في القلب، دخل على إثرهما في غيبوبة لمدة 48 ساعة لفظ بعدها أنفاسه الأخيرة.
وتذكرني هذه الوقائع الأليمة وهذا الذل المسلط علينا سواء كنا  داخل (وطننا) أو خارجه  بقول الشاعر عمران بن حطان "أسد علي وفي الحروب نعامة"،  فأين أنت يا يوسف بن تاشفين، لقد تجبر علوج اليهود والنصارى في بلدك، وأذلوا أعزة أهلها، وصالوا وجالوا في أرجائها، وعتوا فيها فسادا كبيرا لم يسبق له نظير، وَمَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الـهَوَانُ عَلَيْهِ رُبَّ عَيْشٍ أَخَفُّ مِنْهُ الـحِمَامُ (الموت).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق