جورج دولوري Georges Delerue الفنان الرومانسي الحزين


يعتبر الموسيقار الفرنسي 'جورج دولوري' Georges Delerue (1925-1992) من الملحنين الفرنسيين المرموقين المتخصصين في موسيقى الأفلام، قام خلال مسيرته الفنية بتلحين  أزيد من 300 مقطع للموسيقى التصويرية للأفلام.

حتى الطريق إلى جهنم غالبا ما يكون مفروشا بالورود


استرعى انتباهي خبر طريف يبين إلى أي مدى يمكن أن يصل مكر وغدر البشر، ويقول الخبر أن الزعيم الكوري الشمالي 'كيم جونغ أون' اصطحب معه مرحاضه الخاص ضمن وسائل أخرى في زيارته لسنغافورة من أجل ملاقاة رئيس الأمريكان 'دونالد ترامب' (الذي سكتت الصحافة التي ترى الأمور بعين واحدة عن مصير فضلاته هو الآخر) خلال القمة التي انعقدت بسنغافورة من أجل اقتلاع أسنان كوريا الشمالية النووية.
وفي الواقع أن اصطحاب المراحيض وكثير من الأغراض الأخرى خلال رحلات الكثير من الرؤساء والملوك والأمراء خارج أوطانهم هي أمور جاري بها العمل في الأعم، لتفويت الفرصة على أجهزة المخابرات للدول المتربصة على جمع فضلات أصحاب السعادة والفخامة والسمو، فهي تعتبر من أسرار الدولة التي يجب الحفاظ على سريتها، إذ من الممكن للمخابرات المناوءة أن تقوم بتحليلها في مختبراتها العالية التقنية في حالة الحصول عليها، ومن تم اكتشاف معلومات عن الحالة الصحية لأصحاب السعادة والفخامة والسمو، من خلال تشخيص حالة القولون والجهاز الهضمي بكامله ومعرفة الأدوية التي يتناولها هؤلاء، وكيفما تكونوا يولى عليكم.    

عندما يسود الفساد

أستيقظ في الصباح وأجد الفساد قد استيقظ باكرا وملأ الدنيا، أفتح حنفية الماء لغسل وجهي وأطرافي فيخرج منها الماء يهز أردافه بالرقص كالمخنث على نغمات الفساد، أتناول فطوري وأجد أن كل شيء فيه مغشوش ورديء ويهتف يحيى الفساد، ثم أغادر المنزل وما تكاد رجلاي تبرحه حتى يخرج الرؤساء والمدراء العامون للفساد مترجلين من التلفزيون وإذاعات الراديو المخنثة ويغلقون الباب من خلفي للتآمر علي وقت غيابي عن المنزل، ثم يتركونني وجها لوجه مع فساد الشارع.

ماهية العبودية لجبران خليل جبران

"الناس عبيد الحياة، وهي العبودية التي تجعل أيامهم مكتنفة بالذل والهوان، ولياليهم مغمورة بالدماء والدموع"
                                                                                                                                    جبران خليل جبران
شغل جبران خليل جبران الناس وما زال بأدبه وفنه وخياله المرهف الواسع، حتى صارت قراءة نصوصه تشبه الغوص في أعماق البحار لاكتشاف مكنوناتها لما تمثله مؤلفات هذا النابغة من قيم إنسانية عالمية نبيلة، وفكر حر، وأدب رفيع، وفن صادق، لذلك دأبتُ على قراءة جميع مؤلفاته منذ كنت في الصف الإعدادي، وأعدت قراءتها مرات عدة، ولم ينل لا التقادم ولا إعادة القراءة من تلك اللمسات السحرية والعواطف الجياشة التي تجتذبني إليها كل مرة أحسست فيها بأن الأرض تضيق علي بما رحبت، لأشعر بنفسي تحلق في الأعالي على إيقاعات سيمفونية الحياة في النبي، رمل وزبد، يسوع ابن الإنسان، أرباب الأرض، حدائق النبي، الموسيقى، المجنون، عرائس المروج، الأرواح المتمردة، البدائع والطرائف، مناجاة أرواح، الأجنحة المتكسرة، التائه، دمعة وابتسامة، العواصف والمواكب.

خبراء المناخ حول العالم يدقون ناقوس الخطر

أصبح من المحتمل أن كوكب الأرض مقدم على سنين عصيبة وأحداث خطيرة من حيث ارتفاع وَثِيرَةِ وَحِدَّةِ الكوارث الطبيعية، وهو ما دفع بخبراء المناخ من التحذير من العواصف والأعاصير العظمى والفيضانات المروعة والأمطار الطوفانية التي تصب من السماء كالأنهار، ودعوتهم الملحة لإنشاء درجة سادسة على مقياس سفير-سمبسون لتصنيف الأعاصير الذي طورة المهندس المدني 'هربرت سفير' وخبير الأرصاد الجوية 'بوب سمبسون' الأمريكيين سنة 1971، حتى يتسنى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأرواح باتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب، وحسب الخبراء فإن هذا المقياس المكون حاليا من خمس درجات تبعا لسرعة الرياح أصبح في الوقت الراهن متجاوزا ويجب تحيينه بإضافة درجة سادسة والاستعداد للأسوإ.

الاستبداد أصل لكل فساد


يسلب الاستبداد الراحة الفكرية، فيُضني الأجسام فوق ضناها بالشقاء، فتمرض العقول ويختل الشعور على درجات متفاوتة في الناس، ولهذا فإن الاستبداد يستولي على تلك العقول الضعيفة للعامة فضلا عن الأجسام فيفسدها كما يريد، ويتغلب على تلك الأذهان الضئيلة فيشوش فيها الحقائق بل البديهيات كما يهوى، فترى أنه قد قبل الناس من الاستبداد ما ساقهم إليه من اعتقاد أن طالب الحق فاجر، وتارك حقّه مطيع، والمشتكي المتظلّم مفسد، والنبيه المدقق ملحد، والخامل المسكين صالح أمين، وقد اتبع الناس الاستبداد في تسمية النصح فضولا، والغيرة عداوة، والشهامة عتوّا، والحمية حماقة، والرحمة مرضا، كما جاروه على اعتبار أن النفاق سياسة والتبجيل كياسة والدناءة لطفا والنذالة دماثة

إِيَّاكَ أن تَبْخَسَ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَتُعْلِي شَأْنَ نَفْسِكَ

قِيلَ لِأَمِيرِ الـمُؤْمِنِينَ عَلِي كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ فِي بَعْضِ الـحُرُوبِ: لَوِ اتَّـخَذْتَ الـخَيْلَ يَا أَمِيرَ الـمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: أَنَا لاَ أَفِرُّ عَمَّنْ كَرَّ، وَلاَ أَكُرُّ عَلَى مَنْ فَرَّ، وَالبَغْلَةُ تَكْفِينِي.
قَالَ الإِمَامُ عَلِي كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: خَفِ الضَّعِيفَ إِذَا كَانَ تَحْتَ رَايَةِ الإِنْصَافِ أَكْثَرَ مِنْ خَوْفِكَ القَوِيَّ تَحْتَ رَايَةِ الـجَوْرِ، فَإِنَّ النَّصْرَ يَأْتِيهِ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُ، وَجُرْحُهُ لاَ يَنْدَمِلُ، اخْتَرْ أَنْ تَكُونَ مَغْلُوباً وَأَنْتَ مُنْصِفٌ، وَلاَ تَـخْتَرْ أَنْ تَكُونَ غَالِباً وَأَنْتَ ظَالِـمٌ، زَمَانُ الـجَائِرِ مِنَ السَّلاَطِينِ وَالوُلاَةِ أَقْصَرُ مِنْ زَمَانِ العَادِلِ، لِأَنَّ الـجَائِرَ مُفْسِدٌ وَالعَادِلُ مُصْلِحٌ، وَإِفْسَادُ الشَّيْءِ أَسْرَعُ مِنْ إِصْلاَحِهِ، يَا عَجَباً للِنَّاسِ قَدْ مَكَّنَهُمُ اللهُ مِنَ الاقْتِدَاءِ بِهِ، فَيَدَعُونَ ذَلِكَ إلَى الاقْتِدَاءِ بِالْبَهَائِمِ.

خُلق الإنسان ليتعلم ويُبدع

"بعض الرجال يرون الأشياء كما هي ويتساءلون لماذا؟ أنا أحلم  بالأشياء كما لم تكن أبدا وأتساءل لما لا؟"
                                                                                          الكاتب المسرحي والناقد الأيرلندي جورج برنارد شو
ها أنذا جالس أفكر على قارعة طريق ممتد على امتداد البصر حتى لامس الأفق، وكلما مر إِنْسِيٌّ يسألني أهذا هو الطريق القويم، أُجيبه بأن لكل طريقه ومنهجه وأسلوبه، وليس هنالك وجهة نمطية موحدة يسعى إليها الجميع، فانظر بنفسك على ما أنت مُقدم عليه، إذ لا هادي ولا مرشد لك وسط أقذار هذا العالم السفلي إلا إرادتك الحرة، كي تتحمل تبعات ما سوف تجنيه يداك، فأنت وحدك المسؤول عن مصيرك ولا أحد غيرك.

ألم تسمع مدفع الإفطار؟

*قيل لأحد الحمقى: هل صمت رمضان ؟ أجاب نعم فقيل له: كيف؟ فأجاب: اجتمعنا نحن ثلاثون من الحمقى فتداعينا عليه كما تتداعى الأكلة على قصعتها وصمناه يوما واحدا.
*سمع بعض المغفلين أن صوم يوم عاشوراء يعدل صوم سنة، فصام إلى الظهر وأكل، وقال: يكفيني ستة أشهر.
*جاء أحدهم إلى فقيه وسأله: أفطرتُ يوما في رمضان فما المعمول؟ فقال له الفقيه: اقض يوما عوضه، قال: قضيتُه، غير أني في اليوم الموالي أتيتُ أهلى وقد صنعوا حلوى فاخرة فسبقتني يدي إليها فأكلتُ منها، قال له الفقيه: اقض يوما عوضه، قال الرجل: قضيتُه، غير أني في اليوم الموالي أتيتُ أهلي وقد صنعوا هريسة فسبقتني يدي إليها، فقال له الفقيه: أرى ألا تصومَ بعد اليوم إلا ويدك مغلولة إلى عنقك.

من الاستعمار إلى الاسـتحـمار مرورا بالاستبغال

" لا تلوموا العربية ولوموا أمة ركضت إلى الدعة- قبح الله الدعة- ثم قعدت"
                                                                                                                 محمد بن تومرت الموحدي
إنني بتطرقي لهذا الموضوع لا أقر بالانغلاق على النفس ولا أدعو لعدم التسامح وعدم التواصل مع الآخرين، ولا أحمل ضغينة أو كرها للغة أو ثقافة ما على وجه الأرض أيا كان منشؤها وأصلها، بل أقر وأحث بإلحاح على أن المرء في هذا العصر مُطَالَبٌ أكثر من أي وقت مضى بإتقان أكثر من لغة حتى ولو تعلم لغة الأعداء، إنما ألخص موقفي في مقولة المهاتما غاندي: "أريد أن تعبر كل ثقافات الأرض بيتي متى شاءت ذلك، لكنني أرفض أن أبلل ولو قدمي بواحدة منها".

الـمُرُوءَةُ لَا يُدْرِكُهَا الوَغْدُ الوَضِيعُ ذُو الدَّنَاءَةِ وَالْـخَنَا

ابن الوردي في حكم رائعة من تجارب الحياة:
لَيْسَ مَـنْ يَقْطَعُ طُـــــــرُقـاً بَطَــــــــــــلاً      إِنَّـمَـــــــا مَـنْ يَـتَّــــــــقِــــي اللهَ البَطَـــــــــــلْ
اطْـــــــــرَحِ الــــــــدُّنْيَا فَمِنْ عَــــــــادَاتِـهَا      تَـخْفِضُ العَالِي وَتُعْلِي مَنْ سَفَلْ
عِيشَـــةُ الـــــــرَّاغِبِ فِي تَـحْصِيــــلِــهَا      عِيشَـــــةُ الـجَــــــاهِــلِ فِيهَـا أَوْ أَقَـــــلْ
كَـمْ جَهُـــــــــــولٍ بَاتَ فِيهَا مُكْــثِراً      وَعَلِيـــــــمٍ بَاتَ مِنْهَـا فِـي عِــــلَـــــــــــلْ
كَمْ شُجَـاعٍ لَـمْ يَنَلْ فِيهَا الـمُنَى      وَجَبَــــــــانٍ نَــــالَ غَـــــــايَاتِ الأَمَــــــــلْ
لاَ تَقُــــلْ أَصْـلِي وَفَصْــلِي أَبَـــــــــــداً      إِنَّـمَا أَصْــلُ الفَـــــتَى مَا قَدْ حَصَـلْ
قِيمَـــــــــةُ الإِنْسَــــــــــــانِ مَا يُـحْــــسِنُـــهُ      أَكْثَـــــــــرَ الإِنْسَـــــــــانُ مِنْهُ أَوْ أَقَـــــــــلْ
بَيْنَ تَبْـــــــذِيـــــــرٍ وَبـُـــــخْــــلٍ رُتْــــــــبَـــــــــــةٌ      وَكِـــــــــلاَ هَــــــــــذَيْنِ إِنْ زَادَ قَـــــــتَــــــــــــلْ
قَصِّرِ الآمَــــــــالَ فِـي الـــدُّنْيَا تَفُـــــــزْ      فَــدَلِيـلُ العَقْــلِ تَقْصِـــــيرُ الأَمَـــــــــلْ
إِنَّ مَنْ يَطْـلُــــبُـــهُ الـمَــــــــوْتُ عَــــــلَى      غِـــــــــــرَّةٍ مِنْـهُ جَـــــــدِيرٌ بِالـــــــــــوَجَــــــــلْ
لاَ يـَغُــــــرَّنَّــــــكَ لِـــــيــــــــنٌ مِـنْ فَــــــــــــــتَى      إنَّ لِلْحَــــــيَّــــــــــــــاتِ لِــــيــنـاً يُـعْــتَــــــــــــزَلْ

عندما يموت النبل الداخلي في الإنسان


الإنسان بحر..
يُخلق الإنسان بحرا عظيما تصطخب أمواجه ولا تتوقف عن الحركة، والبحر نقاء رائع لا نهاية له، فهو رياح ربيعية منعشة، واضطراب مسكر، والبحر هو الكيان الوحيد النقي في كيانات الكون، وأي تلوث يلحق بالبحر أو يُلقى فيه يتحول بفضل الملح إلى نقاء، والبحر سطح وقاع وتيارات قاع ومياه باردة ومياه دافئة، وجزر مرجانية ولآلئ وذهب ونبل يرتطم أحيانا بالصخور، وسفن غريقة وصراع بين أسماك القاع المظلم، هذا هو الإنسان أو هذا هو أصل الإنسان.

كيف انهزم المسلمون نفسيا حتى تداعت عليهم كل الأمم

"إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ" سورة الرعد آية 11
الحديث عما آلت إليه أحوال المسلمين في العصور المتأخرة حديث ذو سجون، لدرجة أني أشعر أحيانا بالحيرة وأكاد لا أصدق المصاب الجلل الذي ضرب هذه الأمة في مقتل، فتتدافع الأفكار في رأسي للخروج دفعة واحدة للتعبير عما يجيش بخاطري، إلا أنها جميعها تصرخ وتصيح بكل ما أوتيت من قوة بلسان واحد: كيف لأمة كان يُضرب بها المثل في العلوم الدينية والدنيوية أن تصل اليوم إلى ما آلت إليه من انحطاط وتقهقر ودونية حضارية، وتخلف على جميع الأصعدة الاجتماعية والسياسية والعلمية والثقافية والاقتصادية والعسكرية.
فما هي الأسباب التي كانت وراء ذلك؟  من خلال هذه التدوينة تحاول ضفاف متوهجة أن تسرد البعض من هذه الأسباب الرئيسية التي كانت وراء انحطاط وتقهقر المسلمين، مستشهدة برأي علماء ومفكرين من أبناء الأمة الأوفياء البررة لعقيدتهم ودينهم قبل أوطانهم القطرية، وهي كالتالي:

من همه جمع الأموال لا يعبأ بالرجال

وَأَصْبَحْنَا لَنَا دَارٌ كَجَنَّاتٍ وَفِرْدَوْسِ            وَأَمْسَيْنَا بِلاَ دَارٍ كَأَنْ لَمْ نَغْنَ بِالْأَمْسِ
                                                                         المستعصم آخر حكام بني العباس
يحكي المؤرخ الفارسي رشيد الدين فضل الله الهمذاني في كتابه 'جامع التواريخ' أن هولاكو بعد استسلام وسقوط بغداد أرسل إلى الحاكم العبَّاسي المستعصم يقول له أنَّه حُرٌّ في الخُروج أو البقاء داخل المدينة، لكنَّ جيش المغول لن يُبارح الأسوار حتَّى يخرج سُليمان شاه وركن الدين الدوادار، فخرجا إليه، إلَّا أنَّ المغول طالبوهما بِالعودة والخُروج مع أتباعهما من الجُنود، ففعلا وخرج معهُما عساكر بغداد مُستسلمين، ولـمَّا كانت أعداد الـمُستسلمين كبيرة جدًا، قسَّمها المغول لِمجموعاتٍ من أُلوفٍ ومئاتٍ وعشراتٍ وذبحوهم جميعًا.

كيف تصبح بطلا مثل رامبو بدون معلم

"القديس رامبو المتحضر الطيب يرسل الخبز من السماء مدرارا على رؤوس الجوعى من المسلمين الحفاة العراة في باكستان، ويشوي إخوانا لهم على مرمى حجر منهم بقنابله الموجهة الذكية شي الخرفان في أفغانستان" ضفاف متوهجة
"القديس رامبو المتحضر الطيب يعلن جهارا نهارا الاعتراف يوم الأربعاء  دجنبر  2017  بالقدس المحتلة كعاصمة لعصابات الكيان الصهيوني العنصري المجرم، ويقوم  بالإشراف على افتتاح سفارته أو مستوطنته يوم 18 ماي 2018،  لأنه يدرك جيدا بأنه لا يفل الحديد إلا الحديد، والمسلمون في زمن المهانة والخزي والذل الحالي ليس بيدهم غير القديد وعبارات الاستنكار والشجب والتنديد عوض الحديد"  ضفاف متوهجة 
إنسان متحضر، حداثي وأنيق، لكنه ثرثار، له قوة جبارة خارقة تهزم كل خصومه من الأقربين والأبعدين كما دأبت سينما هوليود على تصويره للعالم افتراءً، لا يخشى في الله لومة لائم في إفناء شعوب وقبائل بأكملها، لمجرد أنها لا توافقه هواه وقيمه وأفكاره ومعتقداته المنبثقة من وحي الرب حسب ادعائه، ولا يتوانى لحظة واحدة في الكبس على الزر الأحمر المعلوم لمحو شعب من الخريطة لمجرد أنه لا يوافقه هواه.

العولمة في خدمة الأوليغارشية والنخب وطحن الشعوب


من المحزن جدا والمؤسف للغاية أن يتخلى 96 % من البشر على كوكب الأرض عن حريتهم وإنسانيتهم واستقلاليتهم للعولمة، ليصبحوا مجرد عبيد وأحياء أموات مستهلكين لقجاقل التكنولوجيا وسموم المواد الغذائية المعلبة لكبرى الشركات الرأسمالية التي تمتص عرقهم عن طريق اللصوصية المقننة، ومن تم غسيل أمخاخهم غسلا غاية في المكر والدهاء بكرة القدم، والمهرجانات، و(نجوم) الغناء والسينما، والبيتزا، ودجاج الكنتاكي، ووجبات الماكدونالدز، والكوكاكولا، وارتداء الجينز المقطع من تحت المؤخرة والركب والأفخاد، وقصات الشعر الشاذة، وامتلاك المزيد من الحواسب، والهواتف المحمولة، والأيفونات واللوحات المربوطة جميعها بالأنترنت ربط الجنين بالحبل السري، والتطلع للسفر إلى الخارج والعودة بسيارة فخمة فارهة ورصيد بنكي سمين لشراء أي شيء جامد أو يدب على وجه الأرض، وكل ذلك يتم وفق صياغة ورؤية وقيم عالم القطب الواحد.

القضية الفلسطينية تدخل مرحلة جد خطيرة وحاسمة

"تذكروا أيها المسلمون جيدا تاريخ 14 ماي 2018  وإسم دونالد ترامب، فورب الكعبة لسنا أحرارا البتة ما دامت فلسطين محتلة، والذل الأكبر في نهاية المطاف هو حين لا نعود عارفين لمعنى الذل كما قال سي المهدي المنجرة رحمه الله."ضفاف متوهجة
"أعود بسعادة بالغة للقدس، ويشرفني الانضمام إلى الوفد الموقر الذي يمثل الرئيس ترامب وإدارته والشعب الأمريكي في الحفل العظيم لإحياء ذكرى استقلال إسرائيل، وافتتاح سفارتنا الجديدة بالقدس." إيفانكا ترامب

هذا كل ما تبقى من فلسطين بعد 70 عاما على النكبة

هَرِمَ النَّاسُ وَكَانُوا يَرْضَعُونْ
عِنْدَمَا قَالَ الـمُغَنِّي عَائِدُونْ
يَا فَلَسْطِينُ وَمَا زَالَ الـمُغَنِّي يَتَغَنَّى
وَمَلاَيِينُ اللُّحُونْ
فِي فَضَاءِ الجُرْحِ تَفْنَى
وَاليَتَامَى مِنْ يَتَامَى يُولَدُونْ
يَا فَلَسْطِينُ وَأَرْبَابُ النِّضَالِ الـمُدْمِنُونْ
سَاءَهُمْ مَا يَشْهَدُونْ
فَمَضَوْا يَسْتَنْكِرُونْ
وَيـَخُوضُونَ النِّضَالاَتِ 
عَلَى هَزِّ القَنَانِي
وَعَلَى هَزِّ البُطُونْ
عَائِدُونْ
وَلَقَدْ عَادَ الأَسَى لِلْمَرَّةِ الْأَلْفِ
فَلاَ عُدْنَا وَلاَ هُمْ يـَحْزَنُونْ!
                                           عائدون لأحمد مطر
1916 : تفاهم سري بين فرنسا وبريطانيا وبمباركة روسيا على اقتسام العراق وبلاد الشام لتحديد مناطق النفوذ بينهما بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية إثر هزيمتها في الحرب العالمية الأولى.
02 نونبر 1917: وعد بلفور بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، التي كانت آنذاك مع بلاد الشام جزءا لا يتجزأ من الإمبراطورية العثمانية.
03 فبراير 1922: موافقة عصبة الأمم على إدخال فلسطين تحت الانتداب البريطاني.

سَطْوَةُ العُلُوجِ وَرَقْصُهُمْ فَوْقَ جَسَدِ الأَُمَّةِ الـمَفْلُوجِ

وَكَمْ عِنْدَ الـحُــــكُومَةِ مِنْ 'رِجَالٍ'       تـَــرَاهُـــمْ سـَــــــــــادَةً وَهُــــمُ العَـــــبِيـــــــــــدُ
كِــــــــلاَبٌ لِلْأَجَــــــانِبِ هُمْ وَلَكِنْ       عَلَى أَبْنَاءِ جِــــــــلْــدَتِـهِــــمْ أُسُــــــــــــودُ
مَتَى شَفِقَ القَوِيُّ عَلَى ضَعِيـــــفٍ       وَكَيْفَ يُعَاهِــــــدُ الـخِـــرْفَانَ سِيــــــــدُ
وَلَكِنْ نَحْنُ فِي يَـــــدِهِمْ أُسَـــــــــارَى       وَمَا كَــتَــبُوهُ مِنْ عَــــهْـــدٍ قُــــيـُـــــــــــــــودُ
أَمَا وَاللهِ لَـــــوْ كُـــــــــــــنَّـــــا قُـــــــــــــــــــــــرُوداً       لَـمَا رَضِيَتْ قَـــــرَابَتَنَا القُــــــــــــــــــــــرُودُ
                                                                                       معروف الرصافي                    
Résultat de recherche d'images pour "‫العزة‬‎"
قال أبو جعفر الشِّيبَاني أتانا يوماً أبو مَيَّاس الشاعر ونحن في جماعة فقال: ما أنتم فيه...وما تَتَذَاكَرُونَ؟ قلنا: نَذْكُرُ الزَّمَانَ وفَسَادَهُ قال: كَلاَّ، إِنَّمَا الزَّمَانُ وِعَاءٌ، وَمَا أُلْقِيَ فِيهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ كَانَ عَلَى حَالِهِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
أَرَى حُـــلَـــلاً تُصَانُ عَلَى أُنَاسٍ      وَأَخْــــــلاَقاً تُـــــــــدَاسُ فَمَا تُصَانُ
يَقـُــــــولُونَ الــــــــــزَّمَانُ بِهِ فَسَـــــــــــادٌ      وَهُمْ فَسَدُوا وَمَا فَسَدَ الزَّمَـــانُ