قمة الإهانة

لاَ يَرْتَضِي الـــــذُّلَّ أَنْ يَنْـــــــزِلَ بِهِ أَبَــــــــــداً     إِلاَّ الـجَبَانُ الوَضِيـــعُ النَّفْسِ وَالشِّيَـــــمِ
وَلاَ يَقَــــــــرُّ عَلَى ضَيْـــــــــــمٍ سِــــوَى رَجُــــــلٍ     لَـمْ يَدْرِ مَا الـمَجْدُ فِي مَعْنَى وَلاَ كَلِمِ
في الوقت الذي تصدت فيه القوات العمومية بحزم وقوة لحراك الريف السلمي المشروع، الذي لم يطالب الدولة  سوى بتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقها وتحقيق بعض المطالب الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية الصرفة، والكف عن حُكَرة (المواطن) وإهانته، والكف عن ظلمه وقهره وهضم حقوقه، وشن حرب شعواء لا رجعة فيها على الفساد والمفسدين بجميع فئاتهم ورتبهم ومناصبهم، وتحقيق وضمان الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية لجميع المغاربة من طنجة إلى الكَويرة دون تمييز ودون كيل بمكايل مختلفة، أطل علينا مؤخرا فيديو جد صادم يوضح بشكل جلي إلى أي مدى وصلت الحكَرة والإهانة وتمريغ كرامة المغاربة في الوحل في بلدهم ياحسرة.
فها هو ذا أحد العلوج يعنف (مواطنا) مغربيا في شهر رمضان الفضيل تحت مرأى ومسمع من الشرطة التي لم تحرك ساكنا وكأن المسكينة شلت يدها، وشلت أيدي جميع الحاضرين تبا لهم جميعهم، وهو ما ذكرني بقول الشاعر عمران بن حطان "أسد علي وفي الحروب نعامة"،  فأين أنت يا يوسف بن تاشفين، لقد تجبر علوج اليهود والنصارى في بلدك وصالوا وجالوا في أرجائها، وعتوا فيها فسادا كبيرا لم يسبق له نظير، ومن يهن يسهل الهوان عليه رب عيش أخف منه الحمام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق