"إن كنت لا تتكلم العربية فاذهب إلى الجحيم"« If you still don’t speak arabic go to hell »

يقول المثل الشعبي المغربي "فْعَشّْنَا وُيْنَشّْنَا" أي ما معناه في عُشِّنَا وَيَنُشُّنَا، كما ينش المرء الذباب، ويُضرب المثل لمن يريد أن يفرض نفسه عليك في منزلك، وهذا المثل ينطبق تماما على الأجانب الذين يعيشون بين ظهرانينا أو يأتون لقضاء أوقات استحمامهم عفوا استجمامهم هنا في المغرب، إلا أنهم لاَ يَرْقُبُونَ فِينَا إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً، ويسعون  دائما إلى فرض لغاتهم وعاداتهم وممارساتهم المريضة علينا في وطننا، والحق يُقال أن الذنب ليس ذنبهم، بل ذنب تلكم الفئة من الجبناء من المغاربة الذين يسهلون لهم مأمورياتهم ويتواطؤون معهم في مماراستهم المذلة والمحطة بالكرامة مقابل أجر زهيد.
وإنه لمنتهى الوقاحة والإهانة والإعتداء الصارخ على كرامة ولغة شعب بأكمله من طرف "بريتيش ووركشوب"،  وهي إحدى المؤسسات التعليمية المختصة في تعليم اللغة الإنجليزية، التي  أقدمت في سابقة جد خطيرة على نشر إشهار صادم بكل المقاييس بقلب مدينة الدار البيضاء، بحيث يظهر في هذا الإشهار مجسم لإنسان يصوب مسدسا نحو رأسه وكُتبت تحته العبارة التالية:
"إن كنت لا تتكلم اللغة الإنجليزية..سير تموت"، وهي دعوة فجة ومقيتة  لكل من لا يتقن اللغة الإنجليزية أن ينتحر،
فهؤلاء الأقوام يريدون أن يفرضوا علينا الحديث باللغة الإنجليزية حتى في عقر وطننا، كي يبقى أسياد العرب والمسلمين من اليهود والنصارى على خاطرهم منبسطين منشرحين لا شائبة أو كلمة عربية تكدر صفو أجوائهم، فهل نحن مستعمرة تابعة للإنجليز أو المريكان؟؟ 
وفي كل الأحوال فمن المتعارف عليه في كل الديانات والقوانين والأعراف أن المسافر هو الذي عليه أن يتعلم لغة البلد الذي يسافر إليه وليس العكس. 
ولنقلب الصورة الآن، ولنتخيل على سبيل المثال أن معهدا مغربيا أو حتى عربيا لتعليم اللغة العربية بلندن، قام بنفس العمل المشين وتبث في قلب العاصمة لندن لوحة إشهارية كبيرة وكتب عليها:  
« If you still don’t speak arabic go to hell »
ترى كيف سيكون رد المجتمع البريطاني والحكومة البريطانية؟؟ وكيف سيكون عنذئذ موقف منظمات المجتمع الدوالي عفوا الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والبراغيث وباقي الحشرات؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق