كيف حولت الرأسمالية الربوية جميع البشر إلى قطيع من العبيد

"الرأسمالية ستجعل كل الأشياء سلعاً: الدين الفن والأدب، وستسلبها قداستها"  كارل ماركس
البروفسور فالنتين كاتاسونوف Valentin Katasonov (1950-     ) خبير اقتصادي روسي متمرس، وعلى اطلاع واسع على دواليب ودهاليز الاقتصاد العالمي ومؤسساته، حاصل على درجة الدكتورة في الاقتصاد، وهو أستاذ في قسم موسكو في معهد الدولة للتمويل الدولي، وعضو مراسل في أكاديمية العلوم الاقتصادية والتجارية، شغل منصب مستشار لدى الأمم المتحدة في الفترة (1991-1993)، ثم شغل منصب عضو في المجلس الاستشاري لرئيس البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير في الفترة (1993-1996)، وأخيرا شغل منصب رئيس قسم العلاقات الدولية في وزارة الخارجية الروسية في الفترة (2001-2011)، من مؤلفاته القيمة:
-كتاب 'استعباد العالم' الذي يؤرخ فيه كاتاسونوف للرِّبا وكيف انتشر كالوباء في كل ركن من العالم، ولدور اليهود الكبير والحاسم في هذه المهنة القديمة التي ترجع إلى العصر البابلي، كما يوضح من خلاله عن كيفية تحول الرِّبا إلى ما يشبه العقيدة والنهج السياسي والفكري، مما أتاح  للمرابين اليهود من كسب المال بسرعة وبمقادير كافية من الأرباح، وجعلهم يتخلون عن الاشتغال بأية مهن أخرى، وتكريس أنفسهم للطقوس الدينية اليهودية، وفي هذا الصدد يقول عالم الاجتماع والاقتصاد الألماني فيرنر سومبارت Werner Sombart(1863-1941): "كان اليهود وديانتهم الأب الروحي للرأسمالية، والرأسمالية المعاصرة في جوهر الأمر ليست إلا ما انبثق عن الروح اليهودية"، وقال  أيضا في هذا الصدد الفيلسوف والمؤرخ وعالم الاجتماع والاقتصاد الألماني من أصل يهودي كارل ماركس Marx Karl  (1818-1883): "لقد حرر اليهودي نفسه على الطريقة اليهودية، لم يحرر نفسه بأن استحوذ على السلطة المالية فقط، بل وبأن صارت الأموال سلطة عالمية من خلاله وبدونه، عمليا صارت روح اليهودية روحا عملية للشعوب المسيحية، لقد حرر اليهود أنفسهم بقدر ما صار المسيحيون يهوداً.
-كتاب 'من العبودية إلى العبودية' الذي يكشف فيه المؤلف عن خفايا الاستعباد اللاشعوري الحديث، حيث يوضح على أن لا فرق بين العبودية التملكية القديمة وعبودية الديون للرأسمالية الحديثة المرتبطة باستعباد الناس عن طريق القروض الربوية الممنوحة، وهي عبودية أكثر قسوة من العبودية القديمة، فالرأسمالية الحديثة تسعى إلى تحويل المجتمعات البشرية الحديثة إلى مجرد قطعان بهيمية، يصير فيها الإنسان  مجرد روبوت بيولوجي لا يشغل باله إلا ثلاثة أشياء في حياته، أولها الحصول على المتاع بمقابل مالي وهو ما يسمى بالعبودية الاستهلاكية، ثانيها الجشع وجمع المال حتى يحمل إلى المقابر، وثالثها هو الشعور بالخوف، ومن خلال هذه الأمور الثلاث يمكن لأصحاب رؤوس الأموال أن يفعلوا بقطعان العبيد في العصر الحديث ما يشاؤون وفقا لما يحددونه لأنفسهم من أهداف، ومن لا زال يظن نفسه أنه إنسان حر ذو كرامة وسط كل هذه السوق الربوية العالمية فلا شك أنه واهم ومخدوع.
في الحوارين التاليين اللذين أجرتهما فضائية روسيا اليوم في برنامج رحلة في الذاكرة مع البروفسور الروسي فالنتين كاتاسونوف يتم تشريح دقيق ومركز لجذور الرأسمالية الربوية، وفضح أربابها وعرابيها وراعيها، مع إلقاء الضوء على تطورها على مَرِّ عصور التاريخ:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق